وسط منافسة قوية بين «أوباما» و«رومني»

الأمريكيون ينتخبون رئيسهم الـ45 اليوم

فضيلة دفوس

لا ينحصر الإهتمام بالانتخابات الأمريكية بين الشعب الأمريكي فقط، فالعالم أجمع يتابع السباق نحو البيت الأبيض بكثير من الشغف والحماس، طبعا، فأمريكا دولة عظمى وتأثيرها على المعمورة أمر أكيد حتى أن البعض يصوّر الرئيس الأمريكي كرئيس للعالم أجمع ويعتبر اختياره شأنا يهمّ شعوب المعمورة قاطبة.

كما أن الطريقة الديمقراطية المميّزة التي يتمّ من خلالها انتخاب الرئيس تجذب إليها كل الأنصار، فهي تدوم سنة كاملة وتحمل الكثير من التشويق والتنافس الحار وعنصر المفاجأة الذي يبقى قائما إلى آخر لحظة من الإقتراع.
إن الرئيس الأمريكي في كل الأحوال لا يكون فائزا مسبقا، بل عليه أن يقود معركة انتخابية شرسة يشهر من خلالها كل «أسلحته» ويوجهها إلى خصمه حتى يخِرَّ صريعا وحينها تنفتح أمامه أبوابه البيت الأبيض، فيسكنه لولاية تدوم أربعة أعوام قابلة للتجديد مرة واحدة فقط...
طوى الأمريكيون، أمس، أوراق الحملة الانتخابية التي إنتهت بتعادل المترشحين الديمقراطي الرئيس المنتهية ولايته «باراك أوباما»، والجمهوري «ميت رومني»، واليوم يختارون رئيسهم رقم ٤٥، ومحرّك الإختيار بين هذا وذاك حصيلة الولاية المنتهية، إيجابية كانت أم سلبية أو بينهما، ثم الوعود التي طرحها كل واحد طيلة سنة من الحملة الانتخابية، خاصة في المجالات والمسائل الداخلية المرتبطة بحياة الفرد الأمريكي، فهذا الأخير لا تهمه القضايا الخارجية، بقدر ما يركز على الوضع الاقتصادي ومسألة الشغل والبطالة والتأمين الصحي وغيرها من الشؤون المرتبطة بتحسين حياته ووضعه المعيشي...
أما العالم، فإن ترقُبًه للرئيس الأمريكي الجديد، فيكون دوما مبنيا على سياسته الخارجية وطريقة تعامله مع القضايا التي تشغل بال الرأي العام العالمي.
وفي الواقع، لا يمكن للمترقب الذي ينتظر بلهفة التعرف على الجواد الذي سيقود العربة الأمريكية، أن يتوقّع فرقا في سياسة «أوباما» أو «رومني»، رغم اختلاف إنتماءاتهما الحزبية، لأن مصلحة أمريكا تسمو في كل الأحوال على تباينات أو اختلافات ليتجلى واضحا أن الرجلين هما وجهان لعملة واحدة، عندما يتعلق الأمر بثوابت السياسة الخارجية الأمريكية تتقدمها العلاقة المميزة مع إسرائيل، وقد وقفنا طول مدة الحملة الانتخابية على الغزل وعبارات الحب والودّ التي أمطرها بها المتنافسان، كما إلتقى المترشحان في نقطة مشتركة وهي تبنّي سياسة العصا وتكشير الأنياب في وجه إيران ووجه كل من تسوّل له نفسه إلحاق أي شكل من الضّرر بالمصالح الأمريكية الموزعة في كل ركن من أركان الأرض...
الأمريكيون سيتعرفون على رئيسهم رقم ٤٥ اليوم، والاحتمال وارد في تجديد ولاية «أوباما» الذي حقق بعض الإستقرار في بلاده بعد «الزلزال» المالي الذي ضربها، وفي العالم بعد صخب الفوضى الخلاّقة وضجيج الحروب التي أعلنها بوش في بلاد الأفغان والعراق...
وبعد التعرف على الرئيس الجديد، يبقى الأمل في أن تتوجه أمريكا تحت سلطته إلى إقرار مزيد من الإستقرار والعدالة في العالم وتعمل بعيدا عن كل أشكال الغطرسة والإنحياز وسياسة الكيل بمكيالين لحلّ الأزمات التي تتخبّط فيها الكثير من الدول بكل نزاهة وحيادية، وعليها تقديم كل المساعدة للقضاء على المجاعة والفقر والأوبئة والحروب التي تفتك بالعديد من الشعوب، والتي تشكل في بعض الأحيان دافعا لبروز بعض المظاهر الخطيرة كالإرهاب والجريمة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018