الحرب في مالي تلقي بظلالها على ليبيا

اعتـداء إرهـابي علـى السفـارة الفرنسية في طرابلس

دفوس فضيلة

أدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند  بشدة الاعتداء الذي استهدف السفارة الفرنسية في طرابلس أمس وأسفر عن إصابة حارسين فرنسيين اثنين.وطلب من السلطات الليبية كشف كل ملابسات هذا الاعتداء الذي لا يمكن السكوت عنه، قبل أن يبرق وزير خارجيته لوران فابيوس إلى ليبيا .
وقال هولاند أن هذا العمل يستهدف من خلال فرنسا كل دول الأسرة الدولية التي تخوض حملة لمكافحة الإرهاب .
واستهدف اعتداء بسيارة مفخخة أمس  الثلاثاء السفارة الفرنسية في طرابلس مما أدى إلى إصابة اثنين من الحراس بجروح أحدهما في حالة خطيرة وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى.
وأفاد مراسلون أن المبنى الذي يضم مكاتب السفارة تعرض لأضرار كبيرة وتهدم قسم من جدار السور المحيط به بينما تفحمت سيارتان كانتا مركونتين أمام السفارة نتيجة الاعتداء.
يوجد مقر السفارة داخل فيلا من طابقين تقع على زاوية شارع في حي قرقارش السكني.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مباشرة بعد الحادث أن باريس تدين بشدة الاعتداء الذي استهدف سفارتها في طرابلس.
قبل أن يضيف في بيان » إن أجهزة الدولة سوف تسخر كل الوسائل بالتنسيق مع السلطات الليبية، لإلقاء الضوء كاملا على ملابسات هذا العمل المشين والتعرف على وجه السرعة على مرتكبيه وضبطهم» .
ويعتبر هذا الهجوم الأول  من نوعه في العاصمة الليبية منذ الإطاحة بنظام الراحل معمر القذافي .
وتعرضت بعثات دبلوماسية في ليبيا لهجمات كان أبرزها الهجوم على مقر البعثة الدبلوماسية الأمريكية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا في سبتمبر  الماضي مما أدى الى مقتل السفير الامريكي وثلاثة أمريكيين آخرين.  
ويناضل حكام ليبيا الجدد لفرض سلطتهم على بلد يعج بالسلاح وعدد كبير من الميليشيات المسلحة التي تفعل ما يحلو لها.
ومباشرة بعد ورود خبر التفجير الإرهابي الذي استهدف السفارة الفرنسية، حتى أطلق المحللون والمراقبون العنان لتحليلاتهم وقراءاتهم  لهذا الحدث الخطير  وأجمع أغلبهم على ربطه بالتدخل الفرنسي في مالي، حيث أشار البعض إلى أن العملية هي في الاساس  انتقام من فرنسا من طرف المجموعات الإرهابية التي تكون فرت من شمال مالي بعد إعلان باريس الحرب عليها في جانفي الماضي .
وتوضح هذه القراءات بأن المجموعات الإرهابية التي فرت من المدن التي كانت تحتلها  في شمال مالي منذ العام الماضي عاد بعضها إلى ليبيا حيث، تستغل الفراغ الأمني لممارسة نشاطها بكل حرية وهو ما يفسر عدد العمليات الإرهابية التي شهدتها ليبيا والتي استهدفت مصالح أجنبية وشخصيات ليبية .
كما تفسر بأن أمام ليبيا مخاطر أمنية كبيرة ومسافة طويلة يجب قطعها لاستعادة الأمن والاستقرار.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020