بين الدّين و الاقتصاد

أسباب الحملة العدائية على الروهينغا

د. ف

أسئلة كثيرة يطرحها المتتبعون لما يتكبده الروهينغا من ويلات ، أهمها لماذا الروهينغا بالذات ؟ ولماذا الآن تحديدا؟ فإذا ذهبت للعاصمة البورمية  نايبيداو، ستجد الحرية ممنوحة لكل العرقيات، من حرية التظاهر ، والاحتجاج، الى حرية الاعتراض، أما أي جنسية، أو أي شخص يريد أن يصل  إلى أراكان موطن الروهينغا ومحتشدهم البائس، فيمنع من ذلك، بما في ذلك المفوضين من الأمم المتحدة، حيث تم منعهم قبل أسابيع من الدخول إلى أراكان، وهاجم البوذيون سياراتهم.السبب الأول في ذلك، كون أراكان تدين بالإسلام، ولأن البوذيين ومنظمة 969، “وهي منظمة دموية يقودها زعيم بوذي” صرّح بكل تحدّي أنه لا يريد مسلمين في أراكان، قائلا “إنه يريدها بوذية” فخلال الـ 70سنة الماضية، حاول البوذيون، إرغام  المسلمين على اعتناق البوذية لكنهم أخفقوا، حيث أظهر الروهينغا تمسّكا كبيرا بدينهم رغم ما طالهم من جرائم و مذابح مروّعة.السبب الثاني هو العِرق، وهو ما أدركه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي يعرف أكثر من غيره معنى التطهير العرقي بسبب انتمائه الافريقي، فقد ذهب لبورما وتكلم أمام الحكومة والإعلام وأعلنها صراحة بأن ما يحدث في بورما هو تطهير عرقي.
السبب الثالث يكمن في الإرث التاريخي، للروهينجا، فلهم تاريخ وإرث قوي في بلادهم.
السبب الرابع كون المنطقة التي يسكنها الروهينغا اقتصادية من الدرجة الممتازة، ففيها نهر عظيم تمر به أساطيل بحرية، كما تمتلك المنطقة ثروة الغاز الطبيعي والنفط ، ويوجد في غاباتها أفضل أنواع الخشب في العالم، حتى إن الخشب المستخدم في الكعبة المشرفة، يعود لمنطقة أراكان، كما تحتوي المنطقة خشب تصنيع السفن، فهي منطقة مليئة بالغابات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17873

العدد 17873

الجمعة 15 فيفري 2019
العدد 17872

العدد 17872

الأربعاء 13 فيفري 2019
العدد 17871

العدد 17871

الثلاثاء 12 فيفري 2019
العدد 17870

العدد 17870

الإثنين 11 فيفري 2019