ينتظرون حلاّ من السّلطات المحلية بسكيكدة

سكان زندوح «سيسال» بفلفلة قلقون!

سكيكدة: خالد العيفة

 

يتخوّف سكان حي محمد زندوح المعروف بـ«السيسال» ببلدية فلفلة شرق مدينة سكيكدة، من الإصابات المرضية بسبب الأميونت الخطيرة، والتي تعرت وأصبحت ظاهرة للعيان على مستوى واجهة جدران السكنات، التي صُنعت من هذه المادة، بالاضافة الى المشكل الإداري الذي يعاني منه سكان هذا الحي، الذي كان تابعا لشركة سوناطراك، حيث أفاد السكان أن هذا الحي قد تم إنجازه من طرف مؤسسة إيطالية تدعى «السيسال»، وهو الإسم الذي عرف به الحي قبل تسميته رسميا باسم محمد زندوح، وقد كانت شركة سوناطراك هي صاحبة المشروع الذي تسلّمته سنة 1985 وبعد أربع سنوات قامت بالتنازل عنه دون أن تثبت ذلك بوثائق قانونية، وهو ما جعل الحي يتخبّط في مشكل إداري ليصبح حيّا غير تابع لأيّة جهة ما حرمه من التهيئة، بحيث اشتكى السكان من التدهور الكامل لأسقف العمارات، هذه الأخيرة أفاد بشأنها السكان أنها أصبحت غير قادرة على التصدي للأمطار والرياح، بالإضافة إلى انهيار السلالم المؤدية للسكنات، والتي أتلفت بالكامل وأصابها الصدأ.
وقد طالب سكان الحي بتدخل السلطات لإنقاذهم من هذا الخطر، الذي تسبّب في أكثر من 20 حالة مَرضية منذ بناء الحي الجاهز في 1985، والذي تحتوي سكناته على الأميونت الخطيرة والمضرة بالصحة العامة، وشدّد حينها السكان على وضعيتهم الصحية التي ما انفكّت تتدهور بسبب هذه المادة، وطالبوا السلطات العمومية بهدم الحي وإعادة إسكانهم في مساكن أخرى تتوفّر على الشروط الصحية، مشيرين إلى أنّهم ما فتئوا يطالبون بمراعاة الظروف التي يعانون منها، لاسيما أن عدد العائلات القاطنة هناك بلغ 350 عائلة.
بعض سكان حي محمد زندوح أكّدوا فيما سبق أن مهندس مديرية السكن والتجهيزات العمومية للولاية وبعد تكليفه من طرف السلطات الولائية، بإنجاز بطاقات تقنية للعمارات والتهيئة وهذا سنة 2007 قام فعلا بإنهاء هذه المهمة، وسلّمت للسلطات الولائية لكن منذ ذلك الوقت لم يرى السكان جديدا في هذا الاطار، لاسيما وأن عمر هذه السكنات محدود، والخطر الأكبر يأتي بعد هذه العمر، الذي أكّدت بعض المصادر أنّه تمّ تجاوزه، لأن هذه السكنات بنيت بغرض استغلالها لمدة معينة، كبناء جاهز لعمال وإطارات شركة سوناطراك، على غرار حي عيسى بوكرمة بعاصمة الولاية، والمعروف هو كذلك باسم «سيسال» نسبة للشركة التي أنجزت الحيين.

حتى مراكز التّكوين المهني

من جهة أخرى، خطر الاميونت امتد الى مراكز التكوين المهني، حيث تضمّن تقرير المجلس الشعبي الولائي بسكيكدة، المخصّص لهذا القطاع، اشكالية مادتي الأميونت والزنك التي تدخل في بناء الكثير من بنايات مراكز التكوين المهني بالعديد من البلديات، والتي أصبحت لا تستجيب للمواصفات المطلوبة، كما أنّها باتت تشكّل خطرا كبيرا على المتربصين، حيث أكّد التّقرير على ضرورة الإسراع في إزالتها، وإعادة الاعتبار لهذه المراكز.
وأكثر المراكز تضرّرا والتي بلغت درجة كبيرة من التدهور، مركز التكوين المهني بدائرة عين قشرة، الذي تمّ غلقه بقرار من لجنة مختصة، حيث تبين بعد معاينته بأنه يوجد في وضعية كارثية، ولا يصلح لاستغلاله نظرا للخطر الذي تشكله مادة الأميونت، فضلا عن الأضرار التي مست أجزاء كبيرة من بناية المركز، وتوجد مراكز مركبة وأخرى جاهزة مشكلة من مادة الزنك، تعرف وضعية مماثلة بكل من بلديات سيدي مزغيش، السبت، الزيتونة وأولاد أعطية، وهي المشكلة التي سبق وأن طرحها أعضاء المجلس في دورات سابقة، وقد أوصت اللجنة الولائية في تقريرها بضرورة إزالة هذه البنايات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020
العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020
العدد18295

العدد18295

السبت 04 جويلية 2020
العدد18294

العدد18294

الجمعة 03 جويلية 2020