صراع تكتيكي بين بوعـلي وأيت جودي

شوط لكل مدرب والفوز عـاد للأوفر حظّـا

عمار حميسي

استطاع فريق مولودية الجزائر حسم نهائي كأس الجمهورية لصالحه بفضل ركلات الجزاء الترجيحية التي منحته اللقب، الذي طالما انتظره وعكس مجهودات موسم كامل.

 إضافة إلى المنافسة بين اللاعبين على أرضية الميدان، شهدت المواجهة منافسة تكتيكية بين أيت جودي وبوعلي، حيث حاول كل واحد فرض منطقه على منافسه من أجل ترجيح كفته من خلال تنويع طريقة اللعب وطريقة توزيعاللاعبين على أرضية الميدان.وانتهج أيت جودي خطة حذرة من البداية من خلال اللعب بـ 4-5-1 والاعتماد على مهاجم واحد صريح هو الكاميروني إيبوسي، وتكثيف التواجد في وسط الميدان ووضع خمسة لاعبين من إجل الاحتفاظ بالكرة، ومحاولة تجسيد السيطرة إلى أهداف.
بالمقابل لم يغيّر بوعلي كثيرا من طريقة لعبه المعهودة، حيث انتهج خطة 4-4-2 بالاعتماد على ثنائي هجومي وهما جاليت وبوقاش، ووضع أربعة لاعبين في الوسط واستغلال حيوية الثنائي غازي وبوشريط لافتكاك الكرة وتكسير لعب المنافس.
لكن هذه الطريقة تغيرت بعد تسجيل الهدف الاول، فبعد بداية قوية لـ “العميد” تراجع الفريق للوراء
وكلّف بوقاش بمهام أخرى دفاعية من خلال تغيير خطة اللعب وترك جاليت وحيدا في الهجوم، وهو الأمر الذي نجح فيه بوعلي بنسبة كبيرة حيث لم يشهد الشوط الأول وجود أي فرص خطيرة لشبيبة القبائل.
من جهته، بقي أيت جودي محافظا على طريقته رغم تلقيه هدفا ولم يغامر في الهجوم، حيث لم يعرف الشوط الأول قيام الظهيرين بن شريفة ورماش بتدعيم الهجوم ماعدا في بعض المحاولات المحتشمة، وحاول “الكناري” اختراق دفاع المولودية من الوسط، وهو الأمر الذي فشل فيه الفريق في الشوط الأول.
ورغم أن فريقه كان متأخّرا إلا أن أيت جودي رفض “المغامرة” و تغيير خطة اللعب، حيث لم يستغل هذا الاخير الامكانيات الفنية والبدنية للكاميروني وتركه معزولا يجابه لوحده الثنائي جغبالة وأكساس، اللذان كانا يتناوبان على مراقبته طيلة أطوار الشوط الاول،
وهو الأمر الذي قلّل من خطورته.
وكان من المفروض أن يقحم أيت جودي مهاجما ثانيا إلى جانب إيبوسي من أجل اللعب معه وإيصال الكرات إليه من جهة، ولتكثيف التواجد في منطقة المنافس من جهة أخرى. وهو الامر الذي لم يحدث إلا بعد دخول المهاجم عواج، الذي شهد دخوله تغيرا في طريقة اللعب، حيث بدأ ظهيرا الشبيبة في التقدم، ما شكّل خطورة على دفاع المولودية، حيث أدى الضغط المفروض على دفاع “العميد” إلى ارتكابه بعض الهفوات، كانت من بينها لمس المدافع جغبالة الكرة بيده داخل منطقة العمليات، وهو الامر الذي أدى بالحكم بيشاري لاحتساب ركلة جزاء للشبيبة جسّدها المدافع ريال إلى هدف.
و لم يستغل بوعلي الاندفاع الهجومي للشبيبة وبقي محافظا على نهجه التكتيكي، مع تعزيز وسط الميدان بإدخال الثنائي غربي ومترف، لكن الوضعية تغيّرت بعد تسجيل الهدف حيث كان مطالبا بتغيير الخطة المنتهجة ومحاولة السيطرة على وسط الميدان.
كما زاد تأثر اللاعبين معنويا بعد تسجيل هدف التعادل قبل دقائق من نهاية المباراة من عدم تفكير المدرب بوعلي في المغامرة في الهجوم، حيث كان من الواضح أنه خشي من غياب التركيز لدى أشباله، إضافة إلى العامل البدني بعد المجهودات الكبيرة التي بذلوها طيلة المباراة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020
العدد18264

العدد18264

الجمعة 29 ماي 2020
العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020