التأخر في الإنجاز بتيزي وزو

البيروقراطية في متابعة المشاريع

تيزي وزو :ضاوية تولايت

اعترف المترشحون الذين زاروا ولاية تيزي وزو، خلال تجمعاتهم الشعبية في إطار الحملة الإنتخابية لرئاسيات ١٧ أفريل، بتأخر الولاية في جل المجالات خاصة التنموية منها، فسكان الولاية ينتظرون من الرئيس المقبل أن يخرجهم من هذا التأخر الذي حوّل حياتهم إلى شبه مستحيلة في بلاد يحوي  ثروة مالية كبيرة.

وقد أعرب العديد من المواطنين بولاية تيزي وزو عن استيائهم من مخططات العمل لبعض المترشحين لافتقارهم إلى أرقام دقيقة وأهداف واضحة، مطالبين بضرورة تحديد الآليات الفعّالة لتحقيق الأهداف المسطرّة، مشيرين إلى تحسين المستوى المعيشي الذي يعدّ الحلقة الهامة قبل النظر في التنمية المحلية، هذا في الوقت الذي أعرب آخرون عن تأييدهم التام للمخطط الذي يعتمده بعض المترشحين لإقناع المواطنين للتصويت لهم.
وفي جولة قادت جريدة “الشعب” عبر شوارع الولاية وقفنا على جملة من المطالب لمختلف ملفات ومشاكل الولاية، آملين في أن يعالج الرئيس المقبل أهم مشاكلهم وانشغالاتهم، وأن يعيد للولاية هيبتها.
 وأكد المواطنون، أنه يتوجب على الرئيس الجديد الإهتمام أكثر للقضاء على البيروقراطية في تسيير المشاريع، نتيجة عدم احترام آجال تسليمها، والقضاء على سياسة البريكولاج في تجسيد البعض منها، مستدلين بمحطة النقل كاف النعجة المتواجدة ببوهينون، والتي ـ حسبهم ـ بالرغم من أنها استهلكت ميزانية كبرى إلا أنها وبعد مرور سنة فقط، أضحت عبارة عن محطة للفوضى  تحوي على برك ومستنقعات من المياه بمجر تساقط أمطار قليلة. هذه الأخيرة لم تقدم ـ حسبهم ـ بدراسة أو انجاز بلوعات للتخلص من المياه، بل قامت بتزفيت أرضية المحطة دون الشروع في دراسة حقيقية، ما يشكل معاناة حقيقية للمسافرين، الذين يجدون أنفسهم وسط هذه الكميات الكبرى من المياه، مطالبين من الرئيس الجديد مراقبة هذه الأوضاع التي أضحت تمسّ جل المشاريع التي استفادت منها الولاية، كونها بعد سنة فقط تظهر كافة المشاكل التي لم تأخذ بعين الإعتبار في الدراسة.
هذا وقد أبدى العديد من السكان في ذات السياق، عن تذمرهم إزاء تأخر إنجازواستلام العديد من المشاريع التي استفادت منها الولاية، التي من شأنها الدفع بعجلة التنمية،على غرار قطاع السكن الذي استفاد من حصة كبيرة، إلا أن أغلبها لم تنطلق بعد، في حين تسير أخرى بطيئة ما يجعل السكان في معاناة دائمة، سببها التهاون الكبير من طرف المعنيين، حيث اتهم السكان إياهم بالسعي وراء المصالح الشخصية مستغلين مناصبهم على حساب مصالح الوطن والمواطن.
وبلغة الأرقام وحسب مصادرنا، فإن تيزي وزو تحوي 1067 مشروع أغلبها لم تعرف التجسيد، وحسب الإحصائيات الأخيرة، فإن 66 مشروعا لم يتطلق بعد، أغلبها متعلقة بقطاع السكن.
 كما تأسف السكان من جهة أخرى لمشروع إنجاز ملعب 50 ألف مقعد بمنطقة بوخالفة، والذي عرف تأخرا في وتيرة الإنجاز رغم برمجته  منذ سنة 2007، فبالرغم من توفر كل الظروف والإمكانيات بما فيها الأظرفة المالية إلا أنه لم يرالنورإلى يومنا هذا، ناهيك عن مشروع إنجاز 17 ألف مقعد بيداغوجي لفائدة الطلبة الذي برمج منذ سنة 2004، إلا أن نسبة تقدم الأشغال فيه لم تبلغ بعد 50 بالمائة.  
وفي هذا الشأن استغرب السكان عن مستقبل المشاريع الأخرى التي وعد بها المترشحون، في حين أن ما تم ادراجه لفائدة الولاية في إطار البرنامج  2005 / 2009 لم يتم الشروع فيها، كما تساءلوا في نفس السياق عن مستقبل استيلام المشاريع المبرمجة في آفاق 2014 في الوقت الذي لم يتم بعد استيلام مشاريع يعود تسجيلها إلى 10 سنوات.
هذا، وقد عبّرت شريحة من الشباب الذين التقينا بهم بوسط الولاية عن استيائهم الكبير إزاء مشروع المحلات التجارية في إطار الوكالة الولائية لتشغيل الشباب للقضاء على مشكل البطالة، حيث لم تراع المدة المحددة للإنجاز والتي تجاوزت أربع سنوات.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018