توقّع إنتاج أزيد من 67 ألف طن من الخضروات ببومرداس

تجار التجزئة يتحفّظون على تعليمة التّسقيف

بومرداس: ز ــ كمال

رغم الإجراءات المتّخذة من طرف وزارة التجارة بتسقيف أسعار الخضر والفواكه، وتحديد هامش الربح لتجار الجملة والتجزئة بمناسبة الشهر الفضيل الذي تزداد فيه ظاهرة المضاربة والتلاعب بالأسعار على حساب جيوب المواطن الذي يعاني من تدني القدرة الشرائية، والتعهد بتوفير كميات كبيرة من السلع والمنتجات ذات الاستهلاك الواسع عن طريق اللجوء إلى تفريغ المخازن ووحدات التبريد، إلا أن الأسعار عرفت ارتفاعا كبيرا بأسواق بومرداس مع تجاهل واضح للتعليمة الأخيرة.

الملاحظ من خلال الجولة الاستطلاعية التي قامت بها «الشعب» في عدد من المحلات والأسواق الجوارية للخضر والفواكه عشية استقبال شهر رمضان الكريم والحديث لبعض الباعة، «أنّ التجار النّاشطين في الميدان ألفوا تصريحات وزير التجارة وممثله على المستوى المحلي، وكذا الإجراءات الأخيرة المتخذة لتحديد أسعار مرجعية للخضروات على مستوى أسواق الجملة والتجزئة لتنظيم النشاط وهامش الربح ومحاربة ظاهرة المضاربة حفاظا على القدرة الشرائية للمواطن».
في هذا الخصوص أكد بعض التجار في حديثهم لـ «الشعب»، أن مثل هذه التصريحات ألفناها خلال كل موعد هام خاصة شهر رمضان ومناسبة العيد، وهي لا تعدو مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي وتهدئة خواطر العائلات المتخوفة من هاجس ارتفاع الأسعار الجنوني وغير المبرر، وهذا بسبب غياب المتابعة والتطبيق الصارم لمثل هذه الإجراءات انطلاقا من سوق الجملة إلى نقاط البيع بالتجزئة ومراقبة سلسلة التسويق بدقة لتحديد المسؤوليات ومتابعة المضاربين الذين يتلاعبون بالأسعار».
هذا هو الواقع الحالي الذي يعيشه المواطن مع بداية شهر رمضان، واستمرار عملية تمرد التجار الذين يقدمون مبررات مألوفة أيضا بالنسبة للمستهلك واتهامات متبادلة بين تجار الجملة والتجزئة حول المسؤول الرئيسي عن أسباب التهاب الأسعار بين عشية وضحاها رغم الوفرة الكبيرة لمختلف المنتجات التي تزامنت مع بداية إنتاج عدة محاصيل موسمية، وحتى تلك المنتجة في البيوت البلاستيكية كالطماطم التي وصل سعرها 140 دينار، الكوسة والجزر 100 دينار، البصل 80 دينار بفارق كبير عن الأسعار المرجعية التي حدّدتها وزارة التجارة، باستثناء مادة البطاطا التي حافظت إلى حد ما على سعرها ولو أنها وصلت في بعض المحلات إلى 60 دينار والسلاطة 80 دينار، في حين تعدت أسعار بعض المواد كل الحدود مثل البزلاء 180 دينار، الفاصولياء الخضراء ارتفعت إلى 250 دينار، ونفس الشيء بالنسبة للحوم البيضاء والحمراء التي حافظت على أسعارها السابقة دون تسجيل تراجع.
وبالتالي فإن الأسعار الحالية التي فرضها التجار على المستهلكين، وإذا ما نظرنا إليها من حيث توازن السوق وقانون العرض والطلب الذي يتغنى به هؤلاء فإنها غير مبررة تماما حسب المتتبعين بسبب الكمية المتوفرة التي يغدق بها الفلاحون هذه الأيام التي تعرف إنتاجا كبيرا لمختلف المحاصيل خاصة الخضروات، وهذا بتأكيد مديرة المصالح الفلاحية لبومرداس وردية بالعقبي التي قدمت بعض الأرقام التقريبية في كميات الإنتاج المتوقعة لأبرز المنتجات خلال هذه الفترة بمجموع أزيد من 67 ألف طن من الخضروات منها 3600 طن من البصل، 420 طن من الثوم، الكوسة 3300 طن، الطماطم 13 ألف طن، الجزر 3900 طن، السلاطة 6300 طن، الفلفل بنوعيه حوالي 2000 طن، كما ينتظر بداية إنتاج محصول البطاطا الموسمية منتصف شهر رمضان وهي محاصيل بإمكانها المحافظة على توازنات السوق وحماية المستهلك في حال تكثيف الرقابة والمتابعة من قبل مصالح مديرية التجارة، أما في حالة العكس مثلما تعيشها الولاية هذه الأيام فإن التلاعبات ستستمر ولا يمكن معالجتها بالوفرة وحدها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18003

العدد 18003

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18002

العدد 18002

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18001

العدد 18001

الخميس 18 جويلية 2019
العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019