رئيـس بلديـة باتنـة :

الإصلاحــات تتواصــل بإشراك المواطـــن

باتنة: حمزة لموشي

 أكد رئيس المجلس الشعبي البلدي نور الدين ملاخسو أن الدولة بذلت ومازلت تبذل الكثير من الجهود لتحقيق الإصلاحات وعصرنة البلدية وجعلها مرفقا عاما في مستوى تطلعات الساكنة ومرافقة تطلعاتهم في كل المجالات بتقريب الإدارة من المواطن واستعمال التكنولوجيات الحديثة وتجسيد الديمقراطية التشاركية في تسيير البلدية، إلى جانب الحرص من خلال التواجد اليومي في الميدان على استباق الانشغالات اليومية للمواطن.

وتماشيا والتوجّه الجديد للدولة بخصوص تثمين الممتلكات والنهوض بقطاع الجباية المحلية لها، حقّقت البلدية قفزة نوعية خلال السنة المنصرمة 2019 بلغت197 مليار سنتيم، منها 170 مليار سنتيم من مداخيل الخزينة العمومية، و27 مليار سنتيم من مداخيل ممتلكات البلدية، حيث تمّ خلال السنة تسجيل زيادة في إيرادات بلدية باتنة بنسبة 10 بالمائة.
وفي ذات السياق، أوضح ذات المسؤول بشأن تثمين ممتلكات البلدية، قامت مصالحه بإعادة تحيين جل أسعار الإيجار، وتسوية الديون العالقة، إلى جانب إنشاء مرافق جديدة تمّ تأجيرها قصد، تجسيد التزامات المجلس الشعبي البلدي لبلدية وتحسين الإطار المعيشي لساكنة مدينة باتنة.
وتعتبر البلدية حسب ملاخسو القاعدة اللامركزية والمكان الأمثل لممارسة حقّ المواطنة، كما تشكّل فاعلا محوريا في تهيئة الإقليم والتنمية المحلية والخدمة العمومية الجوارية، مجدّدا حرصه على تدعيم الديمقراطية التشاركية من خلال فتح أبواب البلدية للجميع للمساهمة في تطوير البلدية وتعميق التنمية المحلية بها.
ويعتبر السيد ملاخسو أن البلدية ما تزال تحتاج للمزيد من القوانين التي تزيد من صلاحيات الأميار في دفع عجلة التنمية المحلية، لتتكيّف مع التحولات الجديدة خاصة سلسلة الإصلاحات المعتمدة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويتأتى ذلك من خلال إشراك هذه الجماعة المحلية في الإصلاحات التي باشرتها الدولة وحرصها على جعل التنمية المحلية بالبلديات أولوية الأولويات، إضافة للانفتاح الكبير الذي أبداه المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بباتنة في تعزيز العمل مع المنتخبين المحليين.
ولضمان تسيير حقيقي وفعّال للبلدية بشقيها، الخدماتي والإنمائي فلا بد حسب ملاخسو من وجود جهاز إداري ذي كفاءة وخبرة، يعتمد على تقنيات وأساليب حديثة في الاتصال وتقديم الخدمات، وقادر على التخطيط والاستشراف، وهو ما عكفت عليه الدولة الجزائرية عبر تاريخ البلدية في الجزائر قبل 51 سنة، إضافة إلى ضرورة تمتع المجلس المنتخب بالسلطات والصلاحيات التي تمكّنه من التواصل المباشر مع المواطنين، وهي التطورات التي شهدتها بلدات الجزائر عبر تاريخها.
وعلى هامش الاحتفال تمّ تنظيم معرض خاص بالتعريف بالبلدية، يشمل أرشيف مداولات منذ سنة 1884 إلى غاية 1962، إضافة إلى القانون الجزائري من سنة 1898 إلى غاية 1900، وكذا سجلات الحالة المدنية لمواليد 1890، وغيرها من السجلات الأخرى الخاصة بالحالة المدنية.
وتأتي الاحتفالية السنوية حسب مير باتنة، تثمينا للهيكل الهام والمرفق الإداري لتأكيد حرص الدولة الجزائرية على مدرا السنوات السابقة في تحسين الخدمة العمومية كما تعدّ فرصة لإطلاع المواطن على الدور المنوط للبلدية، في إطار مشاركته في تسيير شؤونه المحلية.

الديمقراطية التشاركية رهان كسبناه

وفي هذا الخصوص، أوضح ملاخسو أن الحكومة الجزائرية وضعت نصب عينها «الإدارة الالكترونية» لتحسين الخدمة العمومية، حيث يعتبر استخراج الوثائق في الجزائر والتطورات التي عرفها أحد مظاهر هذه الإدارة الالكترونية والقضاء على البيروقراطية التي طالما اشتكى منها المواطنون.
وفي هذا السياق، كانت وزارة الداخلية قد اتخذت عديد الإجراءات والتي طبقتها بلدية باتنة من أجل تقديم خدمة عمومية نوعية للمواطنين الذين أصبح بإمكانهم استخراج جميع الوثائق المتعلقة بالحالة المدنية، من أقرب بلدية ممكنة في كل إقليم الوطن، زيادة على بطاقات التعريف وجوازات السفر البيومترية.
بالمقابل أكد ملاخسو حرص مجلسه البلدي على ربط علاقات متينة مع تنظيمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والتعاون مع البلديات المجاورة لتنفيذ المشاريع وتجاوز العجز المالي وتنمية الاستثمارات المحلية.
وأشار المير إلى متابعته الشخصية لعمل كل النواب ومندوبي الملحقات في مجال تحسين الخدمة العمومية وتوفير كل الظروف الملائمة لجميع المواطنين والتطبيق الصارم للتعليمات والتوجيهات من أجل تكفل أفضل بانشغالات المواطنين وتقريبهم من الإدارة، خاصة فيما تعلّق باستخراج الوثائق التي يحتاجها بصفة يومية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020
العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020