تونس.. المخاض العسير

أمين بلعمري

تعيش تونس منذ اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في السادس من الشهر الجاري، أزمة سياسية حادة، جاءت لتضيف حملا آخر على كاهل التونسيين الذين أنهكتهم أزمة اقتصادية واجتماعية بعد ثورة الياسمين التي أتت على النظام السابق، ويأمل التونسيون فيها فأل الخير في بناء دولة مؤسسات همّها خدمة المواطن وفقط، لكن الحال على وضعه، إن لم يزده تعقيدا وصعوبة خاصة وأن الاقتصاد التونسي القائم أساسا على السياحة للحصول على العملة الصعبة يحتاج ككل الاقتصاديات المشابهة إلى استقرار سياسي واطمئنان مجتمعي يسمح باستقطاب السائح الأجنبي خاصة وأن تونس تحولت إلى وجهة مفضلة للسياح الأوروبيين في السنوات الأخيرة، قبل أن يهجروها بفعل الانزلاقات التي تعيشها، والانتظار الطويل الذي يؤرق يوميات التونسيين، خاصة بعد الأزمة التي تعيشها البلاد ومحاولة كل حزب التموقع على رقعة الشطرنج، مما أجَّل حل الأزمة وأطال أمدها وانقسم الشارع على نفسه بعدما كان يدا واحدة وكلمة واحدة، فهل تجتمع كلمة هذا الشارع مرة أخرى ليقول للسياسيين (كفى)  الشعب يريد الاستقرار ولقمة العيش ومستقبلا واضح المعالم والخروج من المنطقة الرمادية التي يحجب لونها الداكن رؤية الضوء في الجهة الأخرى من النفق.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17877

العدد 17877

الثلاثاء 19 فيفري 2019
العدد 17876

العدد 17876

الإثنين 18 فيفري 2019
العدد 17875

العدد 17875

الأحد 17 فيفري 2019
العدد 17874

العدد 17874

السبت 16 فيفري 2019