نقص عديد المصالح

منصب “بيطري ” يبقى شاغرا بغليزان

غليزان: ع ـ عبد الرحيم

لا تزال عديد البلديات بولاية غليزان تعاني من مشكلة قلة التأطير البشري لمختلف المصالح، من أجل توفير خدمة عمومية من شأنها أن تلبي انشغالات المواطنين في الوقت المناسب.

وكشفت المصادر، بأنّ غالبية البلديات بهذه الولاية تغيب فيها بعض التخصصات الهامة، حيث ورغم أهمية بعض منها إلا أنّ رؤساء المجالس البلدية مجبرون للتعامل مع الأقسام الفرعية خصوصا في قطاعي الفلاحة والبناء.
وأوضحت انطباعات من تحدثت معهم الجريدة بأنّ منصب “بيطري” يبقى شاغرا في العديد من البلديات، الأمر الذي يطرح تساؤلا مفاده كيف تتعامل مصالح البلديات مع البرامج التي تسطرها سواء في الخدمة العادية أو المناسبات!؟.
ويدفع مشكل غياب بيطري البلدية إلى التخلي عن خدمة مراقبة الأضاحي، مما يفتح لاحتمالات تؤثر على صحة المواطن وكانت مشكلة أنفولنزا الخنازير التي شهدتها الولاية الصائفة الماضية إلى كشف الأثر السلبي لغياب البياطرة في البلديات عبر إقليم هذه الولاية، وهو ما صعّب من مهمة تنفيذ برنامج الحماية من انتشار هذا المرض، الأمر الذي يدفع رؤساء البلديات إلى رفع مطلب توفير “البيطري”، خصوصا وأنّ مثل هذه المناصب مؤكدة في قرارات الجماعات المحلية لأهميتها.
ويبقى الأمر نفسه بالنسبة لتقنيي البناء، كما هو الحال في بلدية حمري وأولاد سيدي ميهوب، حيث أفادت مصادر عليمة بأنّ مثل التخصصات غائبة، ويصعب من مهمة المراقبة لمختلف مشاريع التنموية إلى جانب السكنات التي تنجز في سياق البرامج المختلفة التي تسطّرها الدولة.
وساهم بقاء بعض المناصب شاغرة في تراجع مؤشرات التنموية خصوصا بالنسبة لمنصب “الكتاب العام”، الذي يبقى يسير بالنيابة في عديد البلديات، حيث يبقى الأمر برؤساء البلديات في تعيين الأمناء بحسب الأهواء والميولات، خصوصا وأنّ منصب الكتّاب العام في البلدية يعتبر العمود الفقري بالنسبة لأي بلدية، ونجاح التنمية والمشاريع المسطرة من طرف الدولة مرهون بالكفاءة التي يتمتع بها، رغم أنّ وزارة الداخلية والجماعات المحلية كانت قد أقرّت في سنوات خلت ضرورة تشييّد مساكن لفائدتهم، إلا أنّ التأخر في فصل وتثبيت الأمناء العامين من خلال قرارات وزارية أظهر هذا الموضوع مشاكل كبيرة في العديد من البلديات، بعدما أصبح “المير” هو صاحب قرار في تعيين كاتبه العام، وهو ما خلق نقائص كبيرة، وترك توترات بين الأميار والكتاب العامين، إلى أن كشفت مصادر بأنّ تعيين النائب العام لأيّ بلدية أصبح يتجدّد كل سنة، ممّا يؤثّر سلبا على مردود مصالح البلدية.
وأفاد رؤساء بعض البلديات في تصريح لجريدة “الشعب”، بأنّ الحاجة أصبحت ملحة لتغطية النقص المسجل في العديد من المصالح، خصوصا تلك المتعلقة بمراقبة المشاريع التنموية، والتي تمسّ بانشغالات المواطن بشكل مباشر.
يأتي ذلك رغم ما ساهمت به مختلف البرامج التي سطّرتها الدولة في السنوات الأخيرة، والتي مكّنت الجماعات المحلية من الاستفادة من الإطارات الجامعية وفق مسابقات، أضحت تنظّم كل سنة تقريبا، إلا أنّ تسجيل عزوف بعض التخصصات في العمل بمصالح البلديات ساهم في بقاء بعض المناصب الحساسة شاغرة إلى اليوم.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018