سابقة خطيرة

جدل حول تمثيل سوريا في القمة

س/ ناصر

يأتي انعقاد القمة العربية الـ 24 في ظروف تتصف  بتطورات متسارعة ومتغيرات حاسمة يشهدها العالم العربي حيث غاب عن القمة 5 زعماء عرب أطاح بهم ما يعرف بثورات » الربيع العربي«. وقد طرحت ملفات نفسها بقوة على جدول القمة والتي تستدعي بلورة موقف موحد وعلى رأسها ملف الأزمة السورية.
وفي مستهل الأشغال ألقى نائب الرئيس العراقي خضير جعفر الخزاعي كلمة جاء فيها أنه يتعين على العرب أن يحلوا مشاكلهم وقضاياهم فيما بينهم وأن الحلول الدولية لاتأتي بنتائج ايجابية، حسبما أكدته التجارب السابقة. ولذلك اقترح جعفر الخزاعي تشكيل مجلس أمن عربي لتولي حل الاشكالات الأمنية بين الدول العربية والى نقل البرلمان العربي مؤقتا من دمشق الى بغداد بسبب الوضع الأمني المتدهور بسوريا منذ أكثر من سنتين.
وحسب الأصداء سيتم خلال قمة الدوحة إنشاء هياكل للجامعة تدفع بها قدما الى الأمام في مجال الحقوق والحريات للفرد العربي مثل محكمة العدل العربية أوالمحكمة العربية لحقوق الانسان وأمانة عامة لمنظمات المجتمع المدني.
وكان أبرز حدث في القمة الرابعة والعشرين التي ترأسها قطر بعد العراق هو منح المعارضة السورية والإئتلاف الوطني مقعدا في القمة العربية باتفاق أغلبية الدول باستثناء رفض العراق وتحفظ الجزائر التي كان موقفها واضحا انطلاقا من تمسكها باحترام القوانين المسيرة للعمل العربي المشترك خاصة ميثاق الجامعة، إضافة الى عدم اتضاح الرؤية فيما يتعلق بالمعارضة التي لم يتحدد ممثلوها بعد.
غير أن أمير قطر  طلب، أمس، من المؤتمرين بالقمة شغل المعارضة السورية لمقعد سوريا في القمة وتمثيلها رسميا، وقد أبرزت ذلك الفضائيات على المباشر.
وهذا بعد أن طلب من الخطيب العدول عن الاستقالة وقد قال الخطيب في الكلمة التي ألقاها بالقمة أنه »طلب من واشنطن المساعدة في حماية المناطق الشمالية بسوريا  الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر ومقاتلي المعارضة«. وأضاف الخطيب » إن الولايات المتحدة بحاجة الى أن تلعب دورا أكبر في المساعدة على انهاء صراع مستمر منذ أكثر من سنتين طالبا من واشنطن استعمال صواريخ باتريوت لحماية شمال سوريا وبذلك يقر أنه لاجدوى من القمة العربية كونه يطلب المساعدة من أمريكا وليس من العرب«.
أما نبيل العربي، فقد ذكر بخصوص الأزمة السورية أن التسوية السياسية هي الخيار الذي يجب التمسك به.
أما ممثل العراق، فقد دعا الدول العربية الى تحصين نفسها من تأثيرات الصفقات الدولية التي لاتراعي مصالح الشعوب العربية والتركيز على الجانب الانساني للشعب السوري في الداخل وبدول الجوار وحتى الدول التي تستقبل اللاجئين البالغ عددهم أكثر من 400 ألف لاجئ خاصة في لبنان والأردن.
بينما يرى السوريون في الداخل أن أحسن مساعدة يقدمها لهم المجتمع  الدولي والعربي خصوصا هو رفع أيديهم عنهم وألا يدعموا القتلة بالسلاح حيث ذكرت مؤخرا صحيفة يمنية بوجود 10 آلاف يمني يحاربون داخل سوريا، وذكرت من جهتها الاخبارية السورية أن الناتو يضع خطة للتدخل في سوريا بعد الاعلان عن انتخاب رئيس حكومة وبعد استعمال السلاح الكيميائي حيث أمرت الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات عن ذلك ولذلك طالبت روسيا بضرورة اشراكها في التحقيقات كي لاتكون نتائجها حسب المقاس.
 وتعد سوريا إحدى الدول المؤسسة للجامعة العربية عام  1945 والتي تمر اليوم بتحديات عديدة وبظروف متغيرة حيث أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن القمة فارقة في تاريخ العمل العربي المشترك والتي حضر تغطية أشغالها  أكثر من 800 إعلامي عربي وأجنبي.
ولاشك أن تعويض القمة لمنصب سوريا الرسمي بالمعارضة لايخدم القضية السورية لاسيما بعد تهديدات الناتو بالتدخل وتسليح الغرب للمتمردين ويخشى أن يحصل لا قدراللّه في سوريا ماحصل في البلقان.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018