وضعية محترفينا في أوروبا

أغلب “الأسماء” في الرّواق المناسب

نبيلة بوقرين

بدأ العدّ التنازلي على نهاية الموسم الكروي الحالي في مختلف البطولات الأوروبية التي بقي منها لقاءين على الأكثر، حيث سنركّز على الفرق التي ينشط بها لاعبي الفريق الوطني من أجل الوقوف على وضعيتهم في هذه الفترة قبل التحاقهم بالتربص المغلق، الذي برمجه الناخب الوطني من أجل الاستعداد لمونديال البرازيل في شهر جوان القادم لضمان تحقيق نتيجة إيجابية. 
 تختلف الوضعية من لاعب لآخر، فهناك من كان يلعب بانتظام طيلة المنافسة على غرار غولام، الذي أدى موسما في القمة عندما كان في صفوف نادي سانت إتيان الفرنسي لأنّه كان أساسيا في كل اللقاءات التي خاضها النادي رغم المشاكل التي طالته في البداية بسبب رغبته في الرحيل .
وحافظ الظهير الأيسر الجزائري على مستواه بعد انتقاله إلى فريق نابولي الإيطالي خلال الميركاتو الشتوي، حيث ضمن مكانة أساسية في صفوف النادي بسرعة كبيرة بالنظر إلى الأداء الرائع الذي قدمه في المباريات التي لعبها في الدوري المحلي، وقدّم الإضافة اللازمة ما جعله يكسب ثقة مدربه رغم أنّه اكتشف الكالتشيو لأول مرة في مشواره وأصبح من بين الكوادر.
من جهته، مصباح هو الآخر أحسن الاختيار عندما فضّل تغيير الأجواء في فترة التحويلات الشتوية لضمان لعب أكبر عدد من المباريات قبل نهاية الموسم، وكان ذلك عندما انتقل إلى صفوف فريق ليفرنو قادما من نادي بارما بعد المعاناة التي عاشها مع هذا الأخير بسبب التهميش الذي طاله رغم تخلصه من الإصابة التي عانى منها في البداية، حيث قدّم نصف موسم في المستوى المطلوب بما أنّه لعب وقتا كاف سمح له باستعادة لياقته البدنية في الوقت المناسب.
 فغولي يحافظ على آداء مقنع مع فالنسيا
 نفس الوضع بالنسبة لفغولي، الذي يعد من بين كوادر فريقه فالنسيا الإسباني ما جعله يشارك بانتظام معه طيلة الموسم سواء في الدوري المحلي أو خلال مباريات الدوري الأوروبي، حيث كان في المستوى المطلوب في أغلب المواجهات خاصة على المستوى الخارجي رغم أنه مرة بفترات فراغ.
 و هذا فإنّ الدولي الجزائري يعتبر من بين أفضل عناصر الفريق الوطني في الموسم الحالي من الناحيتين البدنية والمعنوية قبل لقاءين فقط على نهاية الموسم الحالي بما أنه لعب أكبر عدد من المباريات رفقة الخفافيش، ما يعني أنه جاهز للدخول في تربص القادم للخضر بهدف التحضير لنهائيات كأس العالم التي لم يبق يفصلنا عن انطلاقها الكثير من الوقت.
قادير يضع حدّا لمنتقديه
 أما قادير عاد إلى مستواه الحقيقي في الوقت المناسب رفقة ناديه رين، من خلال الأداء الرائع الذي ظهر به مؤخرا ضد نادي باريس سان جرمان في المواجهة التي تدخل ضمن الجولة الـ 36 من الدوري الفرنسي، بدليل أنه سجل هدف التعادل في المباراة التي فاز بها زملاءه بثنائية كان بطلها لاعب الخضر دون منازع.
 براهيمي وسوداني..الاستثناء
