عبد الحكيم سرار :

“مازلنا بعيدين عن الاحتراف”

حاورته : نبيلة بوقرين

إعتبر عبد الحكيم  سرار الرئيس الأسبق لنادي وفاق سطيف فكرة إستقدام اللاعبين المغتربين جيدة من أجل الإستفادة من تكوينهم في المدارس العالمية كما أكد على أحقيتهم في اللعب في نوادي بلادهم الأصلية ، أما عن اليوم الدراسي إعتبره جيد إذ تم تشخيص النقاط المهمة التي تجعلنا ننطلق بالرياضة الجزائرية على أساس صحيح خلال الحديث الذي خصنا به على هامش الملتقى.

 
“الشعب”: كيف ترى ظاهرة جلب اللاعبين المغتربين من طرف مسيري النوادي الوطنية ؟
 “سرار” : أنا مع فكرة جلب اللاعبين المغتربين لأنهم جزائريون وأنا لا أشك في هذا على الإطلاق ومن حقهم أن يلعبوا في بلدهم الأصلي ولهذا لا يجب أن نأخذ الموضوع بجانب سلبي لأنه ليس كذلك .
 بما أن الوفاق كان السباق في هذه المبادرة ما هي الإضافة التي قدمها هؤلاء اللاعبون ؟ .
 هؤلاء اللاعبين المغتربين لهم تكوين جيد لأنهم تدربوا في مدارس عالمية ومراكز أوروبية كبيرة سمحت لهم بإكتساب تجربة جيدة بناء على قاعدة صحيحة وقوية والحمد لله لقد نجحت العملية في الوفاق وكل العناصر التي إستقدمناها كان لها مشوار إيجابي وهناك أمر آخر .
 ماهو ؟ .
 أنا أفضل أن يكون إستقدام هؤلاء اللاعبين في سن صغيرة أي ما بين الـ14 و 15 سنة لكي يتأقلموا مع العقلية الجزائرية والفكر المحلي بشكل عادي ويصبحوا خزان للفريق الوطني وبالتالي الإستفادة منهم بصفة أكبر .
 مجيء المغتربين هل يؤثر على مشاركة المحليين حتى مع النوادي بعدما كان منحصرا على المنتخب ؟ .
اللاعب المحلي لن يتأثر بمجيء المغتربين لأنهم سيستفيدون من خبرتهم أكثر وهم يلعبون بشكل عادي بل هناك أمور أخرى هي التي تؤثر على المستوى وكل شيء فوق الميدان .
 ماذا تقصد بقولك ؟ .
أقصد أن غياب الأمن في الملاعب هو الذي يؤثر على اللاعب المحلي لأنه يدخل الميدان وهو خائف من أعمال العنف في حالة الهزيمة وبالتالي لن يقدم كل ما لديه من إمكانيات مخافة أنه بعد المباراة تتعرض الفرق إلى المضايقات من طرف الأنصار ما يجعلها دائما تغير مكان تربصها بحثا عن الهدوء وكل هذه الأمور يجب أن تأخذ على محمل الجد لرفع مستوى اللاعب المحلي .
 كيف تفسر إتجاه رؤساء النوادي إلى البطولات الأوروبية من أجل جلب اللاعبين أهو إهمال التكوين ؟ .
 


صحيح لا يوجد تكوين في الجزائر وهذا واقع يجب أن نقوله لأن الدوري المحلي ضعيف ولهذا تم اللجوء إلى المغتربين من أجل دعم النوادي لأنه ليس هناك خيار آخر وهذا ما ينعكس على المنتخب الوطني .
كيف ينعكس ذلك ؟ .
 المدرب الوطني الحالي والذين كانوا قبله كانوا مضطرين للذهاب إلى الدويات الأجنبية للبحث عن العناصر ولا الخلل ليس فيهم وإنما الأمر يتعلق بالدوري بالدرجة الأولى .
وما هو الحل حسب رأيك أنت كرئيس سابق ؟ .
الحل يكمن في إعادة النظر في الوضع وتشخيص المرض من الأساس ولا يوجد أي حرج إن عدنا إلى قسم الهواة من أجل بناء بطولة وفقا للطريق الصحيح بما أننا نشارك في البطولات الخارجية من أجل المشاركة فقط بالنظر إلى النتائج السلبية المحققة في السنوات الأخيرة الناتجة عن طغيان المصلحة الخاصة على حساب الرياضة الوطنية .
كيف تقيم لنا اليوم الدراسي ؟.
الملتقى مهم ولكن إن طبقت توصياته على أرض الواقع لأنني قلتها من قبل وأعيدها أساس الإحتراف موجود في نقطتين وهما وجود الجمهور والأمن في نفس الوقت إضافة إلى أمر أخر .
 ما هو ؟ .
 نحن لا نملك ملاعب كرة قدم تليق بتاريخ النوادي الجزائرية ومن هنا المنطلق لأنها لا تحتوي على أدنى شروط الراحة من مطاعم ودورات المياه وغيرها من الأمور الأخرى بالمقارنة مع أبسط الملاعب في أوروبا نجد أنه عند هذه الأخيرة الملاعب لا تغلق إلا يوم المباريات أما في باقي الأيام الأخرى تفتح للتنزه والراحة وهنا يكمن الإختلاف .
إذا أنت تؤيد فكرة أخذ التجربة من الأوروبيين ؟ .
 أنا ضد هذه الفكرة من ناحية محاربة العنف في الملاعب لأن التركيبة البشرية تختلف من الأساس وبالتالي يجب أن نقوم بنشر التوعية بين الأنصار ومحاربة التكهن بالنتائج ، بمساعدة الصحافة التي لها دور كبير في هذا الجانب وبالتالي فإن المسؤولية يتحملها الجميع من رئيس الإتحادية رئيس الرابطة  كل المشتركين في هذا المجال وعلينا أن ننسق الجهود من أجل إعادة بعث كرة القدم الجزائرية بصيغة إحترافية مثلى مستقبلا . 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018