حظيرة السيارات ببوالكروة ومحطّة المسافرين بمدخل سكيكدة

استهلاك أموال خيالية دون استلام المشروعين

سكيكدة: خالد العيفة

الكثير من المشاريع الهامّة بمدينة سكيكدة، تعرف تأخّرا كبيرا في وتيرة الإنجاز، والبعض منها توقّف نهائيا، والآخر يتطلّب تخصيص أغلفة مالية إضافية لبث الحياة من جديد في الورشات، على غرار مشروعي حظيرة السيارات والمحطة المتعدّدة الأنماط.
مساعي تحويل مشروع حظيرة السيارات الجاري إنجازه بحي صالح بوالكروة، إلى مركز تجاري عصري، وصلت إلى طريق مسدود، بعد رفض لجنة الصفقات العمومية اقتراح المجلس، المشروع الذي بلغت كلفته المالية إجمالا 01 مليار دينار جزائري، ويتّسع لحوالي 80 مركبة، استهلك إلى حد الآن حوالي 450 مليون دينار جزائري، فيما يبقى مبلغ 550 مليون دينار جزائري  يشهد جدلا كبيرا، البعض مستحسنا  والآخر رافضا، ويبقى الاشكال توقف الاشغال وتحوّله إلى أطلال حديدية في قلب المدينة.
المشروع في بداية الأمر كان الغرض منه تقديم إضافة هامة لخزينة البلدية، فالحظيرة ذات الطوابق الخمسة تتّسع الى 500 مركبة بحي صالح بوالكروة، الا ان قيمة المشروع التي وصلت الى01 مليار دينار جزائري أي 100 مليار سنتيم، أثارت الاتهامات في كل الاتجاهات، والوضع لم يتغيّر منذ سنوات، والخاسر الأكبر هو المواطن السكيكدي.
أما مشروع إنجاز محطة المسافرين البرية المتعدّدة الأنماط بمدخل مدينة سكيكدة، بعد زيارة وزير الأشغال العمومية والنقل، وتوصله الى اتفاق مع السلطات المحلية، بمباشرة الأشغال بتمويل محلي من ميزانية الولاية وبلدية سكيكدة، وذلك بجمع الغلاف المالي الضروري لإتمام المشروع، والذي يقدّر حاليا بـ 230 مليون دينار جزائري، بالإضافة إلى ما تبقى من الغلاف المالي الأولي المقدّر بـ 20 مليون دينار جزائري، من أصل 960 مليون دينار جزائري، الذي يمثل المبلغ الإجمالي في بداية المشروع، الا ان كل المؤشرات تتجه إلى أن الورشات خاوية على عروشها، والمشروع في الحقيقة يعتبر ميتا، بالرغم من أنّ أشغال الإنجاز انطلقت رسميا سنة 2008، على أن يتم تسليم المشروع كما كان مقررا سنة 2011، إلا أن المشاكل والعوائق التقنية التي اعترضته منذ البداية، إضافة إلى المشكل مع مكتب الدراسات المحلي الذي لم يتقيّد عند إعداده للدراسة بدفتر الشروط، وما انجرّ عن ذلك من استهلاك لأموال طائلة، أجبر القائمون على المشروع على إعادة إسناد الدراسة لمكتب متخصّص من خارج الولاية، كما أن تحويل المشروع مرتين من مديرية السكن والتجهيزات العمومية، إلى مديرية النقل صاحبة المحطة، ومنها إلى مديرية السكن والتجهيزات العمومية، ساهم بشكل كبير جدا في تأخّره، وبقيت الأشغال به تسير بخطى السلحفاة، خاصة مع نقص اليد العاملة والآليات بشكل كبير، بل تتوقّف الورشة أحيانا لأسباب متعدّدة وغامضة، الأمر الذي أثّر على حركية المرور بالمدينة، بالأخص أن أغلب الحافلات بوسط المدينة ما تزال تتخذ من ساحة باب قسنطينة محطة فوضوية، وخطرها أكبر على المواطنين وتلاميذ المدارس من مختلف الأطوار، لتوسّطها العديد من المؤسسات التربوية.
وقد استاء المواطنون لوضعية مشروع هذه المحطة البرية، وتأسّفوا في نفس الوقت على الأموال الضخمة التي صرفت، دون أن يكون لذلك أي أثر، على أساس أن المشروع لم يتجاوز نسبة 50 بالمائة، والتمسوا حينها من الجهات العليا في البلاد، ومنها الوزير الأول التحرّك لفتح تحقيق في هذا المشروع، خاصة في كيفية صرف الأموال، وفي حقيقة المقاولة التي أسندت إليها الأشغال، وقدرتها على إنجاز مثل هذه المشاريع الضخمة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019