مبادرات مشجعة لبلديات بومرداس

تفعيل مواقع التواصل الاجتماعي وعرض الحصيلة السنوية

بومرداس..ز/ كمال

يشكل محور التواصل بين المواطنين والجماعات المحلية أهم حلقة في إنجاح مختلف البرامج التنموية التي سجلت لفائدة بلديات بومرداس في إطار مبدأ الديمقراطية التشاركية وإشراك مختلف الفاعلين في الميدان خاصة المجتمع المدني وممثلي الأحياء والقرى في مناقشة المشاريع المقترحة حسب الأولويات التي تتطلع إليها كل منطقة، إضافة إلى واجب تقديم حصيلة النشاطات السنوية من قبل المنتخبين وبصفة علنية التي تبقى من التجارب القليلة..
 تشكل ظاهرة تذبذب عملية الاتصال المستمرة بين المنتخبين المحليين والهيئات الإدارية المحلية والولائية وأحيانا غيابها للمساهمة في نشر كافة المعلومات والتفاصيل المتعلقة ببرامج التنمية ومختلف المشاريع القطاعية والبلدية التي سجلت لفائدة سكان ولاية بومرداس أحد أهم أسباب تنامي ظاهرة الوقفات التي تعرفها الولاية بصفة شبه يومية للمطالبة بالتهيئة، إصلاح شبكة الطرقات، السكن، مياه الشرب وغاز المدينة وغيرها بالنظر لافتقاد المواطن للمعلومات الكافية، وهي النقطة التي أشار إليها والي الولاية في أول خرجة له إلى حي بوكروشة ضمن سلسلة الخرجات الميدانية التي يقوم بها حاليا للبلديات لتفقد واقع مشاريع التنمية وإعادة إحياء روابط التواصل مع المواطنين شبه المنقطعة.
وقد أخذ ملف فتح قنوات الحوار والتواصل وضرورة إشراك المواطن وفعاليات المجتمع المدني في عملية صنع القرار وتجسيد المخططات التنموية الكثير من الاهتمام في خطابات المسؤولين على المستوى المحلي بالأخص أثناء الحملات الانتخابية لكنها بقيت مجرد تصريحات وسرعان ما يتم التخلي على هذا الوعد بانتهاج سياسة الانفراد في اتخاذ القرار الأمر الذي انعكس سلبا على عملية رواج المعلومة التي يحتاج إليها المواطن من أجل الاطلاع على مستجدات مشاريع التنمية ومصير طلباته وانشغالاته المتعلقة بإنجاز المرافق والهياكل القاعدية وتوفير أساسيات الحياة التي يتطلع إليها.
تجديد شبكة التواصل
مع ذلك لا ننفي وجود بعض المبادرات والتجارب التي أثبتت نجاعتها في الميدان، حيث لجأت بعض المجالس المنتخبة إلى تفعيل شبكة الاتصال باستغلال مواقع التواصل الاجتماعي وفتح صفحات للتواصل مع المواطنين عبر الفضاء الأزرق بطريقة تفاعلية ونشر مختلف التقارير والمستجدات المتعلقة بالشأن المحلي وواقع المشاريع المسجلة منها على سبيل المثال صفحة بلدية بومرداس، بودواو وحتى بعض البلديات النائية حاولت استغلال هذا القطاع للتفتح على المواطن وباقي الهيئات الأخرى، إضافة إلى المديريات الولائية التي يعرف عدد منها وجودا فاعلا وتواصلا مستمرا خاصة مع مستخدميها في الميدان كمديرية التربية، التكوين المهني، المصالح الفلاحية وغيرها من الصفحات الأخرى التابعة للهيئات المحلية.
كما عرفت التجربة أيضا لجوء بعض البلديات إلى تقنية أكثر فاعلية متعلقة بالتواصل المباشر مع المواطنين عن طريق تقديم الحصيلة السنوية لمجمل النشاطات المسجلة وكذلك الإخفاقات وطبيعة العراقيل الإدارية والتقنية وحتى المالية التي حالت دون تجسيد عدد من المشاريع الهامة في وقتها على غرار مشاريع الربط بمياه الشرب وشبكة الغاز حتى تضع المواطن في الصورة الحقيقية لكن للأسف لم يستمر هذا التقليد والدليل أن لا بلدية قدمت لحد الآن حصيلة برنامج سنة 2019 على عكس السنوات السابقة التي عرفت بعض الحالات منها بلدية بغلية. 
إلى جانب هذه الوسائل الحديثة في مجال الاتصال المعتمدة من طرف عدد من البلديات والمديريات، لا تزال أيضا قنوات الاتصال التقليدية المتعلقة بيوم الاستقبال الأسبوعي كل اثنين على مستوى البلديات والدوائر مستمرة، حيث يلجأ رئيس الدائرة والبلدية إلى استقبال المواطنين مستخدما الاتصال المباشر لكن في الغالب يبقى هذا التواصل مقتصرا على طرح الانشغالات والمشاكل الخاصة وحالات قليلة تكون مسألة جماعية تتعلق بانشغالات قرية أوحي سكني لكنها من القنوات التي حافظت على ديمومتها مقارنة مع باقي القنوات الحديثة التي تعاني من عدة نقائص أبرزها مشكل عدم تحيين المعلومات والمعطيات بصفة دورية بما يرغب به المواطن.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020
العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020