سمير حوحو لـ «الشعب»:

المدرّب آخر اهتمامات رؤساء الأندية.. وأول ضحاياهم عند الفشل

حاوره: محمد فوزي بقاص

بعد انطلاق الميركاتو الصيفي وشروع الأندية في انتداب اللاعبين قبل جلب المدربين للمساهمة في عملية الاستقدامات، اتصلنا باللاعب الدولي السابق والمدرب سمير حوحو، الذي تحدث إلينا في هذا الموضوع بصراحته المعهودة في هذا الحوار.

❊ الشعب: تعود ظاهرة انتداب اللاّعبين قبل المدرب في فرق النخبة هذا الموسم مع بداية الميركاتو. ما رأيك ؟
❊❊ سمير حوحو: هذه الظاهرة أصبحت عادية رغم أنها غير مفهومة ولا يجب أن تكون في عالم كرة القدم، ورؤساء الأندية يقومون بذلك عمدا لكي يمارسون «تجارتهم الموسمية» خلال سوق التحويلات الصيفية والشتوية، بمساعدة «مناجيرة» ومدربين، وبعدها الناس تأتي إلى البلاطوهات وتتحدث في الجرائد عن مشروع الاحتراف في الجزائر هل هوناجح أم لا، تعبت وسئمت من الحديث عن هذا الموضوع الذي يتكرر كل نهاية موسم،، هذا حالنا اليوم من يقوم بالانتدابات لا علاقة له بالجانب التقني، هذا يحدث أيضا حتى على مستوى الأقسام الدنيا، أنا مثلا استقلت من تدريب فريق مولودية قسنطينة مع نهاية الموسم، والفريق حاليا يتواجد دون مدرب لكن الاستقدامات شرع فيها ومن يقوم بذلك لا علاقة له تماما بالجانب التقني.
❊ هناك أربعة فرق في المحترف الأول تملك مديرا تقنيا رياضيا وقليل منها من حافظ على مدرّبه، والبقية ينتدبون وفقط؟
❊❊ الفرق التي تملك مديرا تقنيا رياضيا على الأقل تحترم دفتر الشروط وتعمل بطريقة محترفة، وحتى إن لم يكن لديها مدرب الذي يشرف على الانتدابات على الأقل تقني ويعرف كرة القدم، الكارثة عند الفرق التي لا تملك مديرا تقنيا رياضيا وليس لديها مدرب حاليا، وتتفاوض وتنتدب لاعبين وفي الأخير تفكر في المدرب الذي سيقود التشكيلة، تكوين فريق ليس بجلب خيرة الأسماء بل بالذي يناسب النهج التكتيكي وفلسفة المدرب وطاقمه، وعندما تكون الانتدابات عشوائية فمن دون شك النتائج لن تتبع.
❊ ما رأيك في الأندية التي حافظت على مدرّبها الموسم المقبل؟
❊❊ رغم قلّتها فأحييها، ما قاموا به يعتبر إنجازا في الجزائر، الشرط الأساسي لنجاح أي فريق مهما كان اسمه هو استقرار العارضة الفنية والتشكيلة، وبعدها تأتي العوامل الأخرى، ونلاحظ أمرا بسيطا الموسم الفارط فريق إتحاد بلعباس عمل مع شريف الوزاني موسمين بلغ نهائي كأس الجمهورية وفاز باللقب، شباب قسنطينة حافظ على مدربه بعدما أنقذ الفريق الموسم الفارط توج هذا الموسم بلقب البطولة، مولودية الجزائر جلبت مدربا وعملت معه موسما كاملا حققت نتائج جيدة، نادي بارادو كذلك، وغيرها من الأمثلة وهذا يبين بأن الاستقرار والعمل الجدي يجلب ثمار العمل، لكن غياب الاستقرار على مستوى الطاقم الفني وبعده تأتي عواقب التسيير في مقدمتها عدم دفع أجرة 6 إلى 7 أشهر للاعبين، على غرار ما حدث هذا الموسم لفريق إتحاد الحراش ودفاع تاجنانت وشباب بلوزداد وإتحاد بسكرة، كيف تريد أن يركز أي لاعب على عمله فوق الميدان وهويفكر في المشاكل، وبعدها نحاول أن نقلب الجمهور على لاعب ما ونقول بأنه «لا يبلل» القميص.
