حبيب لبان لـ «الشعب»:

كرة اليد تتطلّع إلى مستقبل واعد

فؤاد بن طالب

لا يختلف اثنان على أنّ حبيب لبان واحد من رجال الرياضة الجزائرية وكرة اليد بصفة خاصة، بعدما مارسها كلاعب وكأمين عام للاتحادية، واليوم أصبح يشغل منصب رئيس الاتحادية الجزائرية لرياضة كرة اليد، وتحدث في هذا الحوار الساخن عن الخطوط العريضة للبرنامج الذي أتى به قصد النهوض بالكرة الصغيرة، والتي يأمل أن يخرج بها إلى برّ الأمان.

- الشعب: كيف تقيّم عمل الطاقمين الإداري والفني خلال الشّهور القليلة الماضية؟
 حبيب لبان: أعتقد أنّنا دخلنا امتحانا صعبا وحاولنا كطاقم إداري وفني خلال الشهور القليلة أن نضع النقاط على الحروف، خاصة من الناحية التنظيمية للاتحادية، وقد بدأنا في وضع القطار على السكة وهو يسير تدريجيا في الإطار المنظم والصحيح، أي أنّ الاتحادية بدأت تسترجع هيبتها من حيث التنظيم الداخلي والخارجي والعمل المنجز والمتواصل يقودنا الى التفاؤل.

- وماذا عن الجانب التّقني لـ«الخضر»؟
 لقد انتدبنا مدرّبا فرنسيا (ألان بورت)، وقد بدأ في وضع خريطة عمل تقنية عالية المستوى، وهو تحضير النخبة الوطنية للبطولة الإفريقية القادمة بتونس، إضافة إلى إعداد رزنامة تحضير خارج الوطن للفريق الوطني في فرنسا ورومانيا.

-  أنت كمسؤول وكرياضي في هذه اللعبة، ماذا لمستم من المدرب آلان بورت من خلال العمل التقني الذي يقوم به؟
 من خلال معرفتي وتجربتي في المجال التقني لهذه اللعبة، إلى غاية اليوم أثبت أنه تقني متميز، وهذا ما أكده في تربص فرنسا الذي سمح له تجريب العديد من اللاعبين، وقد ظهر خلال هذا التجمع عدة بوادر إيجابية خاصة الجانب الفني لدى اللاعبين الذين تناغموا مع بعضهم، سواء الجدد منهم أو القدامى، وبالتالي فإن الناخب الوطني استطاع في وقت وجيز أن يقف على المستوى الفني الحقيقي للتوليفة الوطنية، المهم في كل هذا وذاك هو أن الناخب الوطني له دراية وافية بكرة اليد القارية.

-  أين سيكون التّربّص القادم؟
 عمل الجهاز الفني متواصل ولم يتوقف، والتربص القادم سيكون هنا في الجزائر من 5 إلى 8 ديسمبر 2019 بمدينة بوسماعيل ويشمل المحليين فقط. بينما التربص الثاني سيكون في بولونيا ويضم كل لاعبي المنتخب الوطني من 12 إلى  23 ديسمبر، وسيكون مشفوعا بلقاءات ودية بحضور كل التعداد، ومنهم الذين ينشطون في أوروبا لأن هدفنا من كل هذه التربصات هو تكوين توليفة قوية يمكنها أن تتنافس على اللقب القاري بتونس، والبطولة العالمية القادمة.

- كيف تلوح لك مجموعة الجزائر في الموعد القاري؟
 حسب رأيي، مجموعة متوازنة ما بين المنتخبات الأربعة فنيا، والأمر يتعلق بفريق الكونغو الذي قابلناه في مناسبات سابقة، أيضا المغرب..ولدينا فكرة شاملة على هذا المنتخب، بينما زامبيا ليس لدينا عليها معلومات كبيرة، وسنلعب ضده في أول حوار في هذه البطولة، ويجب أن ندخل هذه المباراة بنية الفوز، لأن هدفنا الأول في هذه المجموعة هو احتلال المرتبة أولى حتى لا نقابل المنتخب التونسي في الدور الثاني الذي سيكون ساخنا بين الفرق المتأهلة، وكل المنتخبات تسعى للوصول إلى بطولة العالم التي ستحتضنها مصر.
وأؤكّد من هذا المنبر أنّ المنتخب الوطني في صحة جيدة، وبين أيدي آمنة إداريا وتقنيا، والناخب الوطني آلان بورت عرف كيف يخرج بالمنتخب إلى برّ الآمان.

