فاجأ جميع المتتبّعين وحجز مكانا ضمن فرق المقدّمة للرابطة الأولى

نصر حسين داي .. وثبة نوعية وأهداف كبيرة في الأفق

حامد حمور

عاد فريق نصر حسين داي الى الواجهة وتمكّن من فرض منطقه بطريقة «الكبار» بعد ما حجز مكانه في ثلاثي المقدمة، وينافس بقوة على الأقل من أجل مكان مؤهل للمنافسة القارية حتى أن المتتبعين يقارنون مسيرته هذا الموسم بما يقوم به نادي فياريال الاسباني بطريقة «الغواصة»، أي أن القليل الذين كانوا ينتظرون النصرية بهذا المستوى الكبير كون التقنيين والمسيرين ركزوا على العمل قبل كل شيء.

فقد أعطت النصرية درسا لمعظم أندية الرابطة المحترفة الأولى بالعمل المتواصل وفق استراتيجية مدروسة تعتمد على «إنشاء» ظروف النجاح بطريقة تدريجية، بدأت بالاعتماد على لاعبين لديهم خبرة على غرار قاسمي، حراق، العرفي..إلى جانب شبان قادرين على تقديم الإضافة.

بلال دزيري ..»المايسترو»
تطور أداء الفريق بطريقة تدريجية بقيادة «المايسترو» بلال دزيري،الذي عرف كيف يوظف الامكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الفريق من خلال إعطاء الفرصة لبعض الشبان وتحضيرهم من الناحية النفسية، فبالرغم من بعض الصعوبات التي قد تحدث من حين لآخر إلا أن دور المدرب دزيري كان دائما النقطة التي تقدم الحلول في الوقت المناسب.
فالخبرة التي اكتسبها مدرب النصرية كلاعب في النصرية، اتحاد العاصمة والفريق الوطني وكذا عمله لعدة سنوات كمساعد للمدربين أعطت له «الوسائل» التي تمكّنه من أخذ المسؤولية كاملة في طريقة تسيير الفريق من الناحية الفنية.
وجعل التشكيلة في وضع معنوي مريح، حيث أن تعامله مع اللاعبين جعلهم يركزون على الميدان بشكل أفضل، وهذا شيء مهم جدا في كرة القدم حين يجد اللاعب الجو المناسب الذي يمكنه من تقديم الأفضل في المقابلات.
فإدارة النصرية وفّقت إلى حد بعيد في اختيارها للمدرب دزيري الذي خلف المدرب نبيل نغيز، هذا الأخير الذي قام بعمل جيد كذلك قبل مغادرته للفريق، حيث شارك في البطولة العربية في الصائفة الماضية وانطلق في التحضيرات مبكرا للموسم الحالي.
ومباشرة بعد استلامه مهمة تدريب النصرية اعتمد دزيري على  «تحصين» خط الدفاع والاعتماد على لاعبين مميّزين في وسط الميدان، وبالتالي أعطى أرضية صلبة لتشكيلة التي حققت «طفرة معنوية» كبيرة مع مرور الجولات، وهي عدم تسجيل أية هزيمة منذ 21 جولة.
سلسلة مميّزة ...
و في الوقت الذي كان الحديث عن أندية أخرى بامكانها منافسة رائد الترتيب شباب قسنطينة ، فان نصر حسين داي كان يكسب النقاط ويرفع رصيده حين تحولت سلسلة التعادلات القياسية الى سلسلة تحقيق الفوز، الأمر الذي جعل الفريق في مركز الوصافة و بطريقة لعب مميّزة.
وتشير الأرقام أن النصرية تملك أحسن دفاع بتلقي الفريق لـ 21 هدفا في 28 جولة، وتمكن أصحاب الزي الأصفر من توقيع 35 هدفا ليكونوا ضمن أحسن الخطوط الأمامية في البطولة.
وبدون شك ستعود النصرية الى المنافسة القارية الموسم القادم ممّا يعيد أذكريات للعديد من أنصارها الأوفياء الذين كانوا ينتظرون ذلك منذ سنوات عديدة، حيث أنّ نصر حسين داي يبقى مدرسة تخرّج منها العديد من النجوم على غرار ماجر، قندوز، مرزقان، إيغيل، زرابي وقد تعود الى الواجهة بلاعبين آخرين وإنجازات أخرى في المرحلة الحالية بفعل التنظيم الجيد والاسترتيجية التي رسمها المسيّرون.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018