 براهيمي هو الآخر يعد من بين أفضل لاعبي الفريق الوطني في الموسم الحالي بما أنه يلعب بانتظام مع فريق غرناطة، حيث تألق بشكل لافت من خلال الأداء الذي ظهر به فوق الميدان في مختلف اللقاءات، بدليل أنه تفوق على نجوم الليغا بتصدره لقائمة أفضل المراوغين منذ فترة طويلة خاصة في المواجهات التي تجمعهم مع الفرق الكبيرة في الدوري المحلي.
 أما لحسن الذي عاش فترة صعبة في الموسم الحالي بسبب التهميش الذي طاله لأن مدربه السابق لم يكن يعتمد عليه في مخططاته التي اعتمد عليها رفقة نادي خيتافي، ولهذا بقي في كرسي البدلاء في أغلب المباريات، إلا أن الأمر تغير مؤخرا لأنه عاد إلى المنافسة بعد أن تغير المدرب حيث استعاد مكانته الأساسية في الوقت المناسب لأنه لعب عددا مريحا من المواجهات،وهذا ما يعني أنه استرجع امكانياته البدنية.
 في حين يعد سوداني الاستثناء لأنه قدم موسما رائعا، وشارك في كل مباريات فريقه دينامو زغرب لأنه يعد من بين كوادر الفريق، كما أصبح من بين أبرز الهدافين رغم أنه الموسم الأول له في صفوف النادي الكرواتي، بدليل أنه حقق لقب الدوري المحلي قبل نهاية المنافسة بعدة جولات بسبب فارق النقاط الكبير عن أقرب الملاحقين.
تايدر ويبدة بعيدان عن المنافسة
  بينما تختلف الأمور مع تايدر الذي بدأ الموسم بمستوى عال مع فريق انتر ميلان، بدليل أنه كان يدخل أساسيا في كل المباريات التي يخوضها الفريق، إلا أنه تراجع فيما بعد ما فقد مكانته وثقة المدرب في قدراته لأنه لا يقدم الإضافة المرجوة منه في ظل المنافسة الكبيرة الموجودة بينه وبين زملائه، ولهذا فإنه يوجد في وضعية صعبة من الناحيتين البدنية والنفسية قبل التحاقه بتربص المنتخب الوطني الخاص بالمونديال.
 أما يبدة لم يجد ضالته في الليغا الإسبانية خلال الموسم الحالي رغم تخلصه من الإصابة التي لازمته لفترة طويلة، والتي أفقدته مكانته الأساسية في صفوف فريق غرناطة، وهذا ما جعله يعود إلى أجواء الكالتشيو من جديد من بوابة أودينيزي لكي يلعب أكبر عدد من المباريات قبل نهاية المنافسة، إلا أن الأمور لم تتغير كثيرا لأنه لم يجد له مكانة في التشكيلة الأساسية للفريق الحالي.
 وبالتالي، فإنّ الوضعية بالنسبة للاعب الخضر لم تتحسّن، وسارت الأمور بعكس ما سطّر لها لأنه لم يلعب كثيرا وبقي حبيس كرسي البدلاء في أغلب اللقاءات، وفي بعض الجولات أقحمه مدربه بديلا من أجل تدعيم خط الوسط، ولهذا فإن اللاعب لا يوجد في أفضل حالته من الناحية البدنية في الفترة الحالية، وهذا ما سيؤثر عليه قبل المونديال لأن الناخب الوطني كان يعوّل على تجربته في هذه المنافسة. الرسمية لتحقيق نتائج إيجابية في المونديال.
في حين كان الوضع مغايرا تماما بالنسبة للبعض الآخر لأنهم لم يجدوا معالمهم في تشكيلة نواديهم طيلة السنة، وهذا ما سينعكس على مستواهم البدني وحتى المعنوي قبل التحاقهم بتربص الفريق الوطني القادم على غرار كل من قديورة وبلفوضيل.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020
العدد18264

العدد18264

الجمعة 29 ماي 2020
العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020