-  وماذا عن منتخب الإناث؟
 أعتقد أنّ منتخب الإناث جيد، ويجب مرافقته وإعطائه الإمكانيات المتاحة حتى يظهر أكثر قوة في المحافل القارية القادمة.

-  كيف ترى كرة اليد الإفريقية؟
 كرة اليد الإفريقية تطوّرت لدى البعض، خاصة لدى الإناث لأن أغلب اللاعبات في وسط المنتخبات الإفريقية تنشطن خارج قواعدهن ما جعل مستواهن عاليا، وعليه فنحن في الجزائر مجبرون على العمل بأكثر احترافية مع هذه الشريحة من اللاعبات، وحتى اللاعبين حتى يمكننا الظهور بوجهنا المنتظر في المحطات القادمة.

- غياب الأندية الجزائرية عن المشاركة القارية، ماذا تقول؟
 منذ تسع سنوات ولا فريق من الأندية الجزائرية شارك في البطولة الإفريقية لأن كرة اليد تغيرت كثيرا سواء عند التونسيين أو المصريين أو أنغولا وفرق أخرى، ولذلك فنحن في الجزائر يجب أن نقف مع أنديتنا، ومع المنتخب حتى نحقق نسبة كبيرة من النجاح، وهذا لا يأتي إلا بتضافر الجهود وتوفير بعض الإمكانيات للأندية حتى تعود إلى أيام زمان نجاح الكرة الصغيرة.

- يقولون إنّ أي مهمّة نجاحها هو التكوين، ماذا تقول عن رياضة كرة اليد حاليا في الجزائر؟
 حقيقة بالتكوين تخلق المعجزات، والرياضة بصفة عامة  وكرة اليد بصفة خاصة لا تظهر أمام الجماهير قوية إلا بالتكوين، وحاليا نحاول أن نغوص في مجال التكوين وهذا دورنا كاتحادية لاختيار الفريق الأحسن والإعداد للمحطات القادمة لأن اللعبة تطوّرت والعمل والاستمرارية والمتابعة للفئات الشبانية هو أهم شيء للعودة بكرة اليد إلى مكانها الطبيعي.

- كيف تتوقّع مستقبل كرة اليد الجزائرية مقارنة بالسّبعينات؟
 إذا رجعنا إلى الماضي القريب فيجب أن نتذكّر كبار الرياضيين الذين خرجوا من الإصلاح الرياضي وهم كثيرون، لأنّ كل الفرق 1976 تعتبر محترفة، لأنّها كانت تعيش وضعية استقرار، وهذا ما جعل نتائج الأندية والنخبة الوطنية ممتازة، أما اليوم فالأمور تغيرت ولا مجال للمقارنة لكن رغم هذا فأنا متفائل بعودة الكرة الصغيرة إلى مكانتها الحقيقية في المستقبل القريب.

- كيف تتوقّع نتائج الخضر في بطولة إفريقيا جانفي 2020 بتونس؟
 أعتقد أنّ التنافس سيكون شديدا غير أنّ تونس سيكون لها حظ أوفر في هذه البطولة، وحتى مصر وأنغولا غير أنّ حظوظ المنتخب الوطني تبقى قائمة، وهدفنا الحصول على مرتبة مؤهّلة لبطولة العالم.

- كيف يكون جلب التّدعيم المادي في نظركم؟
 التدعيم المادي لا يأتي هكذا بل هناك إستراتيجية واضحة، وهو إعداد المنتخب الأول بدنيا وفنيا مع تسجيل النتائج الإيجابية لأن بها يمكن أن تجلب المموّلين وأمور أخرى، وعليه فنحن حاليا مركّزين على المنتخب الأول، دون نسيان المنتخبات الأخرى، ولذلك فالاتحادية مجبرة على مواكبة المنتخب الأول، وأيضا الأندية ومنتخبات الفئات الصغرى.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020
العدد18264

العدد18264

الجمعة 29 ماي 2020
العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020