توظيف إطارات في عدة تخصصات بتيبازة

نقص التجربة لا تمنع من تولي المسؤولية

تيبازة : علاء .م

أجمعت عدّة إطارات من مختلف بلديات ولاية تيبازة على أنّ ترسانة الموارد البشرية العاملة لديها حاليا لم تبلغ بعد مستوى تطلعات الجهات المعنية بترقية الخدمة العمومية والمواطنين على حدّ سواء، بالنظر إلى معاناتها من جملة من العوامل الموضوعية التي تحدّ من الرفع من مردوديتها في هذا المجال تأتي في مقدمتها قلّة التجربة الميدانية ومحدودية المستوى الدراسي وضعف التحفيزات المالية الموجهة لمختلف الفئات المعنية.

وفي ذات السياق، فقد أشار أحد رؤساء المصالح بإحدى بلديات الولاية إلى أنّ العديد من الموظفين كانوا ينتظرون حصولهم على منحة الإمضاء والمسؤولية كما أنّ العاملين بالشبابيك المختلفة قبالة المواطنين مباشرة لا يتلقون منحة الشباك التي طالبت بها نقابة القطاع ومن ثمّ فقد ساهمت محدودية المنح التي يتلقاها الموظفون في الحد من مبادراتهم في ترقية الخدمة وسعيهم الحثيث لتجسيد التعليمات الرسمية المتعلقة بهذا الموضوع، كما أكّدت مصادرنا من عديد البلديات على أنّ القسط الأكبر من الموارد البشرية العاملة بها تعتبر من فئة عمال ما قبل التشغيل أو الشبكة الاجتماعية وهي الفئة التي لا تقوى على تقديم جهود كبيرة في عملها اليومي بالنظر إلى التعويضات المالية المحدودة التي تتلقاها شهريا لاسيما في مصالح الحماية المدنية، حيث تنشط أعدادا كبيرة من هذه الفئة في حين تتطلب ذات المصالح مستوى عال من الخدمة وفقا لما تقتضيه الآليات المتخذة من لدن الوصاية في هذا المجال.
كما أشارت بعض مصادرنا إلى أنّ معظم المناصب بالبلديات يشغلها موظفون قدامى من ذوي المستوى العلمي المحدود ولاسيما حينما يتعلق الأمر بمناصب رؤساء المكاتب ورؤساء المصالح وهي الظاهرة التي تحدّ من قدرة هذه الفئة على التجاوب مع مقتضيات ترقية الخدمة، وإذا كان مخطط تسيير الموارد البشرية للسنة المنصرمة 2014، قد سمح بتوظيف عدّة إطارات في مختلف التخصصات ومختلف البلديات أيضا لتغطية العجز المسجّل في المجال فإنّ الموظفين الجدد لا يزالون يفتقدون للخبرة المهنية الضرورية التي تقتضيها عملية ترقية الخدمة العمومية، لاسيما وأنّ عمليات التكوين التي باشرتها السلطات الوصية العام المنصرم لم تكن كافية لضمان تكوين متكامل للاطارات من جهة ولم يشمل مجمل الموظفين العاملين بالقطاع، مما أفرز واقعا ميدانيا لا تزال فيه الأخطاء الإدارية والمناوشات ما بين أعوان الشبابيك والمواطنين تفعل فعلتها، بحيث تقتضي هذه المعطيات مجتمعة إعادة رسكلة الموظفين القدامى، من جهة ناهيك عن مباشرة تكوين نوعي ومتخصص للاطارات الجديدة المستنجد بها خلال السنوات الأخيرة، إلا أنّ هذا المسعى يجب أن ترافقه حسب ما ذهبت إليه بعض مصادرنا من بلديات عديدة عملية إعادة تقييم وتثمين لجهود عمال القطاع من خلال إعادة النظر في المنح المتحصل عليها من لدن مجمل الفئات التي أضحت تتكفل بخدمات إضافية، لاسيما وأنّ العديد من دوائر الولاية أصبحت تستنجد أحيانا بعمال البلديات لإتمام مهامها الموكلة لها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018