فضيل مغارية لـ «الشعب»:

القرعـة رحيمة بنـا ... والعائق الوحيد أرضية الميدان

حاوره : محمد فوزي بقاص

اتصلنا بصخرة الدفاع الأسبق للمنتخب الوطني «فضيل مغارية»، الذي تحدث لنا عن قرعة التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال قطر 2022 وحظوظ الخضر فيها لاقتطاع تأشيرة التأهل إلى الدور الفاصل، في هذا الحوار :

الشعب : أفضت قرعة التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2020 إلى وقوع الجزائر رفقة (بوركينافاسو، النيجير وجيبوتي) في نفس المجموعة، ما تعليقك ؟
فضيل مغارية : قرعة التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال قطر أنصفتنا بالوقوع مع منتخبات الحمد لله في متناول المنتخب الوطني الجزائري بطل إفريقيا، حيث تفادينا كبار القارة في هذه القرعة ويمكن القول أن لدينا منافسا قويا واحدا في هذه التصفيات يتعلق الأمر بمنتخب بوركينافاسو صاحب التصنيف الثاني وهو المنتخب الوحيد الذي يملك لاعبين معروفين على الأقل على الساحة القارية ونشط نهائي 2013 كما أنه بلغ نصف نهائي العرس القاري سنة 2017، لكن ورغم ذلك لا يملك لاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية وتاريخ المواجهات في صالح الجزائر بما أننا خضنا معهم 20 مقابلة فزنا في 9 مباريات وانهزمنا في 6 أخرى وتعادلنا في خمس لقاءات، آخر مواجهاتنا مع البوركينابيين كانت في التصفيات المونديالية لسنة 2014 والتي تأهلنا فيها على حساب الخيول لمونديال البرازيل من هدف «مجيد بوقرة»، أما بالنسبة لمنتخب جيبوتي فهو يشارك لأول مرة في تاريخ في هذه التصفيات وهو بلد لا يملك تقاليد عريقة في كرة القدم بدليل أنه لم يتأهل في أي مناسبة لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا، ومنتخب النيجر منتخب هو الآخر جد متواضع رغم أنه في السنوات الأخيرة بدأ يعمل على غرار كل المنتخبات الإفريقية، كل الأمور في صالحنا في التصفيات المونديالية وسيكون عائقنا الوحيد هو أرضية الميدان لأنهم لا يملكون ملاعبا في المستوى وستعيق تقديمنا للعب الجميل مثلما هو الأمر في كل تنقلاتنا إلى أدغال إفريقيا، مشكل الخضر الوحيد في إفريقيا حاليا هو أرضيات الميدان، وعندما لعبنا في ملعب ليل ضد منتخب كولومبيا قدمنا أداء راقيا وفزنا بالنتيجة والأداء نظرا لجودة الأرضية، في السابق كنا نتخوف من تنقلات المنتخب لخوض المباريات القارية بسبب الرطوبة والمناخ والأرضية، لكن الآن نملك منتخبا مخضرما في القارة السمراء ويعرف كيف يتعامل مع هذه العوامل، وأتمنى أن تسير أمور منتخبنا على أفضل ما يرام، وعموما يمكننا القول إن الجزائر تتواجد في أفضل رواق لضمان التأهل إلى الدور الفاصل لمونديال قطر.
 ألا ترى بأن غياب الخيول عن آخر موعد قاري سيجعلهم ينتفضون خلال هذه التصفيات المونديالية لمحاولة تصحيح الغياب الأخير ؟
 منتخب بوركينافاسو يعيد بناء نفسه من جديد ويعمل على العودة، كما أن جيل اللاعب «بيترويبا» ستكون آخر فرصة له لبلوغ المونديال قبل الاعتزال الدولي، مباراتنا ضدهم من دون أدنى شك ستكون صعبة لكن متأكد من أن المدرب «جمال بلماضي» يبحث عن أدق المعلومات الخاصة بمنافسينا ويحضر اللاعبين جيدا للظهور بالوجه الذي عودنا عليه الخضر منذ قدوم «بلماضي» على رأس العارضة الفنية للمنتخب، علينا فقط الفوز بكل المواجهات التي نخوضها في الجزائر والتفاوض جيدا خارج الديار والتشديد على ضرورة احترام المنافسين حتى نتفادى المفاجآت.
