أين يقضي الشباب أوقات فراغه ؟

فضاءات .. تحولت إلى حظائر وعقارات وأسواق

جمــال أوكيلـي

جلسات وطنية لتقييم السياسات قريبـا

تعتزم وزارة الشباب إعدا د استراتيجية واضحة المعالم لفائدة هذه الفئة وهذا من خلال فتح المجال واسعا أمامها لإبداء رأيها تجاه العديد من الملفات الحساسة التي تعنيها مباشرة  والمتعلقة بانشغالاتها اليومية وهذا في إطار تنظيم جلسات وطنية تكون مفتوحة على كل الشباب سواء في المدن أوالأرياف للتعبير عما يختلج في صدورهم من اهتمامات ملحة وحادة في نفس الوقت.
ولابد في هذا السياق من تقييم التجارب الماضية  والمقصود هنا هو الاستفادة مما أنجز في هذا الصدد من مقاربات عملية ومما طرح من اقتراحات لعل وعسى تسمح حقا بأن تكون هناك صورة كاملة عن واقع وآفاق الشباب في الجزائر على ضوء نظرة جديدة تختلف اختلافا جذريا عن الرؤية السابقة.
وعملية التشخيص هي التي بمقدورها أن تؤدي بنا إلى وضع خارطة طريق للتحكم أكثرفي الشباب  من حيث التأطير وهذا  من خلال التعامل معه في محيطه بتوفير كل الوسائل الضرورية للنشاط الذي يرغب فيه وضمن هذا التوجه يمكن ضبط نقاط تبدو الأقرب إلى الإرادة الحالية.
أولا: توفير فضاءات جديدة للشباب للعب وممارسة الرياضات عبر الأحياء الشعبية خاصة .
ثانيا:  تحميل المسؤولية للجان الأحياء في متابعة هذا الخيار.
ثالثا:  تنظيم دورات رياضية بين الأحياء للتعارف .
رابعا:  تشجيع الشباب على الاحتكاك  من خلال إقامة أحداث رياضية وغيرها.
خامسا:  إزالة النزعة الإدارية التي تتعامل بالرخص فقط.. وتمديد العمل في مراكز الشباب وغيرها إلى ساعات معينة.. تتجاوز ما هو معمول به من الساعة الـ٩ إلى الرابعة مساءا.
هذه المحاور تنسحب على  باقي المناطق في الوطن وليس في العاصمة فقط لأنه لوحظ  أن هناك نقصا شديدا في المساحات المخصصة لنشاط الشباب كلها والتي تحولت إلى مواقف للسيارات وعقارات لبناء العمارات وأسواق للبيع وما أ ن يسجل مسؤولو البلدية بأن هناك مكانا معينا شاغرا إلا ويسارعون للاستيلاء عليه لتحويله إلى مشروع ذي منفعة عامة.. وهذا ما يتناقض مع سياسة  السلطات العمومية  التي تؤكد على ضرورة ترك فضاءات معينة لصالح شبابنا لكن لاحياة لمن تنادي، وقد وجدت البعض من البلديات نفسها مضطرة أن  تحذو  حذو مساعي أفكار بعض الشباب الذين طلبوا من هؤلاء المسؤولين أن يسمحوا لهم بأن يستغلوا تلك المساحات التي تم تهيئتها لصالحهم وهذا بعد أن انهارت البعض من العمارات القديمة بالعاصمة  خاصة مطالبين بعدم إدراجها  في برامج معينة يحرم منها هؤلاء الشباب و نفس الوضعية لمساحات استولى عليها من يسمون أنفسهم “ باركينغور”
وعليه فإن أولوية الوصاية وزارة  الشباب تتمثل في العمل من أجل التكفل  القوي بهذه الفئة في مختلف مدننا وقرانا وهذا من خلال تعهدات جديدة والتزامات مسؤولة عبارة عن عقود نجاعة مع الجمعيات ولجان الأحياء  تقيم دوريا وتحدد المسؤوليات بدقة كل هذا من أجل وضع تصور بارز في المشهد اليومي للشباب ما يخلص الجميع من الممارسات البائدة  التي عطلت الكثير من الإرادات الخيرة.
فشعارالمرحلة القادمة هو “ مع الشباب في الميدان” حتى لا تتحول السياسات إلى فلسفة لا يمكن رؤيتها في الميدان ويعوّل المتتبعون كثيرا في هذا الشأن على الوزارة الجديدة  في قيادة هذه الفئة نحوآفاق واعدة من خلال معرفة هذه الجمعيات ولجان الأحياء القدرة على العمل الميداني بعيدا عن البعد المطلبي فقط وإنما مدى قدرتها في مواجهة هذا الواقع وتقديم اقتراحات وآراء بناءة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018