عينة حية من المدية

بوخديمي.. 09 سنوات عمل مؤقت

المدية: علي ملياني

وصف السيد رابح بوخديمي موظف بإحدى المؤسسات العمومية بولاية المدية، القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة لفائدة العاملين في صيغتي جهاز المساعدة على الادماج المهني وعقود ما قبل التشغيل والقاضي بالترسيم التدريجي لهؤلاء في القطاعات التي ينتسبون إليها بغير المسبوق يصنّف في خانة التحلي بالمسؤولية الوطنية.
وكشف بوخديمي بصفته عاملا بإحدى القطاعات الرقابية بهذه الولاية لمدة 9 أعوام «بنحو عامين ونصف في صيغة عقود ما قبل التشغيل من 2008 إلى النصف الأول من سنة 2011، ومن النصف الثاني من هذه السنة حتى سنة 2017 في الصيغة الثانية لانام»، عمل خلال هذه الفترة دون ملل، فلم يشفع له مجهوده المضني من الحصول على منصب مالي دائم رغم العديد من المسابقات التي تم فتحها في هذه الفترة، متسائلا في هذا الصدد هل أن هذه  السنوات ستحسب له في خبرته وفي مرحلة التقاعد ضمن وظيفته الجديدة؟.
واعتبر محدثنا بأن هذا القرار يعد تاريخيا في منظومة سوق العمل رغم تأخره، كونه اعترف بكل شرف بمجهود فئة عمالية لطالما عانت، مؤكدا بأن هذا القرار سيسمح بفك لغز هاتين الصيغتين، غير أن التساؤل الذي يطرح نفسه في هذا المقام: كيف سيتم تجسيد هذا القرار في الميدان.. وأي القطاعات الوظيفية التي ستحضى بأولوية تطبيقه.. وهل ستحسب لموظفي هذه القطاعات سنوات الخدمة الفعلية في إطار هذه الآليات التشغيلية المؤقتة؟.
وأوضح بوخديمي الذي بسبب المضايقات تعرّض لها من طرف المستخدم، بأن العاملين في هاتين الصيغتين كانوا فعلا خزانا بشريا لقطاع الوظيف العمومي وساهموا في العملية الإنتاجية وديمومة المرفق العام كالموظفين الدائمين، غير أنهم كانوا لا يستفيدون من بعض الامتيازات كالعلاوات، التكوين، الترقيات، التثبيت في المناصب،
وتعويضات الأوامر بالمهمة، فضلا على جل الإدارات تفضل التوظيف الخارجي بدلا من ترقيتهم في مناصب عمل دائمة وأن الكثير من الادارات حرمت من خبرة هؤلاء جراء التفريط فيهم، مستشهدا بما عرفته إدارته الحالية التي فقدت 07 عمال من أصل 11 عاملا غير دائم، بحيث أن غالبية هؤلاء أجبروا على اجتياز مسابقات خارجية لعدة مرات وسمح لهم ذلك من الحصول على وظائف أكثر راحة أو كسبا، إلى جانب أنه هناك عدد لا بأس به بعدة قطاعات تمّ فصلهم بصفة قصرية، لكونهم كانوا يزاولون أعمالهم بصفة عادية وتمّ تفضيلهم ما بين الإبقاء في هذه الوظائف غير الدائمة أو الاستقالة التفرغ للدراسة، مناشدا السلطات بضرورة إعادة النظر في هذا الإجراء الذين تعرضوا له في السنوات الفارطة إما بإعادة إدماجهم في الصيغتين المؤقتين أو منحهم مناصب جديدة قارة لقلة عددهم، مقترحا محدثنا وجوب إعادة فتح هاتين الصيغتين لفائدة الجامعيين أو محدودي المستوى ممن لم يستفيدوا منها فيما سبق، إلى جانب حتمية إيجاد إجابة صريحة للعاملين لدى القطاع الخاص غير الاقتصادي، مقترحا في هذا المنوال وجوب الإبقاء عليهم في مناصبهم مع رفع أجورهم الشهرية، بهدف حماية هذا القطاع المكمل، مع التفكير في تدعيمه بحصة من المناصب الجديدة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18126

العدد18126

الأحد 15 ديسمبر 2019
العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019