غياب آفاق التّغيير والعصرنة بولاية بومرداس

خدمات متدنية ومحطّات منتظرة لتجاوز مظاهر الفوضى

بومرداس: ز ــ كمال

لا يختلف قطاع النقل بولاية بومرداس من حيث سوء التنظيم وغياب الاحترافية، وتدني مستوى الخدمات عن باقي ولايات الوطن تقريبا، لكنه ينفرد من حيث حالة الفوضى اليومية للمركبات وتشبع بعض الخطوط الحضرية التي يزدحم عليها الناقلون يوميا بهدف الربح السريع، وأخرى تلقى النفور خاصة الريفية منها نتيجة عجز القائمين في تقديم تصورات عملية ومخطط نقل واضح المعالم ومدروس يستجيب لمتطلبات المواطنين باعتباره شريان حياة تدور حوله كل برامج التنمية المحلية للنهوض بأيّة منطقة.
 
فشلت كل العمليات التجميلية المؤقتة والمحتشمة التي قدّمها المسؤولون المتعاقبون على قطاع النقل بولاية بومرداس، في تقديم إضافة تساهم في إخراج هذا النشاط الحيوي من واقعه المتردي الذي تجمّعت حوله مشكلة ضعف الخدمات بسبب عجز حظيرة الحافلات المهترئة التي يتجاوز معدل عمرها الـ 20 سنة حسب تقديرات تقرير لجنة النقل بالمجلس الولائي لا تزال تتخبّط في مشكل تداخل الخطوط وتمرد الناقلين في احترام الأوقات، وتجمد أغلب المشاريع الحيوية المسجلة خاصة فيما تعلق بمحطات النقل بالدوائر التسعة وبعض البلديات التي تتخذ من أرصفة الطرقات فضاءات عشوائية لنقل المسافرين في ظروف تنعدم فيها أدنى الشروط المهنية.
منطقيا وبحسب المختصين المنتقدين لواقع قطاع النقل بولاية بومرداس، لا يمكن الرفع من مستوى الخدمات ومعالجة ظاهرة الفوضى اليومية دون تقديم تصورات متكاملة تبدأ بتهيئة المرافق وإنجاز محطات عصرية وأقطاب متعددة الخدمات على الأقل بعاصمة الولاية التي تحولت إلى قبلة لاستقبال عشرات الزوار يوميا من مختلف البلديات الداخلية والولايات المجاورة تزداد كثافة خلال موسم الاصطياف، في وقت تفتقد المدينة لمحطة محترمة للمسافرين كغيرها من ولايات الوطن، بل مجرد فضاء مفتوح وأرضية بلا تهيئة تتزاحم فيها المركبات والمسافرين في غياب ابسط الخدمات والمخابئ، وبالتالي يمكن تصور واقع باقي المدن والبلديات الأخرى التي لم تنجز بها مثل هذه المرافق المسجلة.
كما تبقى بعض المحطات المتواجدة حاليا في كل من برج منايل وبودواوتعاني نقص التهيئة وعجز السلطات المحلية في استرجاع هذه الفضاءات بغية إعادة الاستغلال بسبب وضعها القانوني وطبيعة العقد الذي يربط أصحابها رغم الاعذارات المقدمة والضغط على المستغلين لتنظيم المحطة وتطهيرها من بعض الأنشطة التجارية العشوائية التي شوهت المنظر وزادت من معاناة المواطنين الذين سئموا من هذه الوضعية الكارثية. ليبقى قطاع النقل بلا تصور مستقبلي أوخطة متكاملة لتنظيمه وفتح المجال أمام المستثمرين وحق الاستغلال في إطار المنافسة والاحترافية بعيدا عن الترقيعات والحلول العشوائية التي تدير بها مديرية النقل هذا النشاط الحيوي الذي وقع تحت هيمنة وميزاج الناقلين الخواص الذين فرضوا منطقهم على الزبائن والعمل حسب الأهواء نظرا لغياب الرقابة ونقص التغطية من قبل العدد القليل من مفتشي النقل، مع ذلك تواصل المديرية منح رخص الاستغلال لفائدة الخواص خاصة بالنسبة للخطوط الريفية بتسليم أزيد من 100 رخصة في ديسمبر الماضي مع الاعتراف ببقاء أزيد من 60 خطا مفتوحا للاستغلال دون تغطية، وهي صورة أخرى لهذا الواقع وحجم المعاناة اليومية للمواطن. وبالأخص في المناطق النائية.  

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019