بعد التوقف الاضطراري لعديد الأنشطة ببومرداس:

عــودة تدريجيـة لورشات البنــاء وأشغال التهيئـة

بومرداس: ز. كمال

 بدأت الحياة تدب مجددا في عديد الأنشطة الاقتصادية وأعمال البناء والأشغال العمومية بولاية بومرداس بعد توقف اضطراري دام لعدة أسابيع بسبب جائحة كورونا وتدابير الحجر الصحي، التي دفعت بعديد المقاولات الى تعليق النشاط وتسريح العمال في عطلة مؤقتة إلى غاية انفراج الوضعية التي بدأت تتحسن شيئا فشيئا، ما دفع السلطات الولائية إلى اتخاذ قرار عبر المجلس الولائي لإعادة بعث الورشات لإتمام المشاريع، خاصة في قطاع السكن والتهيئة الحضرية.
في وقت صمدت فيه عدد من الهيئات الخدماتية الأساسية كقطاع الصحة، الحماية المدنية، مؤسسة توزيع الكهرباء وغيرها من الهيئات الرسمية الأخرى والمجتمعية أمام جائحة كورونا وما أحدثته من صعوبات في ضمان ديمومة الخدمات والقيام بالأنشطة العادية في ظروف استثنائية لفائدة المواطن بسبب خطورة الداء وانتشاره السريع مقابل صعوبة في مكافحته والحد من توسعه، وجدت الكثير من المؤسسات الأخرى الاقتصادية والصناعية وحتى الإدارية نفسها مجبرة على تخفيض نشاطها إلى الحدود الدنيا والاحتفاظ بالمناصب الحيوية الضرورية طبقا لتعليمات الحكومة من أجل محاصرة الداء عن طريق تقليص الاحتكاك والتجمعات في أماكن العمل.
هذه الوضعية الاستثنائية أثرت بشكل واضح في استمرار الوتيرة الاقتصادية الوطنية والمحلية بولاية بومرداس بسبب توقف الكثير من الأنشطة خاصة في مجال البناء والأشغال العمومية إلى جانب الحرف اليدوية والصناعة التقليدية وعدد من المهن الحرة الأخرى التي تشغل آلاف اليد العاملة كقطاع الصيد البحري، بعض الأنشطة التجارية وقطاع النقل، مما دفع بالسلطات العمومية الى تفعيل برنامج التضامن الوطني لفائدة هذه الفئات المتضررة من الحجر المنزلي وتعليق النشاط عن طريق تحريك قوافل المساعدات والإعانات الغذائية بمجموع أزيد من 50 ألف طرد غذائي حسب إحصائيات مديرية النشاط الاجتماعي للتخفيف من حدة الأزمة.
ومن أجل التقليل من هذه الخسائر وتراجع نسبة النموالاقتصادي وتوسع الفئات المتضررة والتحسن التدريجي للوضعية الصحية، مع ارتفاع أصوات المواطنين خاصة من طالبي السكن الاجتماعي وقاطني الشاليهات الذين ينتظرون سكناتهم الجديدة، والحاجة لاستكمال أشغال التهيئة الحضرية وتجديد الطرقات في عدد من المحاور والأحياء، جاء قرار المجلس الولائي الذي أعطى الضوء الأخضر للمديريات المعنية كمديرية التعمير والبناء، مديرية الأشغال العمومية، الموارد المائية والغرف الصناعية والمهنية لقطاعي الفلاحة والصيد البحري وكذا أصحاب المقاولات من أجل إعادة بعث الأشغال وتجديد الورشات مقابل تشديد إجراءات الوقاية.
وبالفعل بدأت الأشغال تعود في عدد من ورشات البناء والمشاريع السكنية المتوقفة منها مواقع وكالة عدل على مستوى خميس الخشنة، زموري، إضافة إلى أشغال التهيئة الحضرية الخارجية في مشاريع السكن الاجتماعي كمشروع 500 مسكن ببلدية برج منايل، موقع 400 مسكن مدعم بقورصو، وحي 200 مسكن بالكرمة وأشغال التهيئة الحضرية وسط مدينة يسر، حي الهضبة ببلدية بودواو، كما عادت بعض القطاعات الأخرى إلى النشاط منها مهن الصيد البحري بالموانئ الثلاثة في ظل احترام تدابير الوقاية واشتراط رخص التنقل للتجار والمهنيين في انتظار عودة قطاع نقل المسافرين الذي يعتبر هوالآخر من الأنشطة الحيوية التي تسبب توقيفها في تعطل حركة المواطنين والعمال وهي ظروف أملتها الوضعية الصحية لفيروس كورونا.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020
العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020
العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020