الحـدود مصدر رئيسي من مصادر الصراع بين الدول

سابع ناصر

تمثل مشكلة التنازع على الحدود السياسية بين الدول من مصادر الصراع الرئيسية، فقد تفاقمت الظاهرة وتزايدت حدتها مع ظهور الشعور القومي وتطرفه، والتقسيمات القائمة للحدود هي كما يقال نتيجة مادية لصراعات القوى على لمستوى الدولي، فلما تنشب الخلافات حول الحدود المشتركة بين الدول، فإن هذه الأخيرة لا تركز على أداة التفاوض الدبلوماسي لتسويتها بقدر ما تركت إلى قوتها العسكرية، وبحسب ما يسفر عنه استخدام القوة بين الأطراف المتنازعة يتقرر الشكل النهائي لتلك الحدود على هذا النحو أو ذاك. وتلجأ الدول في كثير من الأحيان إلى تغليف مطالبها ودعاويها الإقليمية بالعديد من الذرائع التي تبقى دون قيمة فعلية ما لم تساندها قوة حقيقية قادرة على فرض التعديلات المطلوبة، وتعتبر العوائق الطبيعية كالجبال والأنهار خطوط دفاع لدول كثيرة وتوفر لنفسها الأمن والحماية ضد احتمالات الهجومات الخارجية، فقد فقدت فرنسا نشاطاتها لدبلوماسية بعد أن سقطت في يد الجيوش الألمانية ولم تستعد مكانتها بين الحلفاء إلا في سبتمبر، كما أن الصين لم تتمتع بالمفاوضات بسبب ضعف إمكاناتها الحربية.
ففي اجتماع سنة 1943 الذي حضره تشرشل وروزفلت وتشون كاي شك حيث تقرر أن يعيد اليابان إلى الصين جميع أراضيها المحتلة، خاصة جزيرة فرموزا
كما أن ميثاق الأطلسي الذي أعلن عنه في 14 / 08 / 1941 والذي جاء إثر عقد اجتماع بين تشرشل وروزفلت والذي تضمّن أن بريطانيا والولايات المتحدة ترفضان التوسع في أراضي الغير وتتعهدان بأن لا تجريا أي تغيير لتلك الأراضي في حدودها.
الأرض كموضوع للنزاعات الدولية في شكل حدود سياسية
لقد كانت الأرض موضوعا لنزاعات في شكل حدود سياسية حيث كثيرا ما استدعت حروبا بين الدول المجاورة ويبرز هذا الشكل من النزاع بين البلدان التي استقلت حديثا لكون الدول الإستعمارية قد عملت قبل رحيلها على خلق عوامل للصراع لتبيين تحررها الإقتصادي والإجتماعي .
فهناك جزيرة “باكاسي” الغنية بالبترول والغاز والتي تنازعت عليها نيجيريا ودولة الكاميرون والتي تسلمتها الكاميرون منذ أكثر من 10 سنوات، بناء على قرار محكمة العدل الدولية (سنة 2002)، إلا أن نيجيريا تحذر الكاميرون من مغبة انتهاك حقوق النيجيريين المقيمين بالجزيرة .
وقد راجع الطرقان برنامج عملهما بغية نشر الفريق التقني ميدانيا، وذلك ابتداء من شهر فيفري القادم (2013)، ولحد الآن تم تحديد أكثر من 1845 كلم من الحدود البرية المقدرة بأكثر من 2000 كلم من قبل الفريق التقني المختلط.  غير أن الحدود البحرية تمت سنة 2007، كما توجد خلافات حدودية ونزاعات بين الهند والصين وهناك مشاورات قاتمة بين البلدين لحلها ودعم القضايا ذات الإهتمام المشترك ودعم المبادرات الجديدة بخصوص التعاون المشترك بين البلدين، لا سيما بعد تغيير القيادة الصينية.
من جهة أخرى توجد نزاعات بين اليابان والصين حول جزر في بحر الصين الشرقي، وكانت الحكومة اليابانية قد وضعت في سبتمبر الماضي 3 جزر من المجموعة المتنازع عليها مع الصين تحت ملكية الدولة بعد التوقيع على عقد شرائها من مالكها.
كما أن الخلاف الحدودي بين دولتي السودان الشمالي والجنوبي، مازال قائما بالرغم من قرار التقسيم الذي فصل الجنوب عن الشمال، كما توجد مشاكل حول جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى بين إيران والإمارات العربية المتحدة.

1 تعليق

  • رابط التعليق حمايدي حمايدي 11 فيفري 2013

    لم تكن فكرة الحدود السياسية تؤثر على العلاقات بين الدول المجاورة او الشعوب المجاورة الا بظهور السياسات الاستعمارية التي ، تتغذى من الثمار لكل دولة ، في حين ان الظروف السياسية لكل دولة هي المؤثر الاساسيي في اثارة النزاعات . بدافع المد الجيوسياسي ، والازمات الاقتصادية التي ، تحاول استدراج الدول الضعيفة، لبيع سلعها واسلحتها ، واضعاف اكثر للدولة التي تحاول الخروج من التبعية.

    تقرير

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018