مختصون ومهنيون من بومرداس:

لا بديل عن الوقاية

بومرداس: ز/ كمال

أجمع الأطباء والمختصون مع تقارير المنظمات الصّحية أن لا بديل لوقف زحف الأمراض المعدية عن الوقاية وتفعيل برنامج النظافة سواء في الفضاءات العامة أوداخل البيوت ولدى الشخص نفسه من أجل تجنب الإصابة خاصة في ظل عجز الطب الحديث عن تقديم لقاح فعال والاكتفاء بدور المرشد فقط والدعوة إلى إتباع بعض النصائح والإرشادات التي تبقى القشة الأخيرة التي يتشبث بها الإنسان لإنقاذ نفسه..
كشفت تداعيات فيروس كورونا الذي يضرب بلدان العالم، ومنها الجزائر واقع المنظومة الصّحية والطب الحديث في التغلب عليه  وهو يفتك حاليا بآلاف البشر في بؤر الإصابة وإعلان الكثير من المؤسسات الصّحية ومنظمة الصّحة العالمية عن عدم وجود لقاح خاص بالفيروس المستجد، وبالتالي مع على الإنسان إلا العودة إلى التنقيب في أساليب وطرق تقليدية للتغلب على الوباء وأحيانا بوسائل بسيطة تعتمد على النظافة وتطبيق سياسة العزل الإرادي كتجنب التجمعات في الفضاءات العامة ومختلف المناسبات العائلية التي يكثر فيها الاحتكاك وإتباع نظام غذائي صحي بإمكانه تدعيم الجهاز المناعي للشخص الذي يبقى الرهان الوحيد للفوز بهذه المعركة.
إلى جانب هذه الإجراءات الشخصية والعائلية الهادفة إلى إتلاف بؤر التكاثر وتواجد الفيروس عن طريق تكثيف استعمال المواد المطهرة والمبيدات لتجنب انتقال فيروس كورونا، تشكل حملات التطهير العامة للمدن والشوارع دورا مهما كذلك في التقليل من حركة الفيروس، وهي الإجراءات المغيبة لدى البلديات ليس فقط بولاية بومرداس بل في أغلب المدن على المستوى الوطني، ناهيك عن أزمة تسيير النفايات المنزلية وظاهرة البؤر السوداء لمختلف المخلفات المنتشرة في الأحياء التي كثيرا ما كانت مصدرا للأمراض المتنقلة عن طريق المياه والحشرات وأماكن مفضلة لظهور الأوبئة. 
واعتبر منسق النشاطات الطبية بمصلحة علم الأوبئة والطب الوقائي بمؤسسة الصحة الجوارية لبرج منايل مخلوف قصبية في اتصال مع الشعب «أن النظافة والوقاية تشكلان عاملين رئيسين لحفظ الصحة العامة والشخصية وتجنب الإصابة بمختلف الأمراض بما فيها المعدية مثل فيروس كورونا المستجد الذي لم ينفع معه لحد الآن لقاح محدد، وبالتالي يبقى نظام الوقاية والحذر وإتباع إرشادات الأطباء ووزارة الصحة السلاح الفعال لمجابهة تقدم الوباء..
ودعا مسؤول مصلحة الأوبئة كافة المواطنين الى «ضرورة التقيد بالارشادات الطبية المتعلقة بتفعيل نظام الوقاية المسبقة عن طريق النظافة واستعمال المواد المطهرة في المنزل وتعقيم الأدوات المستعملة إلى جانب تجنب التنقلات غير المجدية والتجمعات العامة والعائلية للتقليل من حركة الفيروس واحتمال تسجيل إصابات خاصة بعد اللجوء إلى تطبيق الحجر الصحي لعدد من الحالات المشتبهة منها حالة لرعية كوري بمستشفى برج منايل.
كما دعا ذات المتحدث الجميع إلى «الحيطة والحذر وأخذ الأمور بجدية لتجنب أي طارئ أوكارثة إنسانية، مثلما نراها في عدد من البلدان في ظل النقائص الواضحة التي تعاني منها المؤسسات الصحية ونقص الإمكانيات ووسائل العمل وعدم الاستعداد الجيد لمثل هذه الظروف»، مشيرا في هذا الخصوص «أن استقبال مستشفى برج منايل لحالتين مشتبه فيهما كانت بمثابة تجربة لنا ولكافة الطاقم الطبي المشرف على مصلحة العزل رغم التخوف من تأكيد الإصابة بعد صدور التحاليل التي قد تؤزم الوضع داخل المؤسسة وتزيد من حدة المخاوف لدى المواطنين المتوّجسين من الفيروس القاتل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020