معاهدة ستارت 3..ماذا تتضمّن؟

 هي آخر معاهدة لخفض الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو بعدما حلّت اتفاقية خفض الأسلحة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا (ستارت 3) محل الاتفاقية السابقة التي وقّعها الطرفان في جويلية 1991، وانتهت صلاحيتها في ديسمبر من عام 2009.
وكانت موسكو وواشنطن أعلنتا في 25 من مارس 2010 التوصل لاتفاق جديد بخصوص الأسلحة الإستراتيجية بعد مفاوضات شاقة واجهت العديد من العقبات، من ضمنها تمسّك روسيا بتضمين الاتفاقية عبارة تشير صراحة إلى درع أمريكا الصاروخي الذي تنوي نشره في أوروبا الشرقية، ودخلت حيز التنفيذ في 05 فيفري 2011.
 
خفض الأسلحة الإستراتيجية الهجومية
 استنادا إلى بنود الاتفاقية، تلتزم الولايات المتحدة وروسيا بتحديد سقف معيّن للأسلحة الإستراتيجية خلال فترة سبع سنوات ابتداءً من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
 ويحق لكل طرف أن يحدّد لنفسه بكامل الحرية بنية القوات الإستراتيجية في إطار السقوف القصوى الواردة في الاتفاقية.
وتستند السّقوف القصوى إلى تحليلات دقيقة وصارمة قام بها مخططون ومحلّلون من وزارة الدفاع الأمريكية في إطار صياغة مراجعة الموقف النووي 2010.

السّقوف الإجمالية
1550 رأسا حربيا قيد الخدمة على الغواصات أو منصات إطلاق الصواريخ أو القاذفات الثقيلة المجهزة للتسليح النووي، على اعتبار أن كل رأس معد للاستخدام بهذه الوسائل يعتبر رأسا حربيا واحدا في إطار السقف المحدد.
 يمثل هذا السقف حدا يقل بنسبة 74 % عن السقوف التي وردت باتفاقية ستارت 1 وبنسبة 30 % عن الحدود القصوى لخفض الرؤوس الحربية الإستراتيجية التي وردت باتفاقية موسكو 2002.
وتشمل الاتفاقية أيضا سقفا مشتركا لوسائط النقل - المنشورة ميدانيا أو عكس ذلك - وقدره ثمانمائة وحدة بالنسبة لمنصات إطلاق الصواريخ برا أو الغواصات أو القاذفات المعدة للتسليح النووي.
تحدّد الاتفاقية سقفا منفصلا بواقع 700 وحدة من منصات إطلاق الصواريخ المنشورة ميدانيا سواء من المنصات البرية أو الغواصات أو القاذفات المعدة للتسليح النووي. ويعتبر هذا السقف أقل بنسبة 50 % من السقوف الواردة في الاتفاقية السابقة بشأن وسائط نقل الأسلحة النووية.

التّحقّق والشّفافية

 تعتمد الاتفاقية نظاما محدّدا للتحقق، يجمع ما بين العناصر المناسبة التي وردت باتفاقية ستارت 1 الموقعة عام 1991، وعناصر جديدة وضعت بشكل يتناسب مع السقوف الجديدة الواردة بالاتفاقية.
تشتمل إجراءات التحقق - استنادا إلى الاتفاقية - على التفتيش الميداني المباشر وتبادل المعلومات والتقارير ذات الصلة بالأسلحة الإستراتيجية الهجومية ومنشآتها الداخلة في بنود الاتفاقية، وبنود أخرى تتعلق بضرورة تسهيل استخدام الوسائل التقنية لمراقبة تطبيق الاتفاقية.
 وحرصا من الطرفين على تعميق الثقة والشفافية، تنص الاتفاقية أيضا على إمكانية استخدام أجهزة القياس عن بعد.

شروط الاتّفاقية
 الفترة الزمنية للصلاحية القانونية للاتفاقية هي عشر سنوات ما لم تستبدل باتفاقية أخرى، ويحق للطرفين الاتفاق على تمديد الفترة لمهلة إضافية لا تتجاوز خمس سنوات.
 تتضمّن الاتفاقية فقرة خاصة بالانسحاب كإجراء معمول به في اتفاقيات ضبط التسلح، وينتهي العمل باتفاقية موسكو 2002 فور دخول الاتفاقية الجديدة حيز التنفيذ.
 تخضع الاتفاقية لمصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي والهيئة التشريعية الروسية قبل دخولها حيز التنفيذ.
 الاتفاقية الجديدة لا تتضمن أي فقرة تشير إلى وضع قيود على برنامج الدفاع الصاروخي أو الضربات العسكرية التقليدية أو على نشر أو اختبار أو تطوير برامج الدرع الصاروخي الأمريكي الحالية أو المزمع بناؤها، أو القدرات الأمريكية التقليدية بعيدة المدى سواء الحالية أو المخطّط لها مستقبلا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018