تنازلت عنها الإدارة ودواوين الترقية لفائدة شاغليها

تعـرض ملحقـات 1000 مسكن للتخريب بتلمسان

تلمسان: محمد. ب

كشفت السلطات الولائية لتلمسان أن مصالحها قد تخلت عن تسيير أكثر من 1000 مسكن لفائدة مالكيها في إطار التنازل على السكنات سواء الوظيفية منها أو التي كانت تسير من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري، هذه السكنات التي كان لها حراس ومنظفات  يسهرون على  نظافتها وحمايتها من دخول الغرباء وحماية السيارات ومداخل العمارات  والحفاظ على التجهيزات التابعة لها.

هذه المساكن التي تم التنازل عنها أواخر الثمانينات وبداية التسعينيات لفائدة مستغليها، تخلت عن توظيف المنظفة والحارس ما أدى إلى خراب المنشآت الجماعية وتحوّلها إلى مفرغات عمومية، حيث نجد أن أغلب المدرجات تعرضت للتآكل في حين أن أغلب السطوح  تحولت إلى فضاءات كبرى لتربية الطيور والحيوانات، هذا وفي ظل نقص النظافة بعد التخلي عن المنظفات اللواتي كن يقمن بالاعتناء بالسلالم والأسقف على خلفية رفض السكان دفع حقوقهن أصبحت هذه الفضاءات  مفرخة للجرذان والبعوض  كما تعرضت للتخريب في ظل الإهمال الجماعي للسكان كون المنشآت مشتركة، هذا وأمام غياب الحراس الذين كانوا يسهرون على حماية العمارات من الغرباء  أصبحت دور المدرجات وأقبيتها مراكزا لمختلف الآفات الاجتماعية المختلفة  فنجد أن بعض الأقبية تحولت إلى مراكز لتعاطي الكحول والمخدرات.  حيث أشار أحمد. س بصفته أحد سكان مجمع سكني كان تابعا لوكالة التسيير السياحي بتلمسان أنه تفاجأ أكثر من مرة بتصرفات لاأخلاقية في سلم العمارة التي يقيم في طابقها الثالث وفي كثير من  المرات طارد سكارى ومنحرفين من أقبيتها، وأرجع السبب إلى وجود مساكن مقفلة بعدما خرج منها ملاكها وتحوّلوا إلى مساكن أخرى ولا يزورونها إلا في المناسبات مؤكدا أن تخلي السكان عن دور إصلاح الإنارة في السلالم  والاهتمام بها جعل أبنائنا يخافون من الخروج للدراسة صباحا خصوصا في الشتاء مؤكدا أن شابا حاول الإعتداء على إحدى بنات الجيران، وأكثر من هذا فقد تحولت بعض أقبية العمارات إلى مأوى للمتشردين والمجانين حيث تمّ العثور على شخص مقتول في مجمع سكني بأيمامة خلال السنوات الماضية، من جانب آخر لاتزال أكثر من 500 سكن في تيرني بني هديل تعاني من الإهمال نتيجة غياب التنظيف والتأهيل وإهمالها من قبل الديوان الذي لم يبعها، ومن جهة أخرى لايزال أكثر من 20 سكنا تخلى عنها ديوان الترقية والتسيير العقاري لتلمسان لفائدة الخدمات الاجتماعية لعمال التربية دون أي إصلاح أو ترميم حيث اتخذها الحمام مركزا للتعشيش والتفريخ.
ومن أجل الوصول أكثر إلى حقيقة الوضع تقربنا من مديرية ديوان الترقية والتسيير العقاري حيث كشف لنا مسؤولها الأول أن مسؤولية الديوان تنتهي عند التنازل عن هذه السكنات وأن غياب ثقافة التنظيف والحراسة الموجودة في كل الدول أين يدفع السكان للمنظفة وحارس العمارة هو ما يحوّل المرافق المشتركة إلى مراكز خطيرة وتتعرض للاهتراء دون التكاتف لإصلاحها مبرئا ذمة الديوان من هذه العمليات الخاصة بالتنظيف والصيانة التي تقع على عاتق سكان العمارة .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018