في ظل غياب مخطّط للنّقل ومواقف للسيارات ببومرداس

مناطق في انسداد يومي وحلول ترقيعية

بومرداس: ز ــ كمال

لا يزال مشروع إعداد مخطط جديد لتنظيم قطاع النقل بولاية بومرداس يراوح مكانه، رغم إلحاح القائمين عليه ومستغلّي الخطوط، وحتى المواطنين الذين سئموا من الوضعية الحالية التي آل إليها قطاع حساس في ولاية تشهد نموا متسارعا، بالنظر إلى الفوضى الكبيرة التي يعيشها اليوم بشهادة تقرير لجنة النقل بالمجلس الشعبي الولائي التي زادت بدورها في اختناق الطرقات، خاصة المحاور الأساسية منها.

تعاني أغلب مدن بومرداس من ظاهرة الازدحام اليومي والانسداد في بعض المحاور ومفترق الطرق، وبالخصوص في فترات الذروة، لكن الشيء الذي غذّى الظاهرة أكثر هنا ببومرداس هو فوضى قطاع النقل، فبلغة الأرقام نجد 32 بلدية بالولاية تفتقد إلى محطة لنقل المسافرين، وكل ما هو موجود عبارة عن مواقف مستمرة على أرصفة الطرقات الرئيسية وسط المدن، ممّا أدّى إلى إغراقها في حالة من اللاّنظام، الأمر الذي صعّب مهمة مصالح أمن الطرقات في تنظيم حركة السير داخل المدن التي تختنق يوميا بالمركبات، أغلبها خاصة بنقل المسافرين التي لا تحترم رزنامة أوقات الدخول والخروج من المحطات، والبعض منها يسير على هواه والعودة من نصف الطريق مثلما يشهده خط بومرداس ــ برج منايل، الذي يعتبر من أكثر الخطوط فوضى بشهادة أعضاء من المجلس الشعبي الولائي، الذين أعدّوا تقريرا مفصّلا وكارثيا عن وضعية القطاع بالولاية.
وبالعودة إلى أصل المشكلة التي خلقت كل هذا المتاعب اليومية للمسافرين القاصدين عاصمة الولاية خاصة منهم العمال والطلبة، نجد أنّ ظاهرة الاختناق اليومي بدأت تقلّ حدتها في بعض مداخل الولاية التي شهدت عملية تهيئة لمفترق الطرق، مثلما هو عليه الحال بالنسبة للمدخل الشرقي لبومرداس، الذي شهد مؤخرا انفراجا بعد الانتهاء من مشروع إنجاز مفترق الطرق الدائري الذي كانت تفتقد إليه الولاية، في حين لا تزال الوضعية على حالها بالنسبة للمدخل الجنوبي الرابط بين بومرداس وبلدية تيجلابين، الذي يشكّل هو الآخر أهم محور مروري بالنظر إلى الكثافة المرورية التي يشهدها يوميا بالنسبة للمركبات القادمة من البلديات الشرقية والجنوبية، وحتى تلك القادمة من العاصمة على مستوى الطريق الوطني رقم 12، حيث تتحوّل النّقطة المعروفة باسم عليليقية إلى نقطة سوداء ومعاناة حقيقية للمواطنين.

مشاريع تهيئة وفتح طرقات اجتنابية
 لم تفلح لحد الآن أغلب المجهودات التي قامت بها السلطات المحلية في القضاء النهائي على ظاهرة الاختناق المروري، إنما هي عبارة عن معالجات ظرفية ومؤقتة سرعان ما تعود لتظهر في نقطة أخرى بسبب التوسع العمراني والنمو الاقتصادي الذي تشهده ولاية بومرداس، الذي لم يجاريه توسّعا موازيا في شبكة الطرقات التي تبقى أغلبها مجرد مشاريع غير منتهية، وأخرى جاءت متأخرة مثل مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين دلس وبومرداس، الذي يسير بطريقة متباطئة ويتوقف ببلدية رأس جنات. وهو من أهم المحاور أيضا، حيث يزداد حركية أكثر مع بداية موسم الاصطياف نتيجة تدفق المصطافين على شواطئ الكرمة وزموري، إضافة إلى الطريق الاجتنابي تيجلابين ــ الصغيرات المتوقف هو الآخر، في حين يشهد مشروع ازدواجية طريق حي اللوز المؤدي إلى بلدية الثنية أشغالا متثاقلة.
هذا ورغم تحويل موعد السوق الأسبوعي للسيارات ببلدية تيجلابين من يوم الخميس إلى يوم السبت، إلا أن سلبيات هذا الفضاء التجاري تتواصل أسبوعيا، حيث يعاني مستعملو الطريق الوطني رقم 12 الرابط بين العاصمة وتيزي وزو من انسداد تام كل يوم سبت، دون إغفال ظاهرة التجارة الفوضوية التي ساهمت هي الأخرى بنسبة معتبرة في نمو الظاهرة، مثلما هو عليه الحال في المخرج الشرقي على مستوى منطقة الكرمة، حيث تنتشر عشرات المركبات المحمّلة بالبضائع على أرصفة الطّريق رغم تخصيص فضاءً تجاريا منظّما لممارسة النّشاط التّجاري.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018