❊ بعد الانتدابات غير المدروسة يكون المدرب أول الضحية لرئيس النادي عند الفشل؟
❊❊ بطبيعة الحال، لإرضاء الجمهور يقول بأن المدرب لم يتمكن من إحداث الطفرة ونجلب مدربا جديدا ونبقى دائما في سياسة «البريكولاج»، ويمكن أن نجلب في الموسم الواحد أزيد من 6 مدربين مثل ما حدث هذا الموسم مع فريق دفاع تاجنانت، المدرب يجب أن يعمل وعندما يأتي يحاول أن يجد التوليفة المنافسة من أجل تكوين فريق تنافسي، وللأسف المدرب هوالحلقة الأضعف في كل الفرق، لذا أحيي كل الفرق التي حافظت على مدربيها الموسم الفارط.
❊ ما رأيك في سوق الانتقالات مع بدايته؟
❊❊ هناك لحد الآن فريقان برزا بشكل لافت في عملية الانتدابات، يتعلق الأمر بفريق مولودية الجزائر الذي تمكن من الحفاظ على غالبية ركائزه ودعم ببعض الأسماء بطلب من المدرب وهذا أمر جيد، ووفاق سطيف هي الأخرى دخلت بقوة سوق الانتقالات الصيفية وانتدبت غالبية لاعبي شباب بلوزداد وشبيبة القبائل، لكن حذاري من هذه الانتدابات لأن اللاعب الذي لعب على البقاء لا يمكنه في الموسم المقبل اللعب على الألقاب خصوصا في فريق كبير مثل وفاق سطيف، عندما نكون فريقا كبيرا ونلعب على الألقاب يجب أن نجلب اللاعبين الذين صارعوا على المراتب الأولى في البطولة، والذين يتواجدون من الناحية الذهنية في أحسن مستوياتهم وليس العكس.
❊ الجميع يتهافت على لاعبي أكاديمية نادي باراد، والتي بدأت تجني ثمار عملها؟
❊❊ مثل كل سنة، «زطشي» يجني ثمار التكوين، والآن يتاجر بالأسماء التي برزت في فريقه وتكوّنت عنده وهم الآن بمثابة فوائد الاستثمار الذي قام به «زطشي»، غالبيتهم لاعبين دوليين منهم من تم بيع عقده في فرق أوروبية والبقية يعمل على إبرازهم في البطولة الوطنية من أجل بيع عقودهم خارج الوطن في المواسم المقبلة، ويسرح أي لاعب تطلبه لأنه يثق في السياسة التكوينية التي وضعها، وفي كل مرة يقوم بترقية لاعبين من الفئات الشابة وهو ما سيكون مفيدا بالنسبة له، كما أن لاعبيه عادت ما يكونون متعددي المناصب وهذا ما تبحث عنه الفرق.
❊ أين سنشاهد سمير حوحو الموسم المقبل؟
❊❊ لدي العديد من العروض من أندية قسم الهواة، سأدرس كل العروض التي تلقيتها وأفضل مشروع رياضي سأختاره على بقية العروض، رغم أننا سئمنا من هذا الوضع الذي يلاحقنا ومن هذا التعفن الكروي، الآن المدرب يجب أن يعمل وفقط لضمان دخله الشهري وقوت أولاده، كون الأمور لا تريد أن تتحسّن ومشاكل الكرة عديدة، ونتمنى أياما أفضل لكرتنا التي يعشقها الملايين ويمارسها عشرات الآلاف من اللاعبين في بلادنا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018