عددهم في ارتفاع مستمر

الظاهرة أصبحـت تقليدا عنـد النـوادي الجـزائرية

نبيلة بوقرين

تشهد البطولة الوطنية لهذا الموسم تواجد عدد كبير من المدربين الأجانب، و هذه الظاهرة لم تعد جديدة على الشارع الرياضي الجزائري بما أننا أصبحنا نشاهدها في كل موسم و هي في الارتفاع الملحوظ في السنوات الأخيرة خاصة عند النوادي الكبيرة و التي تملك الأموال و التي أصبحت تنافس الإمكانيات المحلية بما أنها تجاوزت الـ٥٠ بالمائة لكن لهذا الموسم والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذه السياسة جاءت بالإضافة اللازمة ؟.يرجع ارتفاع الظاهرة إلى عدة أسباب أبرزها رغبة رؤساء النوادي في تحقيق نتائج ايجابية و في وقت قصير من اجل عدم تضييع المجهودات و الأموال التي تصرفها من دون الوصول إلى الأهداف المسطرة و أبرزها الحصول على لقب البطولة ، مثلما هو عليه الحال مع كل من اتحاد العاصمة ، وفاق سطيف ، شبيبة القبائل ، شبيبة بجاية ، شباب بلوزداد و هي تعد من بين ابرز الفرق المنافسة على اللقب و التي تعتقد أن الحل من اجل الوصول إلى أهدافها يكمن في الكفاءات الأجنبية .
 في حين تكشف الأرقام المحصل عليها بعد مرور الجولات عن تباين ملحوظ في المستوى على غرار اتحاد العاصمة الذي صرف أموال كثيرة في الانتدابات إضافة إلى استنجادهم بإمكانيات المدرب الأرجنتيني «غاموندي» إلا أن النتائج خلال اللقاءات الأولى تبقى بعيدة عن التوقعات و لم ترق إلى المطلوب بعد البداية المتعثرة لأبناء سوسطارة ما أثار استياء الأنصار الذين يبقوا في انتظار رؤية الوجه الحقيقي لفريقهم المفضل ، نفس الوضع مع «العميد» الذي أقال مدربه «رابييه» بما انه لم يحقق ما كان مطلوب منه بعد انهزام النادي في الداربي العاصمي مع الاتحاد .
التعويض بالمحليين أمر وارد دائما
و تم تعويضه بالقدرات المحلية من خلال الاستنجاد بـ«مناد»، لكن هذا لا يعني أن المدرب يتحمل المسؤولية لوحده لأن المحيط الذي يعمل فيه هو الآخر يلعب دور سواء من ناحية اللاعبين الموجودين و كذا ظروف العمل، و خير مثال الأرقام التي حققها وفاق سطيف خلال الموسم الماضي رفقة المدرب «غيغر» أين تمكن من التحصل على الثنائية أي البطولة و الكأس بعد أن وفرت له كل الظروف و الإمكانيات ، و لعله الدافع القوي و المباشر الذي شجع النوادي الأخرى على الاستنجاد بالقدرات الأجنبية من اجل الصعود على منصات التتويج في اقصر مدة ممكنة ، غير انه هناك بعض النوادي فضلت الاستقرار خلال الموسم الحالي على غرار شبيبة بجاية التي أبقت على المدرب «ألان ميشال» و هذا ما انعكس ايجابيا على النتائج بما أن الشبيبة لم تهزم في البطولة إلى حد الآن و هي في مقدمة الترتيب العام بعد أن حققت ثلاثة انتصارات متتالية و تنافس بقوة على البطولة إضافة إلى أنها كانت صاحبة الوصافة في الموسم الماضي.
  وبالتالي نستنتج أن عامل الاستقرار و كذا الانضباط من طرف اللاعبين و الالتزام بالتعاليم المقدمة لهم و كذا الإمكانيات و الظروف المساعدة على التحضير الجيد قبل المباريات كلها عوامل تؤثر على النتائج بصفة مباشرة سواء كانت سلبية أو ايجابية ، في حين القدرات الأجنبية كانت لها لمسة ايجابية بما أنها تنقل لنا معالم الاحتراف وطريقة العمل به مثلما هو عليه الحال في الدوريات المتطورة بما أن هؤلاء المدربين متخرجون من مدارس كبيرة خاصة في أوروبا، و من جهة أخرى على رؤساء النوادي في الجزائر أن يضعوا معايير مضبوطة ينتقون على إثرها المدربين الأجانب من خلال جلب أسماء أكفاء و لهم  تجربة يستعملونها عند إشرافهم على التدريب وبعدها يمكن الحكم على النتائج و المدرب في آن واحد.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018