5 وديان نائمة بتيارت تهديد دائم للسّكان

تيارت: ع ــ عمارة

 يعتبر تساقط الأمطار نعمة على الجميع ولا سيما أنها المورد الأساسي للمياه الجوفية، السقي والفلاحة، غير أن هذه التساقطات عندما تتكاثر تصبح نقمة على البعض، خاصة عندما تصب في الاودية والمنحدرات التي يقطن بجانبها السكان، وبما أن ولاية تيارت تعتبر ضمن منطقة الهضاب العليا وتشهد كل شتاء تساقطات مطرية معتبرة تعود بالنفع على العمل الفلاحي، وتساهم في تخزين المياه الجوفية التي يحتاجها الانسان قبل الكائنات الاخرى، فإن بعض مواطنيها في الجهة الجنوبية يعانون من التأثير السلبي للامطار الغزيرة، حيث يحصى بها أكثر من 5 وديان نائمة تشكل اخطارا عندما تستيقظ، ومن المواطنين حتى من أزهقت أرواحهم خلال السنوات المنصرمة كشحيمة وعين الذهب وتوسنينة، ومنهم من ضيع قوته المتمثل في فقدان رؤوس ماشية وقطيع بأكمله.
  فببلدية توسنينة بدائرة السوقر التني تتواجد بمنطقة منحدرة بين اودية صعبة تخترقها في اتجاه ولايات اخرى كواد مينة، الذي ينبع من منطقة عين غزال ويصب في واد الشلف، وتصب فيه عدة اودية كواد مرزوق وواد ياط وواد يزرم، فيقاب، بوببحة وقد كاد بعض المواطنين المحاذين لواد مينة خلال هذا الشتاء أن يضيعوا طفلا لولا تدخل الجيران.  أما بلدية مدريسة الواقعة على وادي الصفصاف غربا والذي كان يشكل خطرا كبيرا على سكان الجهة الشمالية للمدينة، وكان يسبب خسائر كبيرة عند الفيضان والذي يتسع لـ 300م3، ولا سيما القاطنين بحي سوق الفلاح والواد فقد تم بناء واد كبير مفتوح يستقبل جميع المصبات والامطار المتهاطلة على المدينة، وأزيل الخطر بعد عدة سنوات من المعاناة ووصل الامر خلال الثمانينات إلى تشييد سكنات فردية فوضوية داخل الواد الذي شق خلال الفترة الاستعمارية، وقد خصّصت مبالغ معتبرة للمشروع وتم خلال السنوات المنصرمة ترحيل البعض منهم الى سكنات اجتماعية، ولا تزال بقايا البنايات التي تم تهديمها تراوح مكانها. وتبقى المياه المتدفّقة من الجهة الجنوبية لبلدية مدريسة تحتاج إلى مصب أو تجميع للمياه للاستفادة منها للسقي والفلاحة، كما جرى بدوار طافراوة الذي أصبح في مأمن من الأخطار بعد شق سدين كبيرين أصبحا مصدرا رزق للمحيطين به، وحتى للمستثمرين في مادة البطاطا التي كثر انتاجها بالمنطقة حيث تتجمع جميع مياه الامطار المنحدرة من طافراوة وبن دريس، وحتى حدود بلدية توسنينة الجنوبية.
أما السكان المحاذين لواد شحيمة فلا يزالون يترقبون أخطارا بالجهة الغربية للبلدية رغم تشييد منشآت فنية على الطريق الولائي رقم 02 المؤدي الى دائرة عين الذهب، غير أن الحذر مطلوب عند انطلاق الاودية والروافد التي تنحدر من المصبات المحاذية للطريق المذكور، وكثيرا ما تسببت المياه في غمور الاراضي الفلاحية والاشجار المثمرة، وتسببت في خسائر للفلاحين والمستثمرين الخواص.  ويبقى للمواطن دور في خلق مشاكل يتحمل عواقبها كبناء مساكن بالقرب من الاودية والمصبات الخطيرة رغم معرفته بالخطر، ويبقى للمسؤولين المحليين المنتخبين دور في وضع هذه القضية في الاولويات، كما صرّح به المسؤولون المحليون كالوالي ووزارة الداخلية بالتكفل بالمصبات المائية وإيجاد حلول للقضية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019