د.مصباح أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3 لـ«الشعب»:

قيس سعيّد أقنع التونسيين بمشروعه القائم على ثقافة القانون

حمزة محصول

نجاحه مرتبط بتحسن المؤشرات الاقتصادية

أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بجامعة الجزائر 3، د.مصباح مناس، أن غياب التجربة لن يعيق الفائز في الانتخابات الرئاسية التونسية قيس سعيد، عن حكم البلاد وتطبيق مشروعه، مضيفا نجاحه مرتبط بتحسن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
قال مصباح مناس، إن انتخاب التونسيين للمترشح المستقل، قيس سعيد، نابع من معطيين، هما «معاقبة الأحزاب التقليدية»، و»كفاءة الرجل».
أوضح في حديث لـ»الشعب»، أن الاستحقاقات الرئاسية التي جرت على جولتين في الجارة تونس، حملت صبغة «الانتخاب العقابي»، من حيث إدارة الناخبين ظهرهم للأحزاب التقليدية التي فشلت في تحقيق الأدنى من الوعود منذ 2011.
أضاف أن الرئيس التونسي المنتخب، لم «يقدم للتونسيين برنامجا، بالمفهوم المتعارف عليه»، وإنما حمل فكرا ومشروعا يرتكز على «دولة القانون ومجتمع القانون»، إلى جانب نزاهته التي لا يمكن التشكيك فيها، لذلك أراد التونسي أن ينتخب شخصا يستوفي الشروط الممكنة لتلبية تطلعاته.
بشأن عدم امتلاك سعيد، خبرة في الحكم وإدارة الشأن السياسي على مستوى المجالس النيابية أو السلطة التنفيذية، وما إذا كانت تشكل عائقا في أداء مهامه كرئيس للجمهورية، قال مناس «لا يمكن لغياب التجربة أن تعيق نجاحه».
تابع «بحكم أنه يركز على ثقافة الدولة واستمرارية مؤسساتها وكل الاتفاقيات الموقعة بين بلاده وشركائه الأجانب، فلن تؤثر عليه غياب التجربة، خاصة وأنه لا يمكن لشخص مثله  أن لا يدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه».
اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن تحسن الجانب الاقتصادي والاجتماعي في فترة حكمه، «سيكون عامل دفع لقيس سعيد ودليل حسن اختيار الناخبين»، أما «إذا بقيت الأمور تراوح مكانها، فسيكون مثل سابقيه»، يضيف المتحدث.
تعاني تونس من مشكلات اقتصادية واجتماعية معقدة، وتتجلى في نسبة الفقر المرتفعة (أكثر من مليون شخص)، وكذا تفشي البطالة، وضعف مؤشرات التنمية في عديد المدن والمناطق الداخلية، ناهيك عن حجم الاستدانة الخارجية.
وقال مناس، إن تعزيز مسار الديمقراطية وتكريس التداول السلمي على السلطة، مهم جدا بالنسبة للتونسيين، ولكن أيضا «تحقيق المطالب الاجتماعية والاقتصادية ووضع حلول لغلاء المعيشة كلها أمور تهم المواطن».
أوضح أن «آمال التونسيين معلقة على قيس سعيد، يبقى أنه وحده لن يستطيع فعل شيء، وبالتأكيد سيكون هناك طاقم لمساعدته».
وبالنسبة للصلاحيات الدستورية الضئيلة التي يمنحها الدستور التونسي لرئيس الجمهورية مقارنة بالبرلمان، قال المتحدث «الطبقة السياسية التونسية واعية بحجم المسؤوليات، وكثير من الأحزاب إلى جانب النهضة اعلنت دعمها لقيس سعيد».
اعتبر أن استقلالية الرئيس الجديد عن الأحزاب، «نقطة ضعف له»، خاصة مع معضلة تشكيل الحكومة بسبب تشتت التركيبة البرلمانية، مما يفرض عليه بذل جهود جبارة في هذا الجانب. استطرد أن الوضعية الصعبة التي تمر بها تونس، تجعل من قيس سعيد رئيسا جامعا لكل التونسيين، ويفرض تظافر كافة الجهود للخروج من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية.
على صعيد السياسة الخارجية، قال مناس أن سعيد مطالب بوضع مقاربة شاملة، لإدارة المرحلة، بالشكل الذي يعيد الاستثمار الخارجي، موضحا «أن الاقتصاد التونسي قائم على الخدمات، ما يفرض تحقيق استقرار سياسي».
أضاف أن الرجل مدرك للاستمرارية الدولية عندما أكد التزامه بكل الاتفاقيات الدولية لبلاده مع المجتمع الدولي، «كما يعي أيضا أهمية الجزائر بالنسبة لتونس، عندما أعلن أنها ستكون أول محطة خارجية له، وهذا طبيعي خاصة وأن الجزائر أنقذت تونس من الانهيار سنة 2011». بشأن تصريحاتها، حول القضية الفلسطينية، أكد مناس «إنها لا تتعارض مع الشرعية الدولية».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019
العدد18100

العدد18100

السبت 16 نوفمبر 2019