السكان يضطرون للتضامن فيما بينهم

لا أثـــر لعمــــال الصيانـــة خــــارج الحمــــلات

تيبازة: علاء .م

تشكو معظم العمارات المندرجة ضمن مشاريع السكن الاجتماعي بتيبازة من غياب عمال النظافة و الصيانة ،ما أسفر عن اهتراء أجزاء كبيرة  خاصة المشتركة ،مع تحطم المصابيح الكهربائية أو سرقتها دون أن يأبه أحد من المعنيين لما يحصل ،فيما يضطر سكان السكنات التساهمية إلى اعتماد مبدأ التضامن لدفع أجور العمال المكلفين بالحراسة أو النظافة أو ضمان الصيانة على اختلاف أوجهها.
و في ذات السياق يشكو شاغلو السكنات الاجتماعية التي يسيرها ديوان الترقية و التسيير العقاري من تراكم الأوساخ و القاذورات و تسرب المياه أحيانا على مستوى الأجزاء المشتركة ،مما يولّد وضعا بيئيا كارثيا لا يطاق في الكثير من الحالات ،ناهيك عن بروز أوجه مختلفة من الاهترائية بالعديد من الأجزاء دون أن يأبه بها أحد لاسيما في ظلّ انعدام عمال النظافة أو أعوان الحراسة مثلما هو معمول به بمشاريع وكالة عدل السكنية ، كما يلجأ شاغلون آخرون للسكنات إلى استغلال الأسطح العلوية للعمارات لغرض نصب الهوائيات أو صهاريج المياه بدون إذن من أحد بحيث تطورت الأمور إلى واقع جديد لا يصدقه العقل مفاده رفض هؤلاء التجاوب و التعامل السلس مع عمال المؤسسات المكلفة بصيانة بعض العمارات بحيث يجد هؤلاء العمال صعوبات جمة للتعامل مع الصهاريج و الهوائيات المنصوبة لغرض تجديد كتامة العمارات كما يتعرض بعض عمال الصيانة التابعين لديوان الترقية و التسيير العقاري لوابل من الشتائم حين أداء مهامهم ضمن فرق صيانة و مراقبة تتنقل  بين مختلف الأحياء السكنية و هي الفرق التي تتكفل بصيانة كم هائل من العمارات التي تعرضت على مرّ الزمن لمختلف أنواع التردي و الاهتراء.
        و إذا كان الأمر كذلك بالسكنات الاجتماعية التي تقطنها الطبقات الكادحة و الفقيرة من المجتمع عموما فإنّ قاطني السكنات التساهمية و الترقوية يضطرون في الكثير من الحالات إلى تشغيل عمال في هذا الإطار مع دفع أجورهم من خلال التضامن  بين شاغلي السكنات و لاسيما ما تعلق منه بعمال التنظيف و الحراس و يبقى حي 240 مسكن بكركوبة بأعالي القليعة نموذجا حيا على ذلك بحيث يضطر السكان لدفع أجور القائمين على الحراسة و الصيانة بالرغم من كون ذات السكنات لم تستلم من ديوان الترقية سوى قبل 4 سنوات فقط ، كما يظهر جليا بحي بن دومي بفوكة كون المجمع السكني التساهمي محاطا بجدار عال أقامه السكان للتصدي لعمليات السرقة و الاعتداءات الجسدية فيما بقيت مختلف العمارات الأخرى التابعة للنمط الاجتماعي ضمن نسقها العادي من حيث قابليتها للولوج إليها من طرف الجميع .
سكنات عدل تصنع التميّز بالرغم من بعض النقائص
وتبقى مشاريع السكنات التابعة لوكالة عدل بكل من تيبازة و القليعة تصنع التميز ،من حيث توفير عمال الصيانة على اختلاف تخصصاتهم ،بحيث يخضع هؤلاء لإدارة الوكالة مباشرة من حيث دفع أجورهم و التكفل بانشغالاتهم الاجتماعية، إلا أنّ ذلك لم يمنع تسجيل نقائص مثيرة للقلق بذات العمارات  كتعطل المصاعد لفترات طويلة نسبيا و تراكم النفايات أحيانا و عدم بلوغ الماء الشروب للسكنات العلوية و غيرها ، و تبقى ذات المشاكل بالرغم من ذلك أقل شأنا و تأثيرا على نفوس السكان مما هو حاصل بالسكنات الاجتماعية التي تحظى  بعمليات صيانة و ترقيع بصفة دورية دون أن تستفيد من يد عاملة دائمة تعمل على التكفل الشامل بالأجزاء المشتركة بها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018