اليوم ( س19.00 ) الجزائر ـ الطوغو

“الخضر”..لا بديل عن الفوز للعودة في المنافسة

حامد حمور

هاليلوزيتش  سيجري  تغييرات  في التشكيلة والتكتيك

ستكون الأنظار مشدودة بداية من اليوم إلى جنوب افريقيا، والملاعب التي تحتضن الدورة الـ 29 لكأس افريقيا للأمم التي ستنطلق اليوم بمشاركة أحسن المنتخبات في القارة السمراء، والتي حجزت مكانها من خلال التصفيات، من بينها المنتخب الوطني الذي سيلعب في المجموعة الرابعة التي تضم كذلك كل من تونس وكوت ديفوار والطوغو.

بات المنتخب الوطني في وضعية صعبة منذ البداية في كأس افريقيا للأمم 2013 بجنوب إفريقيا، حيث سيكون مضطرا للفوز اليوم في ثاني لقاء له ضمن المجموعة الرابعة أمام نظيره الطوغولي، وإلا سوف يحضر اللاعبون أمتعتهم للعودة..  ذلك أن الخسارة
أمام تونس في الخطوة الأولى أفسدت كل الحسابات وجعلت »الخضر« في مأزق حقيقي، الذي يتطلب منهم اخراج كل امكانياتهم والتركيز بشكل كبير للعودة في المنافسة والدفاع على حظوظهم بشكل قوي.
وبدون شك، فإن هاليلوزيتش كان ينتظر أحسن من هذه الوضعية، لكن كرة القدم أسرار ومفاجأت، لا يمكن التحكم فيها بشكل كبير..لذلك، فإن الحلقة الرئيسية بالنسبة للمنتخب الوطني اليوم تتمثل في مدى استرجاع الامكانيات المعنوية، بعد »الكارثة« الحقيقية التي حدثت له أمام نظيره التونسي عندما تلقى هدفا قاتلا في الوقت بدل الضائع.
الجانب البسيكولوجي في المقدمة
وبالتالي، فإن التركيز كان في اليومين الماضيين منصبا على هذا الجانب مع لاعبين محترفين متعودين على هذه الوضعيات، حسب ما وصلنا من مقر إقامة الفريق الوطني، أين توجهت نظرات اللاعبين نحو لقاء اليوم الذي يعد أهم محطة لتجاوز »الأزمة«، حيث سيكون زملاء قديورة أمام تحدي كبير في مجموعة وصفت منذ البداية أنها »مجموعة الموت«، ويعرف اللاعبون أنها آخر فرصة لهم للبقاء في كأس إفريقيا الحالية.
وقد يجري الناخب الوطني بعض التغييرات على التشكيلة السابقة، من خلال بعض الملاحظات، أين يمكن أن يعرف وسط الدفاع عودة رفيق حليش لشغل منصب في هذا الخط رفقة بلكالام، الذي كان من ضمن العناصر التي لعبت مباراة محترمة.
في حين أن مجاني قد يدفع ثمن بعض الهفوات  ووجوده بعيدا عن مستواه المعهود، كما أن مهدي مصطفى قد يعود الى منصبه في الرواق اليمين من الدفاع. بينما ستجدد الثقة في مصباح.. بينما كادامورو ظهر بشكل محتشم ولم يدخل فعلا في المنافسة لأسباب مجهولة.
وعلى عكس اللقاء الأول، الذي أراده هاليلوزيتش أن يكون كل شيء إلا الهزيمة، بوضعه لعدد كبير من اللاعبين في وسط الميدان الدفاعي، فإن هذه المرة الفريق الجزائري سيكون مجبرا على التسجيل والفوز.. وبالتالي ستكون الغلبة للاعبين من طابع هجومي.. وسيتشكل خط الوسط من قديورة ولحسن، بالاضافة الى فغولي وربما بودبوز في مكان قادير لمد كرات ذكية للخط الهجومي، الذي قد يلعب بعنصرين، وهما سليماني وسوداني، وهذا خلافا لما كان عليه في لقاء تونس، عندما كان سليماني وحيدا كرأس  حربة.. مع وجود امكانية اعطاء الفرصة لعامر بوعزة بفضل لياقته البدنية وحضوره التقني في مثل هذه المناسبات.
كما أن الطاقم الفني يعلم أن طريقة لعب الفريق الطوغولي مغايرة تماما عن طريقة المنافس الماضي، حيث أن زملاء أديبايور يعتمدون على التقنيات وايصال الكرة الى »العملاق« أي هداف نادي توتنهام، والذي سيكون في حوار كبير مع عملاق الدفاع الجزائري سعيد بلكالام.
والشيء الذي يطبع لقاء اليوم هو أنه سيجمع بين فريقين جريحين انهزما في لقائهما الأول، عليهما تحقيق نتيجة ايجابية لتجنب الخروج من المنافسة، ومن هنا، فإننا ننتظر إثارة كبيرة في اللعب وأية هفوة قد تستغل من الآخر.. بالإضافة الى علم الفريقين بنتيجة المباراة الأخرى في نفس المجموعة والتي تجري بين كوت ديفوار وتونس.  والمحددة بشكل كبير لمستقبل هذا الفوج.
تعودنا على العودة من بعيد..
ويمكن القول أن كل الجزائريين كانوا يتمنون بداية أحسن بكثير، لكن من جهة أخرى، فإن المنافسة مازالت طويلة وبإمكان »الخضر« جمع (6) نقاط  والتي قد تفتح لهم أبواب الدور الثاني، خاصة وأن الجميع يعلم ويتابع منذ عدة سنوات أن الفريق الجزائري يكون أحسن ويحقق نتائج  كبيرة عندما يكون أمام تحد كبير.. والفرصة مواتية لجعل هذه الصفة تتجسد مرة أخرى فوق الميدان بملعب رويال بافوكينغ اليوم، والذي سيعرف حضورا جماهيريا جزائريا كبيرا، مقارنة بجمهور المنتخبات الأخرى.. وكان هاليلوزيتش قد تحدث عن هذه النقطة، وقال أنه أراد أن يسعد الجمهور الجزائري، لاسيما وأن العديد من الأنصار قطعوا أكثر من (10) آلاف كلم لمناصرة زملاء قديورة، الذي سيكون لهم وزن في قلوبهم اليوم لقلب الموازين والظهور بشكل فعال مقارنة بالمباراة الماضية وكسب (3) نقاط التي تعني عودة الأمل.
وللإشارة، فقد سبق وأن تطرقنا في العدد السابق من »الشعب الرياضي« أن الفريق الوطني تعوّد على الانطلاقة المحتشمة في مواعيده في كأس إفريقيا للأمم،  فمنذ دورة 1990 التي جرت بالجزائر والتي توّج فيها، فإنه لم يحسن التعامل مع الوضعية في بداية المنافسة، وأحيانا عاد بقوة، كما حدث له في دورة أنغولا 2010، أين تمكن من الوصول الى المربع الذهبي، بعد أن بدأ بانهزام » تاريخي« أمام مالاوي بـ ( 0 / 3 )!!؟

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018