خطر الطائفية

جرائم ضد المسلمين في جمهورية إفريقيا الوسطى

في غفلة عن العالم المشغول على ما يبدو بالازمة السورية و النووي الايراني و كلفة ألعاب سوتشي، يواجه المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى حملة إبادة حقيقية على أيدي المليشيات المسيحية التي إستقوت بعودة السلطة في بانغي للمسيحيين الذين إنتزعوها من  الرئيس المسلم ميشال دجوتوديا بعد التدخل العسكري الفرنسي .
 مسلسل ظلم بشع وقتل مروع يتوالى على المسلمين في إفريقيا الوسطى، وبالأخص ما تمارسه ميليشيات مناهضي-بالاكا أو  مناهضي السواطير  المسيحية التي تواصل  بروح إنتقام عالية عملية القتل الجماعي للمسلمين.
 وتتحدث التقارير الواردة من هناك عن طرق بشعة للقتل باستخدام السواطيروالفؤوس و الرفس حتى الموت ،دون تمييز بين رجل أو إمرأة أو طفل.
و قد أرغمت الأعمال الإنتقامية الدامية السكان المسلمين الذين سلموا من القتل و التنكيل  ،على  الفرار بجلدهم  و التيه في البلدان المجاورة حيث أصبحوا يشكلون معضلة إنسانية حقيقية لا يوليها العالم للأسف أي إهتمام يذكر، طبعا فالضحايا أوالمستهدفون مسلمون .
و باحتشام بدأت بعض الاصوات ترتفع مستنكرة مايتعرض له المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى ، حيث اعربت منظمة أطباء بلا حدود ومقرها عاصمة سويسرا (جنيف) مؤخرا عن قلقها إزاء فرار السكان المسلمين ضحية الاعمال الانتقامية الدامية.
وقالت المنظمة ،إن اعمال العنف الشديدة التى تشهدها أفريقيا الوسطى منذ عدة اسابيع بلغت مستويات لا تطاق وغير مسبوقة .
وقالت “مارى-إليزابث إنجر” رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود فى جمهورية أفريقيا الوسطى إنه يتم استهداف المواطنين المسلمين فى شمال غرب البلاد وفى العاصمة “بانغى” حيث يوجد شعور انتقام لا يصدق من مناهضى السواطير المسيحيين الذين يشنون عمليات ضد المسلمين لانهم يشبهون متمردى جماعة  “سليكا” التى قادت إنقلاب مارس الماضي ،و قامت بدورها  باعمال عنف ضد المواطنين المسيحيين.
واعربت “مارتين فلوكسترا” منسقة المساعدات العاجلة بالمنظمة، من جهتها ، عن قلقها إزاء اضطرار العديد من الأسر المسلمة للذهاب الى المنفى من أجل البقاء على قيد الحياة، وأفادت  بأن الجهود التى تبذل حاليا تعد غير كافية لمواجهة حجم الازمة.
يشار إلى أن عددا من المنظمات غير الحكومية لاسيما “العفو الدولية” و«هيومان رايتس وتش” نددت بسلبية القوات الدولية في مواجهة اعمال العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى.
إن الوضع المتأزم الذي تعيشه أفريقيا الوسطى ، لا يجب أن يحجب العنف الطائفي الإجرامي الشنيع الذي يطال المسلمين هناك ،لهذا من الضروري التحرك واتخاذ موقف حازم ضد المليشيات المسيحية الاجرامية ،و من الضروري على الرئيسة “كاترين سامبا بانزا” ان تفي بوعدها و تحمي مواطنيها المسلمين الذين يتعرضون لحرب إبادة  بسبب إنتمائهم الديني .
 كما يجب على كل المنظمات الدولية التي تدعي العمل لأجل الإنسانية أن تمارس مهمتها الأساسية بحماية الأرواح، وإنقاذ الأنفس وتخليص المسلمين من شلال الدماء الذين يعيشونه.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018