ملف شائك على الجانب السّكني ببلعباس

ولاية مفتوحة على العقار الصّناعي

سيدي بلعباس: غ ــ شعدو

يعد ملف العقار من الملفات الشائكة التي تعيق العملية التنموية بولاية سيدي بلعباس خاصة ما تعلق بالعقار الموجه لبناء السكنات بمختلف صيغها، وفي المقابل تسجّل الولاية أريحية كبيرة في مجال العقار الصناعي بعد إطلاق برنامج تطهير العقارات بالمنطقة الصناعية الرئيسية، وكذا برنامج توسعة مناطق النّشاطات الصّناعية.

لايزال مشكل نقص العقار الموجّه لإنجاز المشاريع السكنية يرهن العديد من البرامج السكنية ويتسبّب في تأخّر انطلاقها، حيث تحصي مديرية السكن في هذا الصدد 3700 وحدة سكنية لم تنطلق الأشغال بها بعد، لأسباب عديدة أهمها نقص الأوعية العقارية، ومن ذلك حصة 2000 وحدة بصيغة البيع بالإيجار، 580 وحدة سكنية بصيغة الترقوي المدعم، و1122 وحدة بصيغة السكن الريفي، ويعد السكن الريفي المجمع أكثر الملفات تعقيدا بسبب مشاكل نقص العقار بأغلب بلديات الولاية، ما تسبّب في تجميد المشاريع لسنوات على غرار إعانة 562، والتي بقيت مجمّدة إلى غاية سنة 2016 على الرغم من تحديد قوائم المستفيدين من هذه الإعانات، والقيام بمختلف الإجراءات الإدارية القانونية المتعلقة بالإستفادة.
هذا وتؤكّد مديرية السكن أن ملف البناء الريفي المجمع يتطلّب إجراءات خاصة، أهمها تعيين العقار واستيفائه للشروط المناسبة للبناء ثم الدراسة والموافقة التقنية للمصالح المختصة، وإجراءات أخرى مع مديرية أملاك الدولة وتحرير العقود وغيرها. فيما يتوجب على المستفيد مباشرة عملية البناء بعد تحصله على الشطر الأول من المبلغ لإقامة الأساسات، ومن ثم حصوله على الشطر الثاني لاستكمال الأشغال الكبرى.
وفي هذا السياق تم إعذار 1478 مستفيد ممّن تحصّلوا على الشطر الأول من الإعانة، ولم يقوموا بتقديم طلب الحصول على الشطر الثاني ممّا يعد خرقا لبنود دفتر الشروط، حيث يتوجب عليهم إتمام الأشغال الواجب إنجازها، وفي حالة التقاعس يلزم هؤلاء بإرجاع المنحة مع إمكانية تسجيل متابعات قضائية ضدهم، وحرمانهم من حقوقهم في الاستفادة من سكن بكل الصيغ.
أما عن العقار الصناعي فتسجل الولاية أريحية في توفر العقار الموجه للإستثمارات الصناعية بعد مباشرة عملية التطهير العقاري السنة الماضية، والتي مكنت من استرجاع 40 قطعة أرضية بمساحة تقدر بـ 70242 متر مربع، وقد جاءت العملية تطبيقا للتعليمات القاضية بمواصلة إجراءات التطهير العقاري الصناعي من خلال إعذار كل المستثمرين الذين لم يشرعوا في تجسيد مشاريعهم عن طريق المحضر القضائي بالتنسيق مع مديرية التنظيم والشؤون العامة مع تحويل الملفات إلى مديرية أملاك الدولة لإتخاذ الإجراءات اللازمة، وقد قدرت المساحة المسترجعة الإجمالية بالمنطقة الصناعية بسيدي بلعباس بأزيد من 30 ألف متر مربع، بالإضافة إلى 13 ألف متر مربع بمنطقة النشاطات بتلاغ، 4600 متر مربع بمنطقة النشاطات بسفيزف، 4903 متر مربع بالحظيرة الصناعية برأس الماء.
هذا وتسعى مديرية الصناعة إلى إنشاء مناطق صناعية صغيرة من أجل تحقيق برنامج إستثماري إقتصادي محلي، حيث سيتم خلق خمس مناطق شبه صناعية جديدة تم إختيارها وفق المتطلبات الإقتصادية المحلية بعد أن رصد مبلغ مالي للدراسة قدّر بـ 35 مليون دج من الصندوق الوطني للضمان والتضامن، والذي حول إلى الوكالة العقارية باعتبارها مؤسسة للترقية قصد إنجاز الدراسات التقنية لأشغال التهيئة، وقد تم إستكمال العملية علما أن التقييم المالي لهذا البرنامج قدّر بحوالي 69 مليون دج، ويهدف لخلق 170 قطعة تصل مساحتها لـ 64 هكتار بكل من بلديات بضرابين، تلموني، عين البرد، بن باديس والطابية.
للإشارة، فإنّ العقار الصناعي المتوفر بالولاية يقدّر بـ 877342 متر مربع موزعة على أربعة مناطق، المنطقة الصناعية بسيدي بلعباس بـ 21834 متر مربع، المنطقة الصناعية برأس الماء 638625 متر مربع، المنطقة الصناعية بتلاغ 15983، ومنطقة النشاطات بسفيزف 4400 متر مربع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019
العدد18113

العدد18113

الأحد 01 ديسمبر 2019