رئيس بلدية سوق الحد بغليزان

العديد من “الدوارير” تنتظر سكانها

غليزان : ع . ع الرحيم

لا تزال سياسة تعمير المنطقة الريفية وإعادة النازحين إلى منطقتهم الأصلية تسير بخطى متواضعة في بلديات الونشريس بغليزان، بسبب عدة عوائق التي تصعب من مأمورية الإعمار، لعوامل مختلفة تتعلق بالجانب التنموي و«عقلية” الجيل الآخر الذي لم يعش المأساة وترعرع في منطقة أكثر توفيرا وفي حياة يسيرة.

أكّد رئيس المجلس الشعبي لبلدية سوق الحد، السيد محمد بن اعمر، وهي إحدى البلديات الواقعة في الجنوب الشرقي لإقليم غليزان بمنطقة الونشريس، بأنّ أغلب النازحين إلى مناطق أخرى لم يعودوا إلى منطقتهم الأصلية بعد استتباب الأمن بالمنطقة.
وأرجع محدثنا سبب ذلك إلى عدة عوامل أهمها يتعلق بالجانب التنموي، الذي يبقى غائبا في العديد من الدواوير التي رحل عنها أهلها زمن المأساة الوطنية، وتوجهوا إلى الإقامة في بلديات أخرى في إقليم ولاية غليزان، أو سكنوا خارج هذه الولاية في الشلق ومستغانم ووهران.
وقال رئيس بلدية سوق الحد، بأنّ مشكلة غياب الكهرباء عن هذه الدواوير كان السبب والعائق الأكبر في عودة السكان، حيث أوضح بأنّ مصالحه لا تزال تستقبل المواطنين الذين يريدون العودة إلى المنطقة التي ترعرعوا فيها، لكنّ غياب الشبكة الكهربائية بها يثير قلقهم ويمنع عنهم حتى التفكير.
وكشف محمد بن اعمر بأنّ عدة دواوير اليوم تعيش الفراغ السكاني بها على غرار دوار بن صالح وأولاد مصطفى وأولاد بوعلي، إلى جانب سحانين أو محمد وسيدي يعقوب. وأوضح بأنّ هذه الدواوير تبقى بحاجة إلى عمليات تنموية كبيرة من أجل أن تعود الحياة إليها، أهمها عودة شبكة الكهرباء التي كانت موجودة قبل المأساة الوطنية، وبسبب تلك الظروف غابت بل طالتها أيادي العبث والسرقة.
وقال رئيس البلدية بأنّ سونلغاز كانت قد راسلت مصالح هذه البلدية من أجل وضع قائمة بالدواوير التي تنعدم فيها الكهرباء، لكنّ إلى حدّ اللحظة لم تظهر هذه العملية التي ينتظرها السكان.
وكشف رئيس هذه البلدية، بأنّ أغلب العائدين إلى بلدية سوق الحد لا يزيد عددهم عن 200 عائلة، استقرت في مركز البلدية ورفضت العودة إلى دواويرها، فيما لا يزال الرافضون للعودة يعيشون حياة صعبة في سكناتهم سواء أنّهم يبقون عالة على عائلتهم، أو أنّ بعضهم ممن يملكون سكناتهم باسمهم في المدن التي هاجروا إليها، مؤكدا بأنّ تعمير المنطقة الريفية بهذه البلدية أضحى أمرا صعبا في غياب برامج تنموية حقيقية موجهة لهم.
ومن جهة أخرى، فإنّ العائق الثاني بحسب محدثنا هو ظهور جيل آخر لم يعش زمن المأساة الوطنية وترعرع في المدن، وهو الذي ــ حسبه ــ يملك السلطة العائلية ويرفض العودة إلى المنطقة الأصلية له خصوصا مع توفر مختلف الحاجيات اليومية التي يبحث عنها في المنطقة التي هاجر إليها، الأمر الذي يشكل عائقا في تعمير المنطقة الريفية بهذه البلدية أو بلديات أخرى عاشت ظاهرة النزوح الريفي بسبب المأساة الوطنية في منطقة الونشريس على غرار بلديات دائرة الرمكة وحد الشكالة وعمي موسى وعين طارق، وحتى في بلديات وادي ارهيو وجديوية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018