تطوّر الرّياضة النّسوية في الجزائر

أسماء واعدة..وعمل معتبر لترقية مستوى الممارسة

حامد حمور

الألعاب الإفريقية للشباب..مناسبة كبيرة لاكتشاف بطلات المستقبل 

تسعى العديد من الرياضيات إلى بلوغ مستويات كبيرة بفضل العمل الكبير الذي تقمن به في مختلف الاختصاصات، حيث تبرز من حين لآخر رياضية لها إمكانيات معتبرة تؤهلها الى تسجيل نتائج باهرة وتشريف الراية الوطنية في المحافل الدولية.
بالحديث مع بعض الرياضيات، لا سيما اللائي في بداية طريقهن في هذا المجال يتحدثن بطموح كبير للوصول الى «النجومية، ويتّخذن من الرياضيات السابقات اللائي كتبن اسمهن بأحرف من ذهب قدوة لهن.
فأسماء حسيبة بوالمرقة، بنيدة مراح، سليمة سواكري وصورية حداد تتداول بكثرة لدى الرياضيات، بالنظر للمسيرة الذهبية التي كانت للرياضيات اللواتي ذكرنا أسماءهن في تاريخ الرياضة الجزائرية والدور الرائد الذي لعبته كل واحدة منهن في رفع الراية الوطنية عاليا في أكبر التجمعات الرياضية العالمية، ولذلك من الممكن جدا أن تتجسّد طموحات عدد من الرياضيات في الوقت الحالي للظفر بالألقاب العالمية.
وستكون الفرصة مواتية هذه السنة لرياضياتنا للتألق على المستوى الدولي من خلال المشاركة في الألعاب الافريقية للشباب التي تحتضنها الجزائر وكذا الألعاب المتوسطية في تاراغونا، وهذا بالنظر للعمل الكبير الذي يقام على مستوى مختلف المنتخبات الوطنية.
ويمكن القول أن رياضات ألعاب القوى والجيدو والسباحة تأتي في مقدمة الرياضات التي بإمكانها أن «تقدم» لنا بطلات المستقبل، خاصة وأن الممارسة الرياضية النسوية عرفت تحسنا ملحوظا بوجود عدد معتبر من الممارسات على المستوى الوطني.

الفريق الوطني لكرة القدم وهدف المشاركة في كأس إفريقيا 2018

كما أنّ رياضة كرة القدم النسوية عرفت قفزة نوعية من حيث التنظيم المحكم للبطولات، ووجود المنتخبات الوطنية للفئات العمرية المختلفة،فبالرغم من الصعوبة الكبيرة التي تجدها منتخبات الفئات الصغرى لفرض وجودهن على المستوى القاري، كون المستوى معتبر والنتائج المتواضعة التي سجلتها منتخباتنا لهذه الفئات قد تتحسن تدريجيا حسب الاختصاصيين بالعمل المتواصل الذي يسمح بتقليص هذا التأخر كون الخطة التي وضعت على المديين المتوسط والبعيد بإمكانها أن تعطي ثمارها في المستقبل.
بالنسبة للمنتخب الوطني للكبريات، فإنّ الهدف المسطّر هو المشاركة في كأس افريقيا القادمة المقررة بغانا هذه السنة، حيث يسعى المدرب عزالدين شيح الى تشكيل مجموعة قوية بامكانها انتزاع تأشيرة التأهل، والتي ستكون بمثابة حافز معنوي كبير لمختلف اللاعبات من جهة، وجرعة أوكسجين لإعطاء دفع لكرة القدم النسوية في الفئات العمرية الصغيرة على مستوى المنتخبات، لأن ممارسة هذه الرياضة في منحى تصاعدي بفضل الاهتمام الكبير للفتيات بممارسة كرة القدم.
وبالنسبة للرياضات الجماعية، فإن دورة الألعاب الإفريقية للشباب قد تكون بمثابة انطلاقة متجددة لرؤية منتخبات الكرة الطائرة وكرة اليد وكرة السلة العودة إلى الواجهة بعد التراجع الذي طالها في السنوات الأخيرة، خاصة وأنّ رياضيات من مستوى عال سجلت نتائج باهرة في هذا الميدان في الماضي القريب. والكل يعطي المثال المعتبر بفريق الكرة الطائرة النسوي الذي مثل الجزائر مرتين في الألعاب الأولمبية حيث كانت اللاعبة أوكازي وزميلاتها في مستوى معتبر، وبالنظر للعمل الكبير الذي يقام في عدة فرق من الممكن جدا أن يعود فريق الكرة الطائرة الى الواجهة مجدّدا.
 
بطلات العالم في ألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة

في حين أن أسماء ممثلاتنا في رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة تؤكد المستوى الكبير لرياضياتنا اللائي يكسبن الألقاب الأولمبية والعالمية في كل مناسبة، على غرار اسمهان بوجعدار، نسيمة صايفي، صفية جلال، نادية مجمج اللائي توجن بعدة ألقاب وفرن وجودهن في أكبر المنافسات العالمية.
ولمسنا وجود عدة مبادرات لإقامة دورات في مختلف الرياضات لتشجيع الرياضيات على تحسين مستواهن و تسطير أهداف في مسيرتهن، خاصة وأن النقطة الأساسية تخصص اكتشاف المواهب من خلال هذه الدورات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018