الإقالات السريعة للمدربين الأجانب

المدربون يتهمون اللاعبين والإدارة تتهرب من مسؤوليتها

حمزة/م

تلجأ أغلب الأندية الوطنية مع بداية فترة التحضير للموسم الجديد إلى فرز السير الذاتية للمدربين الأجانب من اجل استقدامهم للإشراف على الفريق مع تحديد الأهداف التي لم تحقق في الموسم المنقضي، وهو ما يجعل تفضيل إلى هذا الخيار غالبا قصد محاولة امتصاص غضب الأنصار، ورفع مستوى المجموعة دون امتلاك أية أهداف بعيدة بإقامة مشروع كروي يمتد لثلاثة سنوات على الأقل، تحت إشراف مدرب كفؤ له سيرة محترمة يساهم في رفع المستوى العام للبطولة وليس التعاقد مع مدربين يكتشف فيما أنهم لم يسبق لهم ان دربوا الأكابر في بلدانهم أو لا يحوزون حتى على شهادات التدريب.ومن الأعداد الكبيرة للمدربين القادمين من القارة العجوز للإشراف على نوادينا، نجد أن هناك أسماء قليلة استطاعت ان تترك بصمتها بإحراز لقب البطولة أو الكاسن، أما البقية فمسلسل اقالاتاهم لا ينتهي حتى قبل انطلاق المنافسة كما حدث في مولودية الجزائر مع المدرب لوفينغ وزرماتن في اتحاد عنابة وايماييل في مولودية وهران، كما كان الفرنسي الآخر جون بول رابييه أول مدرب تتم إقالته بعد ثلاثة جولات فقط، بعد أن دفع ثمن الهزيمة في الداربي العاصمي بين العميد والاتحاد.
دور اللاعبين في الإقالات السريعة
سيناريو اقالات التقنيين الأجانب يتكرر كل سنة ودائما لنفس الأسباب وهي الجانب المالي وسوء النتائج، وهناك عامل آخر يتمثل في اللاعبين وخاصة الكوادر منهم الذي لا يقبلون بكرسي الاحتياط أو يرفضون الطريقة التي يعاملون بها من طرف المدرب، وينتقل الأمر من سوء فهم إلى مشكل يؤثر على عمل المجموعة.
من بديهيات الكرة أن المسيرين هم من يتحمل كامل المسؤولية في اختيار مدرب الفريق بعض دراسة السير الذاتية بتمعن ثم احترام بنود العقد الذي تم إبرامه وأي فشل لهذا المدرب، يعد فشل للإدارة التي أساءت اختيار، وهو ما ينطبق على رئيس فرع كرة القدم لنادي مولودية الجزائر عمر الذي أقال مدربين في وقت وقال انه اتخذ  القرار المناسب في الوقت المناسب، وكأنه لم يشرف على عملية الاستقدام ولم يتفق في السابق معهما، خاصة وأن الجميع يتذكر انه صرح عندما تعاقد مع لفينغ انه حصل على أحسن طاقم فني في البطولة.
لفيغ نمودج ..
وطرحت عدة تساؤلات عقب إقالة لفينغ قبل بداية المنافسة منها عدم امتلاكه لشهادة التدريب، لكن ما أشيع أكثر وأشار إليه هو في حد ذاته، هو تواطأ مجموعة من اللاعبين الذي يعدون كوادر الفريق بعدما رفضوا طريقة عمله، او بعد شعورهم انه لا يعول عليهم في التشكيلة الأساسية وما كان على الادارة الا الاستجابة لمطالبهم.
   المؤامرة أول ما يدور في ذهن اللاعب
يتميز أغلب اللاعبين المحليين برفضهم كرسي الاحتياط ويترسع العديد منهم في اتخاذ موقف من المدرب إذا أحسوا بدورهم الثانوي في الحصص التدريبية الأولى، وبدل العمل  ومضاعفة التدرب، يغلب على تفكيرهم الحسابات الشخصية ومن ثم التفكير في الرحيل في الميركاتو الشتوي، ومن أمثلة ذلك مدافع اتحاد العاصمة عادل معيزة الذي اختلف مع مدربه قاموندي فتعرض لعقوبة الحرمان من التدرب مدة ١٠ أيام، وكذلك مهاجم العميد سايح الذي تذمر كثيرا هو الآخر من عدم وضعه في قائمة الـ١٨ خلال ثلاثة مباريات متتالية.
استثمار للفريق وإضافة للبطولة
وقد صنع فريق شباب قسنطينة هذا الموسم لما جلب المدرب روجي لومير الذي يملك سيرة ثرية، حيث كان مساعد المدرب ايمي جاكي لما توجت فرنسا بمونديال ١٩٩٨ ثم تولي مهمة الإشراف على الديكة وتوج معهم بكاس أمم اروبا، كما أحرز كاس امم افريقيا مع تونس، فمستواه العالمي يعد إضافة حقيقية للبطولة الوطنية وسيساهم في هيكلة جميع أصناف فريق شباب قسنطينة ويشرف على مشروع احتراف الفريق ميدانيا، كما صرح بذلك مدير الاستثمار محمد بولحبيب الذي تمنى أن يطول بقاء لومير أربع سنوات أو خمسة من اجل تطوير النادي.
  كل لاعبي السنافر عبروا فخرهم بالعمل تحت إشراف لومير واعتبروا بداية المفاوضات معه بالاقرب إلى الخيال وهو ما منحه كارزمة قوية تساعده على التحكم جيدا فير التعداد، ولا يتسطيع أحد أن يرفض قراراته او يسيء الظن باختياراته، واجمعوا على انه أتى بأشياء لم يسمعوا بها من قبل خاصة خطابه التحفيزي منذ أول يوم حينما قال لأشباله ڤانتم موهبون ولا ينقصكم سوى الانضباط التكتيكيڤ هذا الكلام أثلج صدور الجميع وقاموا ببذل كل ما بحوزتهم من اجل نيل رضاه.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018