حي كازناف الفوضوي “قرية الشوك” بجسر قسنطينة

تسوية وضعية العائلات إداريا

الجزائر: سارة بوسنة

تسبّبت العشرية التي عاشتها الجزائر في نزوح هائل إلى العاصمة، وتضاعف عدد سكانها 3 مرات تقريبا بداية سنة 2000، وباتت بعض المناطق الريفية شبه خالية. هذه الأعداد الهائلة للنازحين تحوّلت عبئا على السلطات المحلية وأضحت من أكبر الهواجس التي يعاني منها المنتخبون المحليون،
وقد كان من إفرازات موجة النزوح الريفي بها استفحال ظاهرة البطالة وتفاقم أزمة السكن...إلخ.

وقد طرح هذا المشكل تحديا كبيرا بالنسبة للسلطات العمومية على العديد من الأصعدة الاجتماعية والتربوية والصحية، حيث أحصت مع نهاية التسعينيات الآلاف من السكنات غير اللائقة في محيطات المدن الكبرى
وعبر مختلف بلديات الولاية كما هو الحال ببلدية جسر قسنطينة وتحديدا بحي كازناف “قرية الشوك” وأحياء أخرى نشأت نتيجة نزوح الآلاف من العائلات إليها.
ورغم المساعي التي تقوم بها السلطات دوريا في سبيل إعادة التكفل بهم، إلا أن المئات من هؤلاء النازحين لازالوا يقبعون داخل بيوت قصديرية تنعدم بها شروط الحياة، على غرار السكان القاطنين بحي كازناف “قرية الشوك” بعين النعجة.
“الشعب “ اقتربت من بعض العائلات النازحة من جي كازناف “قرية الشوك” بعين النعجة، واستفسرت عن الظروف التي يقيمن فيها بهذا الحي  والتسهيلات الادارية  التي منحتها لهم السلطات المعنية، حيث أكد أغلبيتم بأنهم لم يجدوا أي صعوبات في اقتناء وبناء البيوت القصديرية التي يقطنوننها منذ سنوات، وأن السلطات المحلية قد سهّلت لهم إجراءات الاستفادة من بطاقة المقيم، وكذا إجراءات تمدرس ابنائهم والاستفادة من وصلي الغاز والكهرباء، بالاضافة إلى توفير مناصب شغل للعديد منهم.
غير أن بعضهم نفى نفيا قاطعا هذه التصريحات، وأكدوا بأنهم يعانون الامرين بهذا الحي، متّهمين السلطات المعنية بانتهاج سياسة البيروقراطية والتهميش ضدهم.
معانتهم لم تنته عند هذا الحد، فبالاضافة إلى سياسة الاقصاء الممارسة ضدهم أضاف المتحدثون بأنهم يعيشون مشاكل اجتماعية جمة  أبرزها مشكل السكن نتيجة التماطل الحاصل في عمليات الترحيل،
وارتفاع نسبة البطالة والفقر خاصة وأن أغلبيتهم من مناطق ريفية أين كانوا يعتمدون على النشاط الفلاحي وتربية الحيوانات.
ولم يفوت المتحدثون الفرصة للتحدث عن الظروف القاسية التي عانوها بمجرد عودتهم إلى قراهم الاصلية، قائلين بأنهم تكبّدوا مشاكل جمة بعد عودتهم إلى مداشرهم التي هجروها خلال العشرية، واستقروا في بيوت فوضوية في هذ الحي قبل أن يعودوا من جديد إلى مناطقهم الأصلية بعد أن تلقوا وعودا من السلطات المحلية بتحسين أوضاعهم المعيشية والتكفل بالنقائص، إلا أن تلك الوعود ذهبت إدراج الرياح لتبقى ملامح المعاناة
والتهميش سيدة الموقف وانشغالات هؤلاء السكان لا تجد آذانا صاغية،ما دفعهم الى العودة والنزوح مرة ثانية والاستقرار بالعاصمة.
وأشار المتحدثون إلى أهم النقائص التي عانوا منها عند عودتهم إلى قراهم الاصلية، أهمها انعدام وسائل النقل إضافة إلى انعدام الاعانات الريفية وغيرها من المشاكل، الامر الذي دفعهم إلى ترك مسقط رأسهم مرة أخرى والعودة إلى حي كازناف القصديري.
من جانبه، وفي هذا الصدد طالب رئيس بلدية جسر قسنطينة عز الدين بوقرة السلطات المعنية التعجيل في تطبيق مخطط الترحيل ميدانيا من أجل إعادة إسكان العائلات المهاجرة التي تعيش أغلبها ظروفا مزرية. ويعتبر بوقرة أن هذه العملية من بين أهم مشاريع البلدية كونها تمس عددا كبيرا من السكان النازحين، مشيرا بأن مصالحه تولي أهمية بالغة لهذه الفئة، والدليل على ذلك التسهيلات التي تقدمها البلدية لهؤلاء في شتى المجالات والميادين. 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018