مسيرة اللاّعبين المغتربين في الرابطة المحترفة الأولى

فرصة لإعطاء دفع للمشوار الرياضي...ورغبة كبيرة للالتحاق بـ “الخضر”

حامد حمور

 تسعى أندية الرابطة المحترفة الأولى لجلب أحس اللاّعبين في كل بداية موسم خلال الميركاتو الشتوي لإعطاء قوة أكثر لتشكيلتها، وبالتالي فإنّ سوق الانتقالات منتعش في كل فترة، رغم الصعوبات المالية التي تعرفها، لكن مع ضغط ضرورة تسجيل نتائج إيجابية لاسيما بالنسبة للفرق “الكبيرة” أو التي تلعب على اللقب، فإنّ ذلك لا يعدّ حاجزا!

هذا الوضع أحدث ندرة في “سوق اللاعبين” محليا، خاصة إذا عرفنا أنّ مشكل التكوين أصبح يطرح بإلحاح في ما يخص الامكانيات المتّفق عليها بالنسبة للاعبين الذين تكوّنوا في الأندية المحلية، ممّا اضطر العديد من الفرق الاستنجاد باللاعبين المغتربين، الذين أصبحوا بكثرة في البطولة، وقد أعطوا إضافة حقيقية للأندية التي سعت لجلبهم، ولو أنّ البعض منهم عاد بعد فترة قصيرة من حيث أتى لأسباب متعدّدة متعلّقة في الكثير من الأحيان بالمحيط الذي وجده في الفريق الذي جلبه.
الوفاق...أحسن مثال
ومن خلال معاينة لبعض الأندية التي سارت في هذا المنوال نجد أنّ الرائد الحالي وفاق سطيف وفّق في الكثير من صفقاته في استقدام اللاعبين المغتربين، ويكون نجاح اللاعب الدولي لموشية السبب المباشر في تجديد التجربة مع لاعبين آخرين والذين أعطوا الثقة للطاقم الفني والأنصار على حد سواء في طريقة لعبهم، ويمكن القول أنّ اكتشاف الموسم في حراسة المرمى عادت لخذايرية الذي أعطى الأمان الحقيقي للفريق، أين يعدّ دفاع الوفاق من أحسن الخطوط، بالاضافة إلى اللاعب قورمي.
ويعتبر فريق شبيبة القبائل من الفرق التي تحبّذ هذه الوجهة، أين يتواجد بها كل من مقداد وشعلالي، هذا الثنائي الذي أراح الفريق مؤخرا من خلال عودة الأول من الاصابات المتكررة، والثاني وجد ضالته في التهديف، بعدما عانى من هذا الجانب خلال الفترة القصيرة التي قضاها في وفاق سطيف، فوجود المدرب سنجاق كان له الفضل الكبير في اللياقة التي أظهرها شعلالي في فريق شبيبة القبائل.
ويعترف أغلب مناصري مولودية الجزائر الثنائي الذي دعّم الفريق أضاف الشيء الكثير، وهو قاسم وياشير...اللاّعبان نشّطا كثيرا لحد الآن في وسط الميدان وقدّما الشيء الذي انتظره الكل في العميد، وهو التموقع التكتيكي وحمل الكرة إلى الهجوم، خاصة ياشير الذي لم ينجح كثيرا في تجربته مع اتحاد الحراش من الناحية المعنوية ليجد كل ما يلزمه في المولودية، حسب آخر الأصداء.
وبالتالي، فإنّ تواصل نجاح تجربة الاعبين المغتربين في البطولة الوطنية، سوف تسعى أنديتنا إلى زيادة حجم اهتمامها بهم، خاصة وأنّ الاحتراف فتح أبوابا كثيرة مغرية لهؤلاء اللاعبين، والمتعلقة أساسا في إقدام الأندية على تحسين تنظيمها وكذا الرواتب العالية التي يمكن للاعب الحصول عليها من خلال إمضائه لفريق في البطولة الجزائرية.
المغتربون أفضل من...”الأفارقة”
 لكن السؤال الذي يطرح نفسه متعلق في الشيء الذي جعل أنديتنا تتهافت على هؤلاء اللاّعبين؟ والجواب به عدة نقاط وأولها ظهر للعيان، وهو القفزة النوعية التي حقّقها المنتخب الوطني من خلال اعتماده على لاعبينا المحترفين الذين تكوّنوا في المدارس الأوروبية، والذين نجحوا في إعطاء أرضية صلبة “للخضر” من خلال تواجد نسبة معتبرة منهم في الفريق الوطني منذ عدة سنوات.
والنقطة الثانية متعلّقة بالتكوين الذي سار عليه هولاء الاعبين، والذي أعطى لهم عقلية احترافية فوق الميدان وخارجه، والرسم التكتيكي للفريق يتم تطبيقه بطريقة ناجحة للغاية، أين لا يحتاج لوقت طويل للتأقلم معه.
كما أنّ المحيط المباشر للاعب من خلال عائلته وأقاربه يشجّعه على التعامل مع وضعه الجديد بطريقة مناسبة جدا، ولا يكون في محيط جديد 100 ٪ مقارنة مع اللاعبين “الأفارقة” الذين فقدوا الكثير من بريقهم في البطولة الجزائرية مقارنة بالسنوات الماضية، أين كانت موضة حقيقية في معظم الأندية، والتي باءت تقريبا كلّها بالفشل.
 ...البعض فشل !؟
 لكن من جهة أخرى، لا تعتبر هذه التجربة بالنسبة للاعب المغترب ناجحة في كل الأوضاع، حيث لاحظنا أنّ البعض منهم لم يجد ضالته من خلال المنافسة الشديدة التي وجدها في ناديه، إلى جانب ظهور بعض المشاكل المتعلقة بالمحيط وعدم تلقّيه مستحقاته في الوقت المناسب، في الوقت الذي كان يظن أنّ الأمور ستكون أسهل بكثير.
وبالتالي، فإنّ اللاعب الذي يأتي إلى البطولة الوطنية لابد أن يكون أحسن من اللاّعبين الذين تكونوا في الفريق، خاصة وأنّنا رأينا أنّ هناك لاعبين مغمورين يلعبون في الأقسام السفلى في فرنسا أو بلجيكا أو اسبانيا ويريدون إعادة بعث مشوارهم بالجزائر...لكنّهم كثيرا ما اصطدموا بالواقع الذي يفرض عليهم المنافسة وضرورة تقبّلها، لأنّ المستوى يظهر مع مرور الجولات وليس “الاسم” الذي يعطي الثقة في مقابلة لأخرى.
أمّا الغاية الكبرى بالنسبة للاعبين المغتربين عند وصولهم إلى البطولة الوطنية، هي جلب الأنظار وإقناع الكل لكسب مكان في الفريق الوطني...والبعض منهم أصبح قريبا من هذا الحلم بعد المسيرة الناجحة، ويكون الحارس خذايرية (وفاق سطيف) من هذا الصنف، خاصة في ظل المشاكل التي يعيشها هذا المنصب ضمن صفوف “الخضر” عقب منافسات كأس إفريقيا الأخيرة، أين تلقّى الحارس مبولحي (5) أهداف في (3) مقابلات!!

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018