المنسق الولائي لجمعية طريق السلامة بتيارت:

ننتظــر المخطط المــروري الجديــد بفـــارغ الصــبر

تيارت :ع. عمارة

تتربع ولاية تيارت على مساحة قدرها 20086 كلم2 بتعداد سكاني يقدر بـ 902.672 نسمة، موزعين على 42 بلدية، بكثافة سكانية قدرها 45 مواطنا بالكلم الواحد وتحدها 7 ولايات تمر بها طرق وطنية اتجاه الجنوب، الشرق، الغرب والشمال، ومحوّلات تسهل حركة المرور دون الدخول الى الوسط الحضري للمدينة، مما أدى الى مرونة تنقل العربات، أما الشاحنات من الوزن الثقيل فقد تم منعها حتى لا تعيق السير داخلها.

 بالرغم من الإجراءات الردعية المتخذة، إلا أن حوادث السير لا تزال تحصد الأواح و تفسد العتاد بسبب حالة الطرقات سواء من حيث المنعرجات الخطيرة أو انعدام الحواف.
للتعرف على دور  الجمعيات و المجتمع المدني في مساعدة القوة العمومية في التنظيم و التحسيس، اقتربنا من السيد محمدي بوعلام، منسق ولائي لجمعية طريق السلامة، بولاية تيارت، حيث صرح ان  ولاية تيارت بحكم تواجدها على مسار مروري متعدّد الاتجاهات  تتعرض للاختناق داخل النسيج العمراني للمركبات، مما دفع بالسلطات المحلية للتفكير في اعداد مخطط مروري جديد غير انه لم ير النور ولم يفصح عنه منذ سنتين.
 ولاية تيارت تحوز على 13 طريقا ولائيا وطنيا، بحسب السيد محمدي بوعلام، فإن عمليات التحسيس الدورية بالاشتراك مع مصالح الأمن أدت الى تناقص عدد حوادث المرور و لا سيما بداخل وعلى مخارج المدن الكبرى والمحولات المختلفة التي شملت  المؤسسات التربوية و التواجد الدائم و المكثف مع المواطنين، وعن الاسباب الحقيقية لحوادث المرور قال إن الانسان المتسبب الأكبر فيها و يقصد السائقين و عابري الطرقات وخاصة أصحاب العربات ذات الحجم الكبير والذين لا يبالون بالمخاطر المحدقة بهم ، زيادة على النعاس أثناء السير لمسافات طويلة دون الاستعانة بسائق مرافق، زيادة على سلوكيات بعض المارة الذين لا يحترمون اشارات المرور، حيث أصبحت حتى سيارات الاسعاف لا يعيرون لها اهتماما حيث لم تصبح لها الأولوية حتى بالطرق السهلة، مما تسبب في تأخر ايصال المرضى الى المصّحات رغم استعمال المنبهات الخاصة بها، زيادة على ظاهرة تفشت مؤخرا و المتمثلة في تجمع المارة من السائقين حول المصابين جراء حوادث المرور، مما يصّعب التدخل الفوري والسهل لمصالح الحماية المدنية، زيادة على أخذ صور لمصابين في حالة صعبة، وهناك حتى من السائقين، يضيف، مصابين بأمراض مزمنة.
يقترح  بوعلام اعادة النظر في الحصول على رخص السياقة حيث يطالب بوقوف الممتحن للسياقة أمام لجنة تقف على مهارته في السياقة وكيفية تجنب الحوادث وحتى اشتراط تعليمه الإسعافات الأولية لإسعاف المصابين فورا عند أي حادث. 

محور الموت بـ «سي الحواس»

نشير الى أنه يوجد، بولاية تيارت العديد من النقاط السوداء  تتسب في حوادث، منذ سنوات، رغم اصلاح الخلل في بعضها وأن الأسباب الرئيسية للحوادث هو الانسان أي السائقين، وأن النقاط السوداء أحصيت منذ 5 سنوات ولاتزال تشكل  معظم الحوادث.
أول طريق تسبب في عدة حوادث هو الطريق الوطني رقم 40 في محوره الذي يمر ببلدية مهدية و بالضبط بقرية سي الحواس بالنقطة الكيلومترية 28400 الى 28600 ، وذلك بسبب انعدام حواف الطرقات وكذلك ببلدية السبت على نفس الطريق الوطني وأيضا طريق ضاية المالح، بمهدية، من النقطة الكيلومترية 32700 الى النقطة الكيلومترية 33100 رغم ان الطريق مستوي إلا أن به منعرج خطير.
طريق آخر به مخاطر يتطلب من السائقين الحيطة والحذر وهو طريق مزرعة يوسف، بمهدية، على النقطة 32400 بسبب منعرج خطير وتقاطع الطرق.
  أما الطريق رقم 23 بنقطته 162200 فهو طريق محدب وبه منعرجا خطيرا، بمنطقة مزرعة عين سعيد، وبنفس الطريق الوطني رقم 23 المحدّب وبه منعرجا يشكل خطورة بالمدخل الشرقي ببلدية الرحوية لاسيما بالنقطة الكيلومترية 83100 ، ودائما بحسب الرائد بوبدرة يحي وعلى نفس الطريق الوطني رقم23 هناك طريق يعتبر نقطة سوداء بالنقطة الكيلوميترية 97200 بدوار شميط بقرطوفة و الذي يعتبر من أخطر الطرق بولاية تيارت بسبب إلتواءاته ومنعرجاته الخطيرة الكثيرة وهو طريق غير مهيأ و تنعدم به حواف الطرق و قد تسبب في العديد من الحوادث المميتة.
أما الطريق الولائي رقم 02 بالمخرج الشرقي لبلدية شحيمة، شمال تيارت، في نقطته الكيلومترية 100و500 متر، فإنه خطير وتسبب في حوادث بسبب انعدام إشارات المرور، وقبله بنفس الطريق بمنطقة سبيبة، التابع لبلدية فرندة، فإن به منعرجات وهو طريق ضيق وتنعدم به إشارات المرور.. وتاسع طريق يصّنف كنقطة سوداء بطرق ولاية تيارت، فإنه الطريق الولائي بدائرة عين كرمس، بقعدة شروطة على النقطة الكيلومترية 92300 بسبب ضيق الطريق وسوء حالتها.
 عن تصنيف الطرق المذكورة من حيث الخطورة و حوادث المرور فإن الطريق الوطني رقم 14 وقع به حوادث خطيرة مميتة خلال السنوات الماضية يليه الطريق الوطني رقم 40 الذي حصد أرواحا ووقعت به 7 حوادث و يأتي الطريق الوطني رقم 23 في المرتبة الثالثة بأقل حدّة حوادث مميتة ..
 في تقديمه لحصيلة مخلفات حوادث المرور، أكد قائد المجموعة الاقليمية للدرك الوطني المقدم  رابح عكرمي، لولاية تيارت، إن الولاية سجلت 76 حادث مرور، خلال سنة 2019 توفي خلالها 76 شخصا و جرح 160 آخرين، وهي نسبة اعتبرها منخفضة مقارنة بسنة 2018 التي شهدت تسجيل 118 حادث مرور وأضاف قائد المجموعة الاقليمية للدرك الوطني ان الوحدات المختلفة للقطاع قامت بـ 914 عملية تحسيس، منها 413 للمتمدرسين و835 للسلطات الادارية كمراسلات وبلغت المخالفات الجزافية لمخالفات قواعد المرور 31975، خلال سنة 2019.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18222

العدد18222

الثلاثاء 07 أفريل 2020
العدد18221

العدد18221

الإثنين 06 أفريل 2020
العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020