 يجب كذلك على الخضر البقاء في المستوى الذي عودونا عليه كون التصفيات المونديالية تنطلق شهر أكتوبر من السنة الحالية، أليس كذلك ؟
  نثق في عمل «بلماضي» الذي يتواجد على دراية تامة أن كل منافسي الخضر سيحاولون الإطاحة ببطل إفريقيا، نحن من جانبنا برهنا علو كعبنا في الأشهر الماضية خصوصا في نهائيات أمم إفريقيا وبعدها في المباريات الودية أمام كولومبيا والمنتخبات الأخرى، وبالمقابل كل المنتخبات الآن تحسب لنا ألف حساب وتتخوف من قوة لاعبينا الناشطين في أكبر البطولات العالمية على غرار «محرز»، بالنسبة لي نملك فريقا عالميا يتواجد في أفضل أحواله ويعي ما يقوم به.
 تصفيات المونديال عادت للنظام الذي كان معمولا به في 2014، ما رأيك ؟
 بالنسبة لي هذا النظام هو الأفضل في التأهل، كونه يسمح للأفضل بالعبور إلى الدور الفاصل والذي يتقابل فيه منتخبان ذهابا وإيابا وهو ما سيسمح لأفضل 5 منتخبات إفريقية بالتنقل إلى المونديال قصد العمل على تمثيل القارة السمراء أفضل تمثيل، ما يهم لاعبينا هو لعب مباراة في كرة قدم على أرضية جيدة وحين يتوفر هذا العامل بالضبط لا أخاف على منتخبنا الحالي حتى حين يواجه منتخب السامبا في البرازيل، نتمنى لمنتخبنا الأفضل دائما ولما لا نضمن التأهل للمونديال الخامس في تاريخ كرة القدم الجزائرية.
 بعد تقديم أمم إفريقيا 2021 لفصل الشتاء تغيرت برمجة الكاف، والخضر باتوا معنيين في أول تاريخ فيفا لشهر مارس المقبل بخوض مباريات الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة لـ«كان» الكاميرون ضد منتخب زيمبابوي، ما رأيك في ذلك ؟
لو يتم برمجة نهائيات أمم إفريقيا خلال فترة راحة الأندية الأوروبية يكون ذلك أمرا جيدا، لكن أن تبرمجها والبطولات الأوروبية تلعب فهذا أمر سيؤثر على هذه الأندية وعلى اللاعبين الأفارقة، وخير دليل على ما أقول الخرجة الإعلامية لمدرب نادي ليفربول «كلوب» الذي أكد بأنه من الآن فصاعدا لن يفكر في انتداب اللاعبين الأفارقة لأن ذلك الأمر سيؤثر على النادي، ليفربول حاليا مصدر قوته في الثلاثي (ماني، صلاح) ويملك في تعداده أربعة لاعبين أفارقة بإضافة الثنائي «ماتيب» الكاميروني و»كايتا» الغيني، وعندما تحتجز هذا الكم الهائل من اللاعبين لمدة شهر كامل سيؤثر ذلك على الأندية خصوصا عندما يتعلق الأمر بلاعبين أساسيين فيجب إعادة النظر في هذه القرارات التي ستؤثر على لاعبينا، «محرز» حاليا يقدم مستويات راقية مع السيتي و»غوارديولا» يبعده عن الكثير من المباريات فما بالك أن يكون بعيدا عن الفريق لمدة شهر بأكمله.
 وهو ما سيعيد معاناة اللاعب الإفريقي مع ناديه ؟
 بطبيعة الحال، حتى الأندية التي تكون مهتمة بأي لاعب إفريقي لن تنتدبه خصوصا إذا كان ذلك في سنة كأس أمم إفريقيا، هذا القرار سيؤثر على اللاعبين ولن يؤثر على الكاف التي ضغط عليها ممولوها من أجل إعادة «الكان» إلى فصل الشتاء، كما أن المنتخبات الإفريقية التي تملك نجوما ستتأثر هي الأخرى بما أن الضغوطات الممارسة على لاعبيهم من قبل الأندية الأوروبية ستجعل بعضهم يتحايل ولا يقدم أفضل مستوياته بنية الخروج المبكر من الأمم الإفريقية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020
العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020
العدد18183

العدد18183

السبت 22 فيفري 2020
العدد18182

العدد18182

الجمعة 21 فيفري 2020