يتعرّضون لأبشع ممارسات التعذيب

4750فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي منهم معوّقين ذهنيا وحركيا

أمين بلعمري

يعيش الأسرى الفلسطينيون الجحيم في السجون الاسرائيلية حيث لا تتوفر على أدنى شروط الاحتجاز، كما يعاني هؤلاء الوجه الآخر من مسلسل الاجرام الاسرائيلي الذي لا ينتهي في حق الفلسطينيين.
وقد تأكّد المجتمع الدولي من ذلك بعد الاغتيال الجبان للشهيد عرفات جرادات السبت الماضي، على يد وحدات الأمن الداخلي “شين بات” بعد تعذيبه حتى الموت.
وقد ارتفع عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين حسب تقرير أوردته سفارة دولة فلسطين بالجزائر تحصلت  “الشعب” على نسخة منه، إلى 4750 من مختلف مكونات المجتمع أغلبهم من الضفة الغربية، إذ يشكّلون ما نسبته
(5 ، 82)٪ من مجموع المعتقلين، في حين وصلت نسبة الغزّاويين إلى (6 ، 9)٪ والنسبة المتبقية من القدس، ومناطق 48 موزّعين على 17 سجنا ومعتقلا.
وجاء في ذات التقرير حول الأسرى صادر عن سفارة دولة فلسطين بالجزائر أنّ (186) معتقلا إداريا تحتجزهم إسرائيل دون تهمة ولا محاكمة، بالمقابل هناك (12) امرأة فلسطينية في الأسر أقدمهنّ (لينا الجربوني) من المناطق المحتلة لعام 1948 والمعتقلة منذ 11 سنة، و198 طفلا فلسطينيا لم تتجاوز أعمارهم 18 سنة، بينهم (25) طفلا لم يبلغوا سن 16 بعد.
ودائما في إطار التعنّت والاستهتار بالتشريعات الدولية تحتجز إسرائيل (12) نائبا وثلاثة وزراء سابقين، وعشرات الكوادر السياسية والمهنية.
وحول الحالة الصحية للأسرى الفلسطينيين، نقل التقرير حالة مزرية يعيشها هؤلاء في سجون الاحتلال، حيث يعاني 1400 منهم من أمراض مختلفة مردّها ظروف الاحتجاز الصعبة وسوء المعاملة والتغذية، لم تتوان إسرائيل في احتجاز المعوقين حركيا وذهنيا والمصابين بالأمراض المزمنة، كالسرطان، القلب والقصور الكلوي.
وعن مدّة حكم الأسرى، نقل التقرير أنّ (532) أسيرا صدرت بحقّهم أحكاما بالسجن المؤبّد لمرات متتالية، ونظرا لمدة الاحتجاز الطويلة أصبح للأسرى الفلسطينيين مسميات وفئات مثل “الأسرى القدامى”وهو مسمّى يطلق على المعتقلين قبل اتفاقية “أوسلو”، في حين يطلق على الذين فاق احتجازهم الـ (20) سنة لقب “عمداء الأسرى”، أما “جنرالات الصبر” فهو مصطلح يطلقه الفلسطينيون على الأسرى الذين مرّ على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، على غرار الأسير “كريم يونس” المعتقل لأكثر من 30 عاما وهو عميد الأسرى عموما.
عن وسائل الاحتجاج الفلسطيني على بطش الاحتلال الاسرائيل وممارساته غير الأخلاقية يلجأ الأسرى الفلسطينيون إلى الاضراب عن الطعام على غرار سامر العيساوي البالغ من العمر 31 سنة من مدينة القدس المحتلة المحتجز منذ 1 / 08 / 2012، والذي أعيد اعتقاله بعد صفقة تبادل أسرى “وفاء الأحرار” والتي تمت برعاية مصرية، والشأن نفسه للأسير “أيمن الشراونة” المضرب عن الطعام منذ 01 / 07 / 2012 للسبب ذاته، ويواصل أسيران آخران إضرابهما ويتعلق الأمر بـ “جعفر
عزالدين و«طارق قعدان” اللّذين يعانيان من حالة صحية حرجة احتجاجا على اعتقالهما الاداري التعسفي.
وعلى صعيد آخر، أورد التقرير أنّ الاحتلال الاسرائيلي وفي ممارسات انتقامية من الأسرى المضربين عن الطعام، يعمل على إذلال عائلاتهم من خلال المداهمات الليلية لعائلة الأسير “العيساوي”، وهدم منزله واعتقال شقيقه، كما تمّ الاعتداء على والدته عند محاولتها الحديث معه داخل المحكمة، ولم تفلح موجات التنديد الدولي التي أعقبت إضراب الأسرى عن الطعام في ثني إسرائيل عن الاستمرار  في ممارستها ضدهم خاصة وأنّ حادثة الاضراب تصدّرت  ولى صفحات الصحافة الدولية.
إنّ ملف الأسرى ومعاناتهم داخل سجون الاحتلال لا نعرف عنها إلاّ القليل في ظل التعتيم الاسرائيلي وغياب حملات مراقبة دولية للسجون الاسرائيلية، فإسرائيل دائما تشذّ عن القاعدة والأكيد أنّ ما خفي أعظم عن وضعية الأسرى داخل سجون الاحتلال، الشيء الذين يستدعي حركة تضامن دولية واسعة معهم من أجل جماح الاجرام الاسرائيلي الذي يفلت من العقاب كلّ مرة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018
العدد17790

العدد17790

الأربعاء 07 نوفمبر 2018