خط بوسماعيل ـ القليعة...تجاوزات غير مسبوقة

النّاقلون الخواص يفرضون منطقهم على الركّاب

تيبازة: علي ملزي

يشهد خط النقل الرابط بين بوسماعيل والقليعة بولاية تيبازة حالة من التسيب والفوضى العارمة بفعل فرض الناقلين الخواص لقانونهم الخاص من خلال دمج ممارسة نشاطهم المعهود بكم هائل من التجاوزات غير الأخلاقية وغير المعقولة، ممّا أسفر  نفور أعداد هائلة من المسافرين من خدماتهم وتفضيلهم لسيارات الأجرة أو حتى الكلونديستان أحيانا.

ومن أهم وأفظع التجاوزات التي لا تزال تطبع سلوكيات الناقلين تعمّدهم عدم مغادرة محطة أو موقف الانطلاق دون تحميل الحافلة حمولة زائدة ولا تطاق قبل تحويل المواقف الفرعية الى محطات للانطلاق بالنظر الى التوقف بها لفترات قد تتجاوز الربع ساعة تقريبا،
لتتكرّر الظاهرة عبر 4 أو 5 مواقف فرعية تفصل ما بين نقطتي الانطلاق والوصول، وعبر المسافة الفاصلة بين كلّ موقفين على قصرها يعمد الناقلون الى التوقف بتلقائية وبطرق فجائية بخلفية تقديم خدمة النقل لكل من يطلبها دون مراعاة قوانين المرور وأخلاقيات المهنة، كما يتعمّد الناقلون السير بسرعات جدّ منخفضة لغرض تمكين أكبر عدد ممكن من المسافرين من اللحاق بهم، بحيث يعمد قابضوالحافلات الى مناداة الراغبين في التنقل والالحاح عليهم في ظاهرة تشمئزّ منها النفوس، وتلحق قدرا كبيرا من النرفزة والقلق بمستعملي الطريق الذين سئموا من تصرفات الناقلين غير المقبولة، والتي تجاوزت حدود اللاقانون واللامنطق.  وبالرغم من كلّ ما يقع على أرض الواقع من تجاوزات، إلا أنّ مدير النقل بالولاية يصرّ على أنّ خدمات النقل بذات الخط يتم ضمانها بطريقة جدّ معقولة، مشيرا الى كون مفتشي الخدمات سجّلوا بدفاترهم مؤخرا جملة من التجاوزات التي ستعرض على لجنة التأديب الولائية التي تنعقد مرّة كلّ شهر، وهي اللجنة التي كانت تجتمع كلّ يوم أربعاء خلال سنوات خلت، وأشار مدير النقل أيضا الى كون التجاوزات الحاصلة بذات الخط أفرزها تصرّف المدير السابق، الذي سمح باعتماد رخص إضافية بالرغم من تشبعه وتجاوزه للحد المعقول، ممّا أفرز تراكمات سلبية يصعب التحكم فيها حاليا، بحيث أشار ممثل الناقلين لدى اتحاد التجار والحرفيين عبد الرحمان بوعروس، إلى أنّ العدد الاجمالي للناقلين يبلغ 45 ناقلا في حين أنّ الخط لا يحتمل أكثر من 20 ناقلا، خاصة وأنّ مسافة الخط لا تتجاوز إجمالا 15 كلم.
وفي ظلّ هذه التجاذبات الحاصلة بين المسافر والناقل والادارة والنقابة أيضا، أكّد ممثل الناقلين لدى اتحاد التجار والحرفيين الى كون خدمات النقل تحسّنت كثيرا خلال الفترة الأخيرة بعد تدخّل كل من النقابة ومديرية النقل لدى السلطات المحلية لبلدية فوكة، التي أقدمت على تهيئة مواقف فرعية جديدة بوسط المدينة، وكذا بموقف زادرة نزولا عند رغبة الناقلين الا أنّ عدم قابلية المواقع المهيّأة لاحتضان حافلات النقل حال دون استغلالها من طرف الناقلين، الذين يفضلون مواقع أخرى بحجة استغلال المواقف الشرعية من طرف مركبات من مختلف الأنواع، في حين لا يزال المسافرون يتّهمون الناقلين بتعمّد التوقف بالقرب من أحد المقاهي بوسط المدينة دون أيّ إعتبار لحرمة العائلات المتنقلة عبر الحافلات، مع الاشارة الى كون الناقلين كانوا قد شنوّا عدّة احتجاجات على مستوى بلدية فوكة التي تتوسط الخط المذكور طلبا لتسهيلات أكبر في مجال التوقف والمرور، إلا أنّه بالرغم من استجابة السلطات للعديد من انشغالاتهم فقد بقيت خدمات النقل في الحضيض، ولم ترق بعد الى مستواها اللائق الذي يأمله جلّ المسافرين المستغلين لهذا الخط، كما اشتكى الناقلون كثيرا من مشكل انتشار سيارات «الكلونديستان» على محور فوكة القليعة، الأمر الذي يحدّ من مردود نشاطهم إلا أنّهم تناسوا بأنّ المتنقّلين عبر هذا الخط فرّوا من جحيم ضعف خدمات النّاقلين الخواص، الذين أضحوا يعتبرون المسافرون مجرّد سلعة وكفى، ويطالبه في الكثير من الحالات بامتطاء سيارة الأجرة في حال ما كان مستعجلا من أمره، ليبقى مشكل النقل بهذا الخط يؤرق المسافرين والادارة ومصالح الأمن بشكل لاقت ومثير، ويبقى هذا الخط بذلك متميّزا عن غيره من الخطوط الأخرى.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18123

العدد18123

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019