تُعيق مرونة السير بتيبازة

التجـارة الفوضـويـــة والممّهـلات

تيبازة: علي ملزي

تفاقمت ظاهرة نصب الممهلات العشوائية بطرق تيبازة الوطنية منها، وكذا الولائية والبلدية بالشكل الذي يثير قلق السائقين ويزيد من سخطهم على السلطات المعنية ويحزّ في أنفسهم بخصوص عدم تطبيق التعليمات الرسمية المتعلقة بالمعايير القانونية للممهلات.
 يؤكّد العديد من سائقي المركبات بأنّ الإشكال لا يكمن في الممهلات في حدّ ذاته، وإنّما في كون العديد منها تمّ نصبها لغرض ممارسة الأنشطة التجارية بطرق فوضوية ولا علاقة لها بالحركة المرورية للأشخاص، ويبرز ذلك جليا على امتداد الطريق الوطني رقم 11 بين فوكة البحرية وابوسماعيل وخميستي، وكذا بين عين تقورايت وتيبازة وعلى الطريق الوطني رقم 67، وكذا بالطريق الوطني رقم 69 الذي يشهد حركية تجارية جدّ نشيطة على مدار السنة لاسيما بمنطقة شايق، إضافة الى عدّة نقاط أخرى لا يمكن حصرها هنا، بحيث يستغلّ التجار الممهلات لجلب أنظار السائقين ومرافقيهم أيضا لممارسة نشاطهم المدرّ لأموال طائلة لا تقارن تماما بما هو متداول داخل الأسواق النظامية، الأمر الذي يفرز تباطؤا مثيرا لحركة سير المركبات بفعل الممهلات من جهة والتوّقفات وكذا عمليات الاقلاع العشوائية والتي عجزت السلطات عن ايجاد بديل لها منذ عدّة سنوات خلت.
لا يختلف الأمر تماما بداخل المدن الكبرى التي تشهد هي الأخرى ازدحاما مروريا مثيرا بفعل تهافت التجار على نصب سلعهم على الأرصفة أحيانا وبالطرقات أحيانا أخرى، مما يسفر عن غلقها في وجه حركة المرور، كما هو الشأن بالنسبة لطريق وهران و فروعه بمدينة القليعة وزنقة اللمبوط بمدينة شرشال، بحيث تساهم هذه الظواهر مجتمعة في تعكير أجواء المرور عبر المدن التي تشهد بالمقابل توقفات عشوائية للمركبات تصل أحيانا الى درجة التوقف من الجانبين، اضافة الى المرتبة الثالثة بحجة اقتناء حاجيات من محلات قريبة، مما يعيق حركة المرور كثيرا و يزيد من نرفزة وقلق بعض السائقين وهي الظاهرة التي لم تجد لها الجهات المعنية حلولا مقنعة بالرغم من ديمومتها وتسببها في مناوشات متكررة بين السائقين وحوادث مرورية مؤسفة أحيانا.
 ما يلفت الانتباه في طبيعة الحركة المرورية بداخل المدن تراجع استعمال الحلول الذكية كالأضواء الملونة مثلا والتي تمّ الاستغناء عنها في كثير من الحالات، كما هو الشأن بعاصمة الولاية وبشرشال وتوقف جزء منها عن العمل بمدينة فوكة، منذ فترة دون أن يتم اصلاح الخلل، مما ساهم في بروز فوضى مرورية خانقة وتبقى المعاناة قائمة الى إشعار آخر.

عاصمة الولاية تحوز على مخطط مرور معتمد

كشف رئيس لجنة النقل بالمجلس الشعبي الولائي، جيلالي قمرة، عن إدراج توصية مفادها ضرورة إعداد مخططات مرور بمختلف المدن الكبرى للولاية ضمن التقرير الدوري الذي أعدته اللجنة في إحدى دورات المجلس للعام المنصرم، إلا أنّه في الواقع لن تستفيد الى حدّ الآن سوى 4 مدن كبرى من مشاريع لإعداد مخططات مرور دائمة، ويتعلق الأمر بكل من القليعة، بواسماعيل، حجوط و شرشال، وهي المدن التي استفادت من مبالغ مالية من صندوق التضامن ما بين البلديات لانجاز دراسات تقنية في هذا المنحى بحيث تتفاوت نتائج هذه الدراسات حاليا من مدينة لأخرى لأسباب متعددة.
من جهته، قال مدير النقل بالولاية بأنّ مصالحه تنخرط عشية كلّ موسم اصطياف مع اللّجان المحلية للنقل بمختلف البلديات الساحلية لغرض تحيين مخططات المرور بها تماشيا وتضاعف السيولة المرورية بها بحيث تتكفل مديرية النقل بتحويل مسارات حافلات النقل في حالة ما إقتضت الضرورة ذلك، إلا أنّه في الواقع تبقى بلدية تيبازة الوحيدة التي تسهر على تحيين مخطط المرور بها على مدار موسم الاصطياف، بالنظر الى كونها وجهة سياحية بامتياز، فيما تبقى المدن الأخرى الساحلية أو الواقعة على محاور الطرق بعيدة كلّ البعد عن هذا المسعى ولم تلتزم أيّ منها بعملية التحيين لأسباب مالية وأخرى تقنية، لتبقى بذلك حركة المرور بالمدن مثيرة للنرفزة والاستياء والقلق في أوساط السائقين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18222

العدد18222

الثلاثاء 07 أفريل 2020
العدد18221

العدد18221

الإثنين 06 أفريل 2020
العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020