الأندية الجزائرية في المنافسات القارية والاقليمية

الاحتراف بدأ يظهر في المراحل الأولى للمغامرة

حامد حمور

إنجاز ش ـ بجاية مشجّع...وإ ـ العاصمة لتجسيد العودة القوية دوليا

ارتسم التطور النوعي في مستوى أنديتنا المشاركة في المنافسات القارية والاقليمية بتأهل كل من وفاق سطيف وشبيبة بجاية واتحاد العاصمة إلى الدور القادم من المسابقة الإفريقية، إلى جانب تنشيط أصحاب الزي الأحمر والأسود إلى نهائي كأس الأندية العربية في الأيام القادمة أمام نادي العربي الكويتي.
فآثار دخول الكرة الجزائرية إلى عالم الاحتراف والتنظيم الذي يسير في منحنى تصاعدي حقّق هذه القفزة التي صنعت الفارق من حيث امتلاك ممثلينا لتعداد يسمح لهم لعب المنافسات المختلفة، في وضع محترم مقارنة بما كان في السنوات السابقة التي تجد فيها أنديتنا صعوبات لفرض نفسها، وكانت تقصى حتى في الأدوار الأولى.
ولا نجد هذه القفزة من الناحية الفنية فقط، وإنما التحكم في برمجة لقاءات الرابطة المحترفة الأولى وكأس الجزائر أعطى أريحية أكثر للفرق المشاركة في المنافسات القارية، التي يمكنها رؤية الرزنامة بوضوح وتنظيم سفرياتها حسب الأجندة الموجودة مسبقا، حتى أنّ المقابلات المؤجّلة التي كانت بالجملة في الماضي، والصعوبة التي كان يجدها كل واحد من منشطي المنافسة أو المتابع لها، وبالتالي فإنّ هذه الوضعية خدمت الجميع رغم أنّنا نحن في البداية فقط، وعلى الأندية المعنية التأكيد في الأدوار القادمة، خاصة في كأس رابطة الأبطال الذي يعتبر المقياس الحقيقي لمدى تطور الكرة عندنا.
لماذا رابطة الأبطال تبقى بعيدة عنّا؟
ويمكن القول أنّه ان اعتمد النظام الجديد في أكبر منافسة قارية لدى الأندية، لم يستطع أي فريق جزائري الفوز باللقب، وحتى التأهل إلى دور المجموعات أصبح إنجازا في حدّ ذاته، بالنظر للصعوبة الموجودة ومستوى الأندية في القارة السمراء، لذلك وفي حالة وضع تنظيم جيد سيعطي أسبقية لأنديتنا لكي تلعب هذه المنافسة في أحسن الظروف.
وإذا تحدّثنا عن الأندية المشاركة في هذه المسابقة، فإنّ وفاق سطيف،الذي يسيطر على المنافسة الوطنية منذ سنتين، إلى جانب تخزينه لسنوات عديدة من الخبرة في المنافسات القارية مؤهل لكي يذهب بعيدا في كأس رابطة الأبطال الافريقية، بالنظر لقيمة تشكيلته وطموحاته الكبيرة من موسم لآخر، لأنّ الهدف الأسمى من دخول الاحتراف هو تقديم ممثلين من مستوى عال في المنافسات الدولية، ولهذا فإنّ الوفاق الذي سيقابل في الدور القادم نادي ليو بارس قد يسير في نفس المنوال لكسب مكان أول في دور المجموعات للعب من أجل حجز بطاقة في المربّع الذهبي، وهذا يتطلّب تسييرا محكما لفترة التحويلات الصيفية والاستعداد لها، لأنّ أغلب الأندية الجزائرية تضيّع العديد من لاعبيها عند انتهاء الموسم ولا يمكنها الحفاظ على نفس القوة في شهر جويلية الذي تنطلق فيه المرحلة الحاسمة للمنافسة القارية.
 كوماتشي...نقطة محورية
ومن جهته غريق شبيبة بجاية، فإنّه أظهر أنّه في تحسّن مستمر قاريا من مشاركة لأخرى، حيث أعطى الحضور المستمر لفريق “يمّا قوراية” في المنافسة القارية عدة نقاط إيجابية، مكّنت الفريق من تحقيق “معجزة” إن صحّ التعبير أمام فريق غاني عريق وله اسمه في المنافسة الإفريقية (أشانشي كوتوكو)، ذلك أنّ ممثّلنا حجز التأهل في ملعب المنافس وعن جدارة.
فهذا الانجاز له وزن معنوي كبير على فريق ش ـ بجاية أو الأندية الجزائرية الأخرى، فحتى وقوع أشبال سوليناس أمام أحد عمالقة الكرة الافريقية في الدور القادم، أي الترجي التونسي، حافظ على تفاؤل اللاعبين الذين صرّحوا أنّهم مستعدّون لتحدي جديد أمام الترجي، وهذا هو منطق الكرة الإيجابي الذي يظهر في الميدان إذا عمل الفريق جيدا في تحضير المباراة وبمعنويات مرتفعة.
بينما تعدّ تجربة اتحاد العاصمة فريدة من نوعها، كونه يلعب على (4) جبهات، ممّا صعّب كثيرا من المأمورية، والتي لحد الآن تسير في خطى ثابتة والنتائج مهمة للغاية بعد تأهل أشبال كوربيس إلى نهائي كأس الأندية العربية، وكذا التأهل إلى الدور القادم من كأس الكاف.
ونجد ثمار هذا العمل مأخوذة من الاستراتيجية التي اختارها مسؤولو الفريق، الذين وظّفوا الكثير من امكانياتهم في جلب أحسن اللاعبين محليا ممّا قدّم للمدرب تعدادا ثريا بإمكانه لعب عدة مقابلات في الأسبوع، لكن الأمور قد تصعب في الأسابيع القادمة بكثرة المواعيد.
رغم ذلك، فإنّ عيون الاتحاد منصبة في الحصول على اللقب العربي الذي سيعطي قفزة نوعية لأبناء سوسطارة، الذين سيضيفون إنجازا جديدا للكرة الجزائرية بعد أن كان الوفاق قد حقّق هذا اللقب مرتين.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018