وتيرة بطيئة في التّكفّل بالانشغالات بسيدي بلعباس

الخلافات الحزبية عطّلت مسار التّنمية

سيدي بلعباس: غ ــ شعدو

يبدي مواطنو بلديات سيدي بلعباس عدم رضاهم حيال مردود المجالس البلدية المنتخبة بعد مرور حوالي سنتين على منحها الثقة، حيث يجمع غالبيتهم على انتقاد أدائها وعجزها، وبنسب كبيرة في الاستجابة لتطلّعاتهم، بالنظر إلى الرّكود المسجّل في الحركة التنموية والمشاريع المجمّدة، التي لم يتم تجسيدها على أرض الواقع، باستثناء عمليات “البريكولاج”.
بالإضافة إلى غياب ربط الأحياء بالموارد الحيوية كالماء والغاز، وكذا تدهور شبكة الإنارة العمومية، ناهيك عن عدم التحكم في أبسط الانشغالات التي تخول لرؤساء البلديات على غرار رفع النفايات المنزلية وتنقية البالوعات، وغيرها من الإنشغالات اليومية للمواطن. هذا ولاتزال انشغالات المواطنين عبر 52 بلدية قائمة، ويؤكد المواطنون في هذا الشأن بأن المجالس المحلية المنتخبة لا تحمل أي جديد من حيث البرامج، حيث أن كل مجلس يرث من سابقه جملة من النقائص يسارع إلى تقديم وعود لحلها لا تتجسّد حتى بعد إنتهاء عهدته، فأغلبية هذه المجالس لا تقوى على إحداث التغيير المنتظر من قبل ساكنتها.
وما يزيد من سلبية أداء المجالس مشاكل الانسداد التي تعصف بها من حين لآخر بسبب الخلافات التي تنشب بين مختلف التشكيلات الحزبية، الأمر الذي ينعكس سلبا على مجالات التنمية المحلية ويتسبّب في تأخر المشاريع، وهو ما حدث مع المجلس الشعبي البلدي لسيدي بلعباس الذي عاش حالة إنسداد دامت سنة كاملة قبل أن يتم تطبيق المادتين 101 و102 من قانون البلدية المتعلق بسلطة الحلول لإنقاذ البلدية من سنة بيضاء ثانية، ليتم بعد 5 أشهر إعادة بعث المجلس عقب التوصل لحل بين الأطراف المتنازعة. هذا ومكّن هذا الحل من إطلاق 33 عملية تنموية كانت متوقفة بغلاف مالي قدّر بـ 53 مليار سنتيم من ميزانية البلدية.
من جهتهم، أكّد المنتخبون أنّ المسؤولية الملقاة على عاتقهم أكبر من أن تتلخّص في جملة الصّلاحيات الضّئيلة التي تمنح لهم، خاصة وأنهم في الواجهة الأمامية للمواطن الذي يصب جام غضبه عليهم بالدرجة الأولى، مبرزين أن غياب الموارد المالية اللازمة صعّب من مهمة الاستجابة لتطلعات السكان، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع السكنية والمرافق الجوارية، ناهيك عن غياب تام للتنسيق بين مختلف المديريات والمصالح من أجل إنجاز بعض المشاريع، الأمر الذي يؤثر غالبا على التنمية المحلية عبر عديد البلديات التي تشتكي نقائص كثيرة. ويشير هؤلاء إلى أهمية تثمين إصلاحات قانون البلدية وفق ما يتماشى والمصلحة العامة للمواطن من خلال الإرتقاء بالبلدية من الأدوار الإدارية إلى الأدوار الإقتصادية، وهذا لا يتأتّى حسبهم إلا بمنح صلاحيات أكبر للبلدية من أجل تنويع مداخليها، وتحصيل الضرائب والجبايات المحلية المترتبة على النشاطات الاقتصادية الواقعة ضمن إقليمها والحد من إعتمادها الكلي على إعانات الدولة، كما تتطلّع المجالس إلى قوانين أكثر صرامة من شأنها تنظيم عملها ،وتوضيح الصلاحيات والمهام، خاصة وأن الكثير من المنتخبين يتهرّبون من أداء مهامهم تاركين المجال لفئة قليلة، فيما يطالب آخرون بتقليص حجم التمثيل الإنتخابي على مستوى المجالس الشعبية البلدية لتحقيق النوعية، وتوفير مناصب دائمة للمنتخبين تمكنهم من التفرغ لمهامهم في تمثيل المواطنين والتكفل بإنشغالاتهم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18126

العدد18126

الأحد 15 ديسمبر 2019
العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019