رئيس نقابة ممارسي الصّحة العمومية:

علينا باستحداث توازن في منظومة العلاج

الجزائر: آسيا مني

 لم يخف رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط  الإختلال واللاتوازن  المنظومة الصحية الجزائرية، مستدلا بمختلف الهياكل الصحية والموارد البشرية عبر القطر الوطني ما جعل المواطن يتنقل الى عاصمة البلاد من أجل أبسط المشاكل الصحية ويتخوّف أهل الاختصاص من مجابهة الأوبئة في ظل نقص الإمكانيات بمختلفها.
 واقع جعل القطاع يتخوف من الأوبئة الخطيرة التي باتت تطرق الأبواب على غرار فيروس الكورونا الذي يجتاح العالم حاليا وعجزت أكبر الدول المتقدمة في التصدي له، جعلنا نتمسك في الجزائر بخيار الوقاية من أجل منع تفشيه خوفا من خروج الأمر عن السيطرة.
 ومن هذا الباب، عدّد إلياس مرابط بعض الإختلات التي تعترض هذا القطاع وعلى رأسها غياب ملحقات تابعة لمخبر باستور الذي يشهد ضغطا كبيرا، باعتبار أنه يستقبل التحليل من كل ربوع الوطن، ومن هنا يقول: «من غير المعقول أن تملك الجزائر وبكل شساعتها مخبرا واحدا بالعاصمة، إذ يتم إرسال له كل العينات من الجنوب والغرب والشرق والوسط «.
 وعرج من هذه النقطة الحديث عن وباء الكورونا الذي أكد أنه وفي حال انتشاره سيضطر المخبر الى استقبال العينات من مختلف روع الوطن وهو بالأمر الذي سيخلق مشكل ومن هذا الباب دعا الى ضرورة إعادة النظر في الكثير من الأمور المتعلقة بالمنظومة الصحية من أجل أن يكون القطاع جاهزا لتصدي ومجابهة مختلف الأوبئة.
 عن وباء الكورونا دعا مرابط المواطن الجزائري الى التحلي بالوقاية من خلال اتخاذ كل التدابير بتفادي التعرض الى هذا الوباء من خلال الحرص على غسل الأيدي والنظافة وتفادي الاحتكاك بالأخر كعمل احترازي لمنع تفشيه باعتبار أن الجزائر ستواجه تحديات كبيرة في مجابهته.
أفاد مرابط أن المنظومة الصحية الجزائرية تحتاج إلى منهجية وتخطيط فعال من شأنه تسيير القطاع على المديين البعيد والقصير وكذا المتوسط وعليه يقترح ضرورة تقييم القطاع وإعادة النظر في الخارطة الصحية بما يكفل ضمان تغطية حقيقية عبر كل القطر الوطني على غرار تزويد ولايات الوطن الداخلية الجنوبية ومختلف الولايات التي تعرف عجزا بمختلف الإمكانيات المادية والبشرية مع دعمها مختلف الوسائل التي تضمن تلقي المريض للرعاية الصحية على أكمل وجه دون تنقله الى عاصمة البلاد أوالمستشفيات الولايات الأخرى.
 كما توّجب، بحسبه، تسطير برنامج عمل يهتم بالجانب التكويني والتأهيلي مع رصد الموارد المالية الضرورية على مستوى الخدمات القاعدية المتخصّصة وعالية التخصّص على أن تمسّ كل القطر الوطني مع ضمان التكفل الفعلي بالمواطن.
بحسب الدكتور مرابط وفي ظل ظهور الأوبئة في كل مرة، بات اليوم من الضروري توفير كل ظروف ووسائل العلاج للمواطن الجزائري وتخصيص كل ما تحتاجه المنظومة الصحية من عتاد طبي للعلاج والتشخيص وشراء الأدوية مع الاهتمام بكل الهياكل الصحية الموزعة عبر الوطن ودعمها بكل الإمكانيات من أجل ضمان توزيع عادل من شأنه أن يضمن تقديم رعاية صحية للمريض دون أن يكلفه عناء التنقل لتلقي العلاج عبر الولايات الأخرى.
 وألح مرابط على ضرورة تحيين المنظومة الخاصة بالضمان الإجتماعي حيث لا تزال تعمل وفق قوانين قديمة، وفق مدونتين مدونة الخدمات الصحية التي يقوم الضمان الإجتماعي بتعويضها ومدونة أخرى تخصّ قيمة التعويض التي لا تراعي التغيير المستمر والطارئ في الميدان.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18223

العدد18223

الأربعاء 08 أفريل 2020
العدد18222

العدد18222

الثلاثاء 07 أفريل 2020
العدد18221

العدد18221

الإثنين 06 أفريل 2020
العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020