تحضيرات مكثّفة للداربي العاصمي بين الاتحاد والمولودية

قمة واعدة بالألوان والفرجة الفنية.. وذكريات تعود إلى الأذهان

حامد حمور

تتجّه أنظار كل عشاق كرة القدم الجزائرية إلى الداربي العاصمي بين الغريمين التقليديين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، والذي قرّرت الرابطة المحترفة لكرة القدم تأخيره إلى غاية يوم الاثنين ضمن الجولة الـ19 للرابطة المحترفة الأولى، والتي تلعب أغلب مقابلاتها اليوم.

التحضيرات كبيرة لهذا الموعد من طرف الفريقين وكذا الأنصار كما جرت العادة، كونه عرس كروي على أرضية الميدان وكذا في المدرجات.. خاصة وأن هذا الموسم اختصرت مواجهات الفريقين الى مباراة واحدة بعدما عرف لقاء الذهاب أخذ ورد كبير الى غاية الوصول الى عدم لعب الداربي .. وهو الأمر الذي أسال الكثير من الحبر .. أدى الى مسلسل اداري طويل وصل الى المحكمة الرياضية الدولية من خلال الملف الذي رفعه فريق اتحاد العاصمة، الذي عوقب من طرف الرابطة المحترفة لكرة القدم.
وبالتالي، فإن موعد يوم الأثنين يتفق الجميع على أنه محطة للفرجة واللعب الجميل .. والحرص على كسب نقاط المباراة حيث أن هدف الفريقين واحد والمتمثل في الفوز الذي يكون بالنقاط وكذا الدفع المعنوي الكبير الذي يمنحه الداربي في حالة الفوز.

بين التأكيد .. وكسب الأفضلية المعنوية

 اتحاد العاصمة الذي استعاد توازنه في مباراة الجولة الماضية بعودته بتعادل أمام جمعية عين مليلة بعد سلسلة من النتائج المخيّبة سيعمل على تأكيد عودته إلى مستوى جيد، لا سيما وأن الأمور الإدارية وجدت طريقها الى الحل .. والظروف المالية تحسنت بعد قدوم شركة «سيربور» التي عملت من جهة أخرى على إقناع المدرب دزيري بلال على مواصلة مشواره مع الفريق.
هذا المنعرج سيكون في صالح الاتحاد الذي يعتمد على تشكيلة من اللاعبين المخضرمين والشباب لمحاولة الاطاحة بالعميد على أرضية ملعب 5 جويلية التي أصبحت بحلة جيدة.
في حين أن مولودية الجزائر تتواجد في أحسن رواق وهي وصيفة رائد الترتيب، وتسعى الى خطف نقاط الداربي العاصمي والاقتراب أكثر من شباب بلوزداد.. لأن هدف زملاء جابو هو التتويج بلقب البطولة، بعد أن ضاعت كل الأهداف الأخرى.
قدوم المدرب الجديد نغيز سيعطي الإضافة المعنوية للفريق في مباراة يوم الاثنين، حيث أن المولودية تأثرت من عدم استقرار الطاقم الفني لمدة طويلة.
وسيكون الموعد تكتيكيا بين الفريقين، حيث أن المواجهات الأخيرة تؤكد ذلك في كل مرة من خلال التركيز على الظفر بنقاط المباراة أكثر من الفرجة في حد ذاتها.

ذكريات الأنصار بالأحياء الشعبية..

ويمكن القول، إن هذا الأمر يتحدث عليه أغلب أنصار الاتحاد والمولودية بالأحياء الشعبية العاصمية، باب الوادي والقصبة حيث أننا وفي جولة «عاصمية» التمسنا «الأخذ والرد» بين المشجعين الذين يرون أن اللعب الجميل كان الهدف الرئيسي من الداربي في الماضي، حيث يقول أحد أنصار العميد: «تابعت معظم مواعيد الفريقين سواء في البطولة أو الكأس منذ أكثر من 30 سنة، ولاحظت أن مستوى المقابلات كان أحسن في السبعينيات والثمنيينيات من القرن الماضي،
واحتفظ بذكرى كبيرة في مباراة تاريخية بملعب 5 جويلية في منافسات الكأس حيث انتهت المباراة 4 -4 .. إنها كرة القدم الحقيقية بأهداف ومراوغات ونسوج فنية.. للأسف لا نشاهدها الأن»..
ومن جهته ذكر أحد محبي الاتحاد أن العصر الذهبي لفريقه كان بوجود لاعبين كبار الذين صنعوا للاتحاد اسما كبيرا حيث قال: «الاتحاد معروف بلعبه الجميل وفنيات لاعبيه منذ زمان، حيث بالرغم من تضييعنا للكأس في النهائي 7 مرات، إلا أننا نكون حاضرين بنفس العزيمة واللعب الممتع.. ومازلت أتذكر تلك اللحظات التي أعطتنا الكأس الأولى في تاريخ النادي عام 1981 بمدينة سيدي بلعباس.. أعراس كبيرة أنذاك.. والداربيات كانت موعدا لأسابيع قبل المباراة وأيام أخرى بعد الموعد في «الحومة» مع «أصدقائنا» من المولودية في جو مريح وتحليل موضوعي للعب.
ويتفق الكل على أن الأمور تغيّرت من ناحية تحضير الداربي من طرف الأنصار وكذا مستوى اللعب فوق الميدان، الا أن نكهة هذا الكلاسيكو مازالت مضيئة..
والمحطة كبيرة في مسار البطولة.. وبدون شكّ فإن مدرجات ملعب 5 جويلية ستكون مملوءة بألوان الفريقين اللذان يسعيان لتقديم أحسن صورة للموعد سواء على أرضية الميدان كما فعل من قبل لاعبي الاتحاد
والمولودية على غرار بتروني، باشي، زنير، كاوة، بوسري، دراوي للعميد وقديورة، سليماني، عيساوي، رابط، كدو، عبدوش من جهة الاتحاد.
والأنصار سيّزينون الملعب لتشجيع اللاعبين والاستمتاع باللعب الجميل وربما الأهداف التي سيعرفها الداربي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020
العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020