لم تصدر إدانة واكتفت بإظهار القلق المتزايد

الأمم المتحدة تتابع المأساة عبر إحصاء الفارين

اكتفت الأمم المتحدة في العقود السابقة، بتدوين ملاحظات بسيطة على معاناة الأقلية الروهينغة المسلمة، وزاد التعتيم الإعلامي والطوق الأمني الصارم الذي تضربه سلطات ميانمار على ولاية راخين (أراكان)، في جعل القضية مسكوتا عنها.
وبدأ تحرك هيئة الأمم المتحدة بشكل تدريجي، السنة الماضية حيث كثفت من تقاريرها التي ركزت على حقوق الإنسان، بالتزامن مع انتشار صور الجرائم الشنعية المرتكبة في حق الروهينغا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي نوفمبر 2016، اتهم مسؤول في الأمم المتحدة الحكومة بتنفيذ “تطهير عرقي” ضد مسلمي الروهينغا. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها توجيه مثل هذا الاتهام.
وطبقا للأمم المتحدة، منعت دوريات الشرطة مئات المدنيين الذين حاولوا دخول بنغلاديش من دخولها. كما احتجز الكثيرون وعادوا قسراً إلى ميانمار.
وفي شهر فيفري 2017، نشرت الأمم المتحدة تقريرا أفاد بأنه “من المرجح للغاية” أن تكون القوات الحكومية قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية منذ اندلعت حملات القمع العسكرية مرةً أخرى في شهر أكتوبر من العام 2016.
جهود عنان
في شهر سبتمبر 2016، فوضت سو تشي زعيمة ميانمار، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان بإيجاد سبل لمعالجة المشاكل القائمة في المنطقة منذ زمن بعيد.
وبينما رحب الكثيرون باللجنة وبالنتائج التي توصلت إليها في شهر أوت، اعتبر آخرون أنها مجرد ذريعة لسو تشي لـ«تهدئة الرأي العام العالمي ومحاولة إثبات أنَّها تبذل كل ما بوسعها لحل هذه القضية أمام المجتمع الدولي”.
ولم يخول عنان بالتحقيق في حالاتٍ معينة خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان بل اقتصر دوره على تحقيقات خاصة بالتنمية الاقتصادية، والتعليم، والرعاية الصحية على المدى الطويل.
وحثت اللجنة الحكومة في تقريرها الصادر شهر أوت الماضي، على إنهاء حملات القمع التي تحمل طابعاً عسكرياً قوياً على الأحياء التي يعيش فيها الروهينغا، بالإضافة إلى رفع القيود المفروضة على حرية الحركة ومنح الجنسية.
تضييق وتعتيم
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد بن الحسين “إنهما أيدا نتائج اللجنة الاستشارية التى يرأسها كوفي عنان تماما، وحثا الحكومة على تنفيذ توصياتها”.
وكثيرا ما فرضت الحكومة قيوداً على صحفيين وعاملين في مجال الإغاثة لمنع وصولهم إلى ولاية راخين شمال البلاد.
وفي شهر جانفي، قالت يانغي لي، المُقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في ميانمار، إنها منعَت من دخول مناطق معينة في ولاية راخين (أراكان)، ولم يسمح لها سوى بالتحدث مع بعض الروهينغا الذين حصلت من الحكومة على موافقة مسبقة بالتحدث معهم.
ورفضت البلاد كذلك منح تأشيرات دخول لأعضاء لجنة تابعة للأمم المتحدة معنية بالتحقيق في أعمال العنف والانتهاكات المزعومة في راخين.وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنَّه “يشعر بقلق عميق” إزاء العنف المستمر في راخين.
ومنذ أواخر السبعينيات، فرّ ما يقرب من مليون مسلم من الروهينغا من ميانمار بسبب الاضطهاد واسع النطاق.ووفقاً لأحدث البيانات المتاحة من الأمم المتحدة في ماي، فر أكثر من 168 ألف شخص من الروهينغا من ميانمار منذ عام 2